شبكة العملاء المحترفون




العودة   شبكة العملاء المحترفون > المنتديات العامة > الحوار العام > الاقصى المبارك > المخيمات ..القرى ..الـمدن الفلسطينية ... النشأة والتاريخ



المخيمات ..القرى ..الـمدن الفلسطينية ... النشأة والتاريخ

المخيمات في سوريا: ثمة عشرة مخيمات في سوريا، أربعة منها قبل حرب 1967، وتعذر التوصل إلى مساحة أي منها، وإن

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-10-2007, 09:57 AM   #6
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
Smile




المخيمات في سوريا:

ثمة عشرة مخيمات في سوريا، أربعة منها قبل حرب 1967، وتعذر التوصل إلى مساحة أي منها، وإن تم رصد عدد مساكن بعضها، خاصة سنة 1982.

1- خان الشيخ:

أُقيم مخيم خان الشيخ في العاصمة دمشق عام 1948، وعدد مساكنه حوالي 758 مسكناً، وعدد السكان حوالي 12,619 نسمة، حسب إحصاءات 1995.(53) وحوالي 15352 نسمة، حسب إحصاءات 1999.(54)

2- حمص:

أُنشئ مخيم حمص، في عام 48-1949، في منطقة حلب. ولم يعثر على عدد المساكن، التي يسكنها الفلسطينيون، ويبلغ عدد السكان 11,331 نسمة،(55) قفز، حسب إحصاءات 1999، إلى حوالي 13,349 نسمة.


3- النيرب:

يعد مخيم النيرب أكبر مخيم رسمي في سوريا، ويقع على مسافة 13 كيلومترا شرق مدينة حلب قريبا من مطار حلب. وأنشأ المخيم بين عامي 1948-1950 م .
وأنشئ المخيم للاجئين من شمال فلسطين على مساحة 148000 متر مربع في الثكنات التي خلفتها قوات التحالف أثناء الحرب العالمية الثانية. ويسكن اللاجئون في الثكنات التي قاموا بتعديلها قدر استطاعتهم لتوفر لهم بعض الخصوصية ولتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر.

واليوم، يعمل معظم اللاجئين كعمالة مؤقتة؛ ويعمل آخرون كباعة متجولين.

واليوم، يعمل معظم اللاجئين كعمالة مؤقتة؛ ويعمل آخرون كباعة متجولين.

في حين أن الأونروا تمكنت من القيام بتحسينات وأعمال صيانة ضرورية بالثكنات لازال الوضع السكني متدهور بالنيرب، وتعد مساكن عديدة الأدنى صحة وأمنا في سوريا. وتسفر الإنشاءات الرديئة في الثكنات عن حرارة مستعرة في الصيف وبرودة متجمدة في الشتاء. ولازال تسرب المياه وتكاثر القوارض يمثل مشكلة للاجئين. كما أن جودة الحياة تتأثر بانعدام الخصوصية. وتعد شوارع المخيم المكان الوحيد للعب الأطفال، كما أنها في الغالب لا تزيد اتساعا عن ذراعي الطفل. وتتمثل الأولوية المطلقة للأونروا في المخيم في توفير السكن الأفضل.

بناءا على دراسة جدوى مولتها سويسرا، وافقت الأونروا والحكومة السورية على خطة تحسين على مرحلتين لكل من مخيم النيرب ومخيم عين التل القريب. وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع تأهيل النيرب إنشاء المسكن لإقامة 300 أسرة ستنتقل من النيرب الى عين التل من أجل الحد من ازدحام النيرب. وسوف تقام شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والممرات في المناطق الحالية والجديدة. وفي المرحلة الثانية، سيتم إنشاء منطقة الثكنات بمخيم النيرب لبقية العائلات. وسوف تطور مناطق مفتوحة للاستخدامات التجارية والترفيهية للسكان. وتمول الحكومة السويسرية الأعمال الضرورية في تخطيط المشروع وإدارته، حيث قدمت 263000 دولار أمريكي بين عامي 1999-2000. ويشترك اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم في مرحلة التخطيط بوصفهم مشاركين في تنفيذ المشروع. ويتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية لتنفيذ المشروع حوالي 28-30 مليون دولار، منها 7.5 مليون دولار أو أكثر تمثل قيمة المساهمات من الحكومة السورية وعائلات اللاجئين الفلسطينيين. وأعلنت الحكومة السورية عن مساندتها للمشروع، واستعداد محافظة حلب للتعاون مع الأونروا في تنفيذ مشروعات الإسكان والخدمات للاجئين الفلسطينيين في مخيمي النيرب وعين التل.

في 1997، تمكنت الأونروا من تطوير ثلاثة مدارس، وأنشأت شبكة صرف عام 1998 بتبرع من حكومة الولايات المتحدة.4- :

حماة

أُقيم مخيم حماة، في منطقة حلب، عام 1950، ولم يعثر على عدد المساكن الخاصة بالفلسطينيين، ويبلغ عدد السكان 5920 نسمة، حسب إحصاءات 1995، وحوالي 72203 نسمة، حسب إحصاءات 1999.(57)

5- خان دنون:

أُقيم مخيم خان دنون، عام 1950-1951، وبلغ عدد المساكن 500 مسكن، عند الإنشاء. وبلغ عدد 6014 نسمة، حسب إحصاءات 1995. و6973 نسمة، حسب إحصاءات 1999، ويقع في العاصمة، دمشق.(58)


6- درعا (1):

يقع في منطقة درعا، وقد أقيم عام 50-1951، ولم يعثر على عدد المساكن، ويبلغ عدد السكان 4177، حسب إحصاءات 1995، و5805 نسمات، حسب إحصاءات 1999.(59)

7- درعا:

أقيم مخيم درعا الطوارئ، عام 1967، ولم يعثر على عدد المساكن، التي أقيمت، أو المساحة التي أُقيمت عليها. ويبلغ عدد السكان 3445 نسمة حسب إحصاءات 1995، و5380 نسمة حسب إحصاءات 1999.(60)

8- جرمانا:

أُقيم مخيم جرمانا في العاصمة، دمشق، عام 67- 1968، وكان عدد المساكن 2,414 مسكناً، وبلغ عدد السكان حوالي 8879 نسمة، حسب إحصاءات 1995.(61)

9- الست زينب:

أُقيم في دمشق، عام 67-1968، وبلغ عدد المساكن 498 مسكناً، وعدد السكان 9245 نسمة، حسب إحصاءات 1995. و13066 نسمة، حسب إحصاءات 1999.(62

10- سبينة:

أُقيم في دمشق، عام 1968، وبلغ عدد مساكنه 704 مساكن ضمت 7303 نسمة، حسب إحصاءات 1995، وحوالي 15857 نسمة، حسب إحصاءات 1999.(63)

11-اليرموك

وأنشأ مخيم اليرموك عام 1957 على مساحة 2110000 متر مربع لتوفير الإقامة للاجئين من واضعي اليد. وعلى الرغم من عدم الاعتراف به كمخيم، فان علامة الطريق تحمل اسم "مخيم اليرموك."

يستقبل مخيم اليرموك، غير الرسمي، أكبر تجمع للاجئي فلسطين في سوريا؛ ويقع على مسافة 8 كم من دمشق، وداخل حدود المدينة. ويشبه مخيم اليرموك المنطقة الحضرية، ويختلف تماما عن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين الأخرى في سوريا. وأنشأ المخيم عام 1957 على مساحة 2110000 متر مربع لتوفير الإقامة للاجئين من واضعي اليد. وعلى الرغم من عدم الاعتراف به كمخيم، فان علامة الطريق تحمل اسم "مخيم اليرموك." وبمرور الأعوام قام اللاجئون بتحسين مساكنهم وإضافة الغرف إليها. ويزدحم المخيم اليوم بالمساكن الإسمنتية والشوارع الضيقة ويكتظ بالسكان. وهناك داخل المخيم شارعان رئيسان يمتلئان بالمحلات التجارية ويزدحمان بسيارات الأجرة والحافلات الصغيرة.

يعمل العديد من اللاجئين في اليرموك كأطباء ومهندسين وموظفين مدنيين. ويعمل آخرون كعمالة مؤقتة وباعة متجولين. وبشكل عام، تبدو ظروف المعيشة في اليرموك أفضل بكثير من مخيمات لاجئي فلسطين الأخرى في سوريا.

يوجد باليرموك أربعة مستشفيات، ومدارس ثانوية حكومية، وأكبر عدد من مدارس الأونروا. وترعى الأونروا مركزين لبرامج المرأة لتقديم الأنشطة الخارجية. ومع تزايد السكان اللاجئين، تتمثل أولوية الأونروا المطلقة في توفير أماكن دراسية ومرافق كافية لاستمرار تقديم التعليم الجيد لأطفال اللاجئين في المستقبل.

في 1996، تمكنت الأونروا من تطوير مركزي صحة بتبرعات من الحكومة الكندية. وفي 1997، تم تطوير ست مدارس بتبرعات من الحكومة الأمريكية، وبناء حضانة بأموال أسترالية. وفي 1998، تمكنت الأونروا أيضا من بناء مركز صحي بتمويل من الحكومة الهولندية.

12-عين التل(حندرات)

يقع مخيم عين التل على تل أخضر عميق على مسافة 13 كيلومترا شمالي شرق مدينة حلب بسوريا. وأنشأ المخيم، الذي يعرف أيضا باسم "هندرات"، عام 1962 على مساحة 160000 متر مربع .

يسكن المخيم لاجئون جاءوا في معظمهم من شمال فلسطين. و يعمل معظم اللاجئين كعمالة مؤقتة أو مدرسين بالمدارس المحلية.

يوجد في كل مسكن مرحاض خاص لكن غياب شبكة صرف صحي جيدة لازال يشكل خطرا على السكان الذين يعانون في معظمهم، على سبيل المثال، من الأمراض الجلدية الناتجة عن تلوث المياه.

قررت الحكومة السورية في منصف عام 2001 دمج عين التل في الخطة الرئيسية العامة لتطوير مدينة حلب وما حولها. ومدت محافظة حلب شبكة الصرف البلدية الأساسية إلى مدخل عين التل، وتقوم بتطوير محطة الضخ لمصدر المياه، وتعهدت بتوفير مزيد من الدعم لشبكة المرفق. وتضع الحكومة السورية تصورا لتأهيل مخيم النيرب المجاور، الذي لازال يعيش فيه مئات اللاجئين في الثكنات التي خلفها الجيش أثناء الحرب العالمية الثانية، وتطوير عين التل في سياق مشروع شامل موحد. ويستلزم مشروع تأهيل النيرب نقل الكثير من اللاجئين إلى مساكن جديدة في عين التل. وفي أوائل عام 2001، توصلت دراسة طبوغرافية أجرتها الأونروا بتمويل سويسري، إلى أن الأرض المتاحة للإنشاءات الجديدة في المخيم كافية لنقل 300 أسرة من النيرب إلى عين التل.

تطوير الفي 1997، تمكنت الأونروا، بتبرعات من الحكومة الألمانية، من تشييد مركز لبرامج المرأة يحقق نجاحا باهرا. ويقدم المركز دورات تدريبية، ويقوم بالترتيب لعقد الاجتماعات المحلية، ويجري أنشطة مدرة للدخل مثل تأجير قاعة لإقامة حفلات الزفاف. وقد طرحت الأونروا برنامج للقروض الجماعية يهدف إلى الحد من الفقر ورفع المستوى المعيشي للاجئين الذين يواجهون صعوبات اقتصادية. وفي 2001، تمكنت الأونروا من بناء مدرسة جديدة بتبرعات من الحكومة الأمريكية.

يدعو جزء من مشروع التأهيل العام إلي تطوير البنية التحتية في عين التل. فالطرقات، مثلا، لازالت غير معبدة، كما أن الموقع المنعزل للمخيم حرم بعض السكان من الانتقال إلى المدينة والمناطق المحيطة. ولا تتوفر في عين التل أسواق محلية، ولذا يتم شراء الغذاء والأشياء الأخرى من الباعة المتجولين الذين يترددون على المنطقة. وبدأت المرحلة الأولى من العمل في مشروع التطوير في سبتمبر/آب 2002 بتشييد 30 وحدة سكنية والبنية التحتية بتمويل من الولايات المتحدة.

في 1996، تمكنت الأونروا من تطوير مدرسة بتبرع من حكومة الولايات المتحدة. وفي 2000، أنشأت مدرسة أخرى بتمويل من الولايات المتحدة أيضا.










التعديل الأخير تم بواسطة ياسـمين ; 31-08-2008 الساعة 04:27 PM
 
قديم 10-10-2007, 10:04 AM   #7
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
Smile




المخيمات في لبنان:

ضم لبنان أربعة عشر مخيماً فلسطينياً، ظلت مساحة كل منها على ما هي عليه، منذ تم إنشاؤها. وانتشرت هذه المخيمات في خمس مناطق (بيروت، طرابلس، صيدا، صور، والبقاع) وكلها تأسست بعد نكبة 1948 وقبل نكسة 1967.

1- برج البراجنة:

أُنشئ مخيم برج البراجنة، في العام 1948، على مساحة 104 دونمات، فاعتبر من أكبر المخيمات في العاصمة بيروت، ويقع على الطريق الرئيس المؤدي إلى مطار بيروت الدولي.(64) ينتشر فيه البؤس، والفقر، والشوارع الموحلة، فيما يكتظ هنا المخيم بساكنيه.(65) انه أقرب إلى مدن الأكواخ، بطول 500 متر، وعرض 400 متر. يواجه مبانيه الشرقية شيعة الأحياء الجنوبية.

تعيش في مخيم برج البراجنة أُسر كثيرة، من ترشيحا ـ شمال فلسطين قبل 1948 ـ يشكلون حوالي 40% من سكان المخيم. يبلغ عدد سكان المخيم حوالي 13812 نسمة، حسب إحصاءات "وكالة الغوث" لعام 1995. ويعاني المخيم ازدحاماً رهيباً، حتى أن 13 فرداً ينامون في حجرة واحدة، مساحتها 4×4 أمتار، تنتشر الأمراض، مثل السل، والجرب، والقمل، والإسهال، خاصة بين الأطفال. ونتيجة تأثير الإقامة في مكان ضيق كمخيم برج البراجنة ولّد التوتر عند الشباب.

عندما حاصرت حركة "أمل" المخيم سنة 1985، أكل الناس العشب، وكان كل من يخرج من المخيم يُقتل، فأكل الناس القطط والكلاب.(66)

2- عين الحلوة:

أُنشئ في العام 1948، وهو أكبر مخيمات لبنان، يقع جنوب مدينة صيدا، على بعد ما يقارب 3 كم عن قلب المدينة، ويبلغ عدد سكان المخيم، حسب تعداد 1995، حوالي 38,483 نسمة.(67) وفي تعداد 2000 بلغ العدد 70 ألف نسمة. وتبلغ المساحة الراهنة حوالي 420 دونماً. ومخيم عين الحلوة، مثله مثل سائر المخيمات في لبنان، من حيث نقص الخدمات، بشتى أنواعها. ناهيك عن الصراعات التي عمت مخيمات لبنان، وسميت بحرب المخيمات.(68)

3- الرشيدية:

يقع شرقي مدينة صور ويبعد عنها حوالي 15 كم، وعلى بعد 8 كم من جنوب بيروت. أُنشئ عام 1948، وتبلغ مساحته حوالي 267.2 دونم، ويبلغ عدد السكان 22,524 نسمة، حسب إحصاءات 1995.(69)

4- المية ومية:

يقع شرقي مدينة صيدا، على تلة مشرفة عليها، ويبعد ما يقارب 5 كم عن المدينة. أُقيم عام 1948، على مساحة 54 دونماً، ويبلغ عدد سكانه حوالي 3,963 نسمة، حسب إحصاءات 1995.(70)

يشار إلى أنه في العام 1982 جرف نصف المخيم، وأُزيل على يد "القوات اللبنانية"، وهجِّر أكثر من ثلاثة آلاف نسمة من أهله إلى المخيمات المجاورة.(71)

5- مخيما صبرا وشاتيلا:

أُقيم هذان المخيمان في العام 1949، في محافظة بيروت، في الشطر الغربي للمدينة، بالقرب من السفارة الكويتية. وتبلغ المساحة الراهنة حوالي 39.6 دونم. وعدد السكان حوالي الثمانية آلاف نسمة، مع الإشارة إلى خروج عدد كبير من السكان، جراء الحرب.(72)

جدير بالذكر هنا أن مذبحة صبرا وشاتيلا استمرت ثلاثة أيام، ذُبح خلالها 3 آلاف نسمة معظمهم من النساء، الأطفال، وكان الجيش الصهيوني ينير المخيمين بالكشافات، ويتفرج على المذبحة التي نفذها الكتائبيون(73) ـ نسبة إلى ميليشيا "الكتائب" المسماة "القوات اللبنانية" ـ الذين كانوا يقتلون كل من هو فلسطيني من أصحاب "البطاقات الزرقاء".

6- تل الزعتر:

أُقيم عام 1949، بمساحة 56.65 دونم، وقد أُزيل، نتيجة الحرب الأهلية، وذلك عام 1976.(74)

ويقع مخيم تل الزعتر شرق بيروت. وفي سنة 1976 بدأ الكتائبيون تطهير كل ضواحي بيروت الشرقية من المسلمين. وكان تل الزعتر من ضمن المناطق المطلوب تطهيرها، والمشكلة الوحيدة التي كان يعانيها المخيم هي نقص المياه، حيث أحيط بالسكان الكتائبيون، وعندما بدأ الناس يموتون عطشاً، استسلموا، ووافقوا على الجلاء، وأثناء مغادرتهم المخيم ذبح منهم 1500 نسمة. معظمهم من الرجال، ثم سوت البلدوزرات المخيم بالأرض، وأحاط المصير نفسه، بمنطقتي النبعة والكارنتينا في منطقة الأكواخ الشيعية، بضواحي بيروت وفر الناجون إلى بيروت الغربية، حيث ذبح المسلمون 500 من المسيحيين في (الدامور).(75)

7- البص:

يلاصق مخيم البص مدينة صور، وقد أقيم، في عام 1949، على مساحة 80 دونماً، ويبلغ عدد سكانه حوالي 8135 نسمة، حسب إحصاءات 1995.

8- نهر البارد:

ثاني أكبر المخيمات الفلسطينية، بعد مخيم عين الحلوة، ويقع على بعد 15 كم شمال مدينة طرابلس، أُنشئ المخيم عام 1949، على مساحة 198.13 دونم، ويبلغ عدد السكان حوالي 25,000 نسمة، حسب إحصاءات 1995. وما يقارب 30 ألف نسمة، حسب إحصاءات 2000.(77)

9- الجليل (ويفل):

يقع على أطراف مدينة بلعبك، أُنشئ عام 1949، على مساحة 43.44 دونم، ويبلغ عدد السكان حوالي 6705 نسمة حسب إحصاءات 1995.(78)

10- مار إلياس:

يقع في قلب العاصمة بيروت، أُنشئ المخيم في عام 1952، على مساحة 54 دونم، ويبلغ تعداده حوالي سبعة آلاف نسمة، وهو مخيم فلسطيني ـ مسيحي، قرب الاستاد الرياضي ببيروت وكان أكثر أمناً من مخيم برج البراجنة، لوقوعه في منطقة يسيطر عليها الدروز.(79)

11- البرج الشمالي:

أُنشئ هذا المخيم في عام 1955، على مساحة 136 دونم، وهو يبعد ما يقارب 5 كم شرقي مدينة صور. ويبلغ تعداد سكانه حوالي 20 ألف نسمة، حسب إحصاءات 1995.(80)

12- البداوي:

هو المخيم الثاني في منطقة طرابلس، ويبعد 5 كم شمال مدينة طرابلس. وهناك عائلات فلسطينية قليلة تقطن في مدينة طرابلس، كمالكين للمنازل، أو مستأجرين. أُقيم المخيم ما بين عامي 1955 – 1956 على مساحة 200 دونم. يبلغ تعداد سكان المخيم حوالي 18 ألف نسمة. وشهد هذا المخيم وغيره من المخيمات هجرة عائلات كثيرة إلى دول أوروبا مثل: ألمانيا، والدانمارك، والسويد.(81)

13- ضبية:

أُنشئ مخيم ضبية، في العاصمة بيروت، عام 1956، على مساحة 13.6 دونم، ويبلغ تعداد سكانه، حسب إحصاءات 1995، حوالي 3949 نسمة.(82) وهناك أعداد أخرى من السكان غير مدرجة في إحصاءات "وكالة الغوث".

14- النبطية:

كمخيم تل الزعتر، وجسر الباشا، وغيرهما من المخيمات، التي دمرت أثناء الحرب الأهلية 1975-1990. أُنشئ المخيم عام 1956، على مساحة 103.5 في مدينة صيدا.(83)










التعديل الأخير تم بواسطة ياسـمين ; 31-08-2008 الساعة 04:25 PM
 
قديم 10-10-2007, 10:07 AM   #8
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
Smile



استنتاجات عامة:

تعرض الشعب الفلسطيني لعملية تحطيم شاملة، فقد فيها كل مقومات الحياة، فقد أرضه، وممتلكاته، وثرواته، وعاش الفلسطينيون، وخاصة في المخيمات، محرومين من الأساس المادي والمعنوي الذي يشكل إنسانية الإنسان.

ومن هنا فقد عاش الفلسطينيون حالة تمزق، لم يعشها أي شعب على مستوى العالم، فهم لا يعرفون ماذا سيحدث لهم، ولا متى سينتهي وضعهم المعاش.

ولأن وجود اللاجئين يشكل عائقاً أمام أي تسوية محتملة، فمن هنا بدأت مشاريع التوطين، بدأت الهيئات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة في بناء المخيمات، والاهتمام الشكلي بها، والاحصاء السكاني ـ غير الموثوق به ـ وذلك لإفساح المجال لفتى الغرب المدلل "الكيان الصهيوني" المتوسع، وقضم الأرض الفلسطينية، الجزء تلو الآخر، ولأن إبادة الشعب الفلسطيني قد باتت مستحيلة عملياً فلم يبق هناك سوى مشاريع التوطين، التي بلغت 243 مشروعاً رفضها الفلسطينيون، وذلك لتمسكهم بحقهم في العودة حتى وإن طال الزمن.

بلغ عدد المهْجَّرين الفلسطينيين منذ 1948 حتى عام 2000 حوالي خمسة ملايين فلسطيني إضافة، إلى مليون من الضفة، والقطاع محرومين من حق العودة إلى أراضيهم حيث تمثل قضية اللاجئين أقدم وأطول مأساة إنسانية للاجئين في القرن العشرين.

كانت عملية التهجير أكبر مما ظن الشعب الفلسطيني منذ ذلك الحين حيث إن أيام التهجير قد طالت وأصبحت واقعاً يفرض نفسه على كل من تهجّر لكي يرتب أوضاعه وشؤونه في البلد الذي هُجِّر إليه.


ملاحظات:

1- "اللاجئون" هم الذين شُرِّدوا من ديارهم إثر نكبة 1948.

2- "النازحون" هم الذين غادروا أراضيهم إثر عدوان حزيران/ يونيو 1967.

3- المخيمات التي أُقيمت بعد عام 1967، تشكل سدس المخيمات الفلسطينية أي (16.4%) أما التي أُنشئت قبل 1967 فتشكل الغالبية، وهي نسبة (83.6%) وهي منتشرة بصورة أساسية فوق الأراضي الفلسطينية واللبنانية.

وبعد فإن المخيمات هي أحد الروافد التي تضيء طريق الكفاح الفلسطيني، فهي مُشْعِلةُ الانتفاضة الأولى (1987) وموئل الصمود في "انتفاضة الأقصى والاستقلال"..










التعديل الأخير تم بواسطة ياسـمين ; 31-08-2008 الساعة 04:25 PM
 
قديم 10-10-2007, 10:12 AM   #9
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي




الحروب الأولى ضد المخيمات

وسط خيبة أمل ومناخ فلسطيني مفجوع بدأت حركة أمل حربها الأولى الواسعة ضد الفلسطينيين, وخيبة الأمل والفجيعة الفلسطينية كانتا بسبب نكران الجميل ونسيان المعروف فكل الدعم المادي والتسليحي السابق لحركة أمل , تناسته قيادتها بشكل واع ومتعمد وكل التضحيات الفلسطينية التي قدمت من أجل تحرير بيروت الغربية والضاحية الجنوبية وصيدا وشرقها شطبت من الذاكرة ومن التاريخ عند قيادة أمل .
بدأت المعركة بحادث فردي يوم 16/5/1985 واستمرت حتى 17/6/1985 وعرفت تلك الحرب بحرب رمضان وكانت فاصلة بتكريس الصراع بين الطرفين.
اندلعت الإشتباكات في أطراف شاتيلا وصبرا والداعوق وشنت حملة مطاردة واسعة للمهجرين الفلسطينيين في أحياء بيروت الغربية واستبسل أبناء المخيمات في الدفاع عن النفس ودحروا المهاجمين وأجبروهم على قبول وقف اطلاق النار عقب يوم قتال عنيف واتفق على تموضع قوات نظامية من اللواء السادس عند أطراف المخيم كقوة فصل, وما كادت قوات اللواء السادس تنهي تمركزها حتى بدأت بدون سبب أو ذريعة قصفا عشوائيا ومركزا على مخيمات الداعوق وصبرا وشاتيلا قصفا استهدف الأبنية والسكان, وترافق القصف مع قيام حواجز قوات حركة أمل بحملة اعتقالات واسعة للشبان الفلسطينيين في أحياء بيروت الغربية وعلى طرقات الجنوب والبقاع, وتواصلت الاشتباكات واستخدم اللواء السادس كافة أنواع أسلحته الخفيفة والثقيلة وتركزت عملياته بالتعاون مع ميليشيا أمل على مخيم الداعوق الواقع بين حي صبرا ومخيم شاتيلا والذي لا تتجاوز مساحته مساحة ملعب كرة قدم واستمرت المعارك حوله 13 يوما كانت قاسية على الفلسطينيين في لبنان.
وبعد قتال دام وسقوط العديد من الشهداء من الشيوخ والنساء والأطفال والمقاتلين, شرد أهالي المخيم البالغ عددهم 3000 آلاف نسمة وبعد تدمير المخيم تدميرا كاملا, سقط المخيم بيد حركة أمل وقوات اللواء السادس ونكل المهاجمون أبشع تنكيل بمن خرج حيا من بين الأنقاض واعتقلوا من نجا من الموت وقتلوا بعض الجرحى وسويت أرض المخيم بالجرافات لمسحه من الوجود ومسح آثار الجريمة التي ارتكبت بحق أهله دون ذنب اقترفوه سوى أنهم فلسطينيون فقراء شردوا من ديارهم وفرضت الأقدار عليهم الإقامة بهذا المخيم بانتظار مصيرهم المجهول ,
أما مخيم شاتيلا المجاور للداعوق فلم ينج هو الآخر من قتال تسبب بخسائر ودمار كبيرين , صحيح أن قوات أمل واللواء السادس لم تحاول اقتحام لكن القصف المدفعي من مختلف العيارات طال 40% من مبانيه ودمر ما يزيد على 425 منزلا تدميرا شبه كامل وبلغت الخسائر البشرية في مخيم شاتيلا وشوارع بيروت الغربية حيث طورد الفلسطينيون 210 شهداء و 620 جريحا و 400 مفقود ومعتقل لم يعرف مصير معظمهم.

جولة ثانية من الحروب ضد المخيمات

رغم اتفاقات وقف إطلاق النار ورغم الدعوات المتكررة إلى عودة الأمور إلى طبيعتها إلا أن حالة التوتر الشديد بين الطرفين بقيت قائمة لا سيما وأن حركة أمل لم تستطع تجريد المخيمات من أسلحتها بل استمرت تحاصرها ومنعت دخول مواد الأعمار إليها, ولم تطلق سراح المعتقلين والمفقودين وفي صباح يوم 4/9/1985 فوجيء أهالي مخيم برج البراجنة بنيران غزيرة تطلق اتجاه مخيمهم وبمحاولات اقتحام بعض المواقع الدفاعية دون مقدمات أو مبررات ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قامت قوات أمل صبيحة اليوم ذاته بتطويق المباني التي يقطنها الفلسطينيون بحارة حريك منذ سنوات طويلة , وتم إنزال الرجال منها إلى الشارع وتم قتل 30 رجلا بدم بارد أمام أعين السكان وواصلت أمل قصفها لمخيم برج البراجنة وجرت عدة محاولات لاقتحامه.
ودامت الاشتباكات في محيطه عشرة أيام كاملة سقط خلالها 20 شهيدا و 85 جريحا من أبنائه إضافة إلى الثلاثين الذين أعدموا في حارة الحريك.
ولم يصدق أهالي المخيم البالغ عددهم 25 ألف نسمة ما فعلته حركة أمل ضدهم وضد إخوانهم المقيمون في حارة حريك مستندين في استهجانهم الى العشرة الطويلة التي جمعتهم بأبناء الطائفة لشيعية فالمخيم جزء لا يتجزأ من الضاحية الجنوبية وبعض بيوته متداخلة مع بيوت الأحياء المجاورة له.
بعد مجزرة حارة حريك واشتباكات 4/9/1985 اقتنع شباب المخيم بأن ما جرى ضد مخيمهم ليس سوى مقدمة لعاصفة قوية هدفها اقتلاع كل وجود فلسطيني من بيروت وأتضح لهم متانة علاقة ما يجري ضدهم بالصراع الجاري بين قيادة المنظمة والقيادة السورية حول استقلالية القرار الفلسطيني واندفاع المنظمة في تطوير علاقتها مع مصر.
وبدأ شباب المخيم بتحضير أنفسهم على قاعدة أن الاشتباكات سوف تتجدد وبعد أيام قليلة جاءت الأحداث لتؤكد صحة هذه التقديرات القائلة بأن توقف المعارك ليس سوى هدنة مؤقتة هدفها تجميع القوى وامتصاص ردود الأفعال العربية على ما ترتكبه أمل في كل اشتباك.
وبالرغم من كل النداءات المتكررة التي وجهها أهالي المخيمات ومن الفصائل الفلسطينية للأحزاب والقوى والشخصيات ورجال الدين في لبنان, إلا أن جحيم نيرا المدافع والرشاشات الثقيلة انفتح من جديد يوم 7/10/1985 على بقايا مخيم شاتيلا ودام سبعة أيام سقط خلالها مزيد من القتلى والجرحى ودمرت بعض المباني الإضافية .
وقبل أن يتمكن أبناء المخيمات من لملمة أوضاعهم وترميم ما دمر من بيوتهم بادرت قوات أمل يوم 19/12/1985 ألى شن أوسع حملة من اعتقالات ضد الشباب الفلسطيني في مخيمات البص والبرج الشمالي والرشيدية والقاسمية وأبو الأسود الواقعة بجوار مدينة صور حيث أودوا في سجون متعددة وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب الذي تسبب في استشهاد بعضهم وفي 28/3/1986 فتحت حركة أمل نيرانها ضد بقايا مخيم شاتيلا وحاولت اقتحامه عدة مرات إلا أن بسالة المدافعين عن المخيم لم تمنكهم من تحقيق حلمهم واستمرت الاشتباكات حتى يوم 17/4/1986 وسقط في المخيم 24 شهيدا و 75 جريحا

الجولة الثالثة من الحروب على المخيمات

حركت حروب أمل الأولى والثانية ضد المخيمات الفلسطينية مشاعر الوطنيين اللبنانيين , واستفزت معظم الأحزاب وأثارت تخوفات العديد منها وخصوصا الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله والحزب الشيوعي اللبناني, أما منظمة العمل الشيوعي فكانت قيادتها وكوادرها شبه مستهدفه مثلها مثل الفصائل الفلسطينية بسبب موقفها التضامني الواضح والصريح مع أبناء المخيمات وشعرت هذه القوى أن انتصار أمل على الفلسطينيين يعني هيمنتها وسيطرتها سيطرة كاملة على المناطق الوطنية مما قد شجعها على الاندفاع باتحاه توجيه ضربات لها لا سيما وأن قيادة أمل نجحت في تهييج المشاعر الشيعية و العصبية التنظيمية ضد الطوائف والأحزاب الأخرى دون تمييز .
وراحت كوادرها وعناصرها تتصرف بعنجهية مع كل الوطنيين اللبنانيين بما في ذلك الاعتداء عليهم واعتقال بعضهم وصار وصول كوادر الأحزاب والتنظيمات اللبنانية من غير حركة أمل إلى مدينة صور في الجنوب اللبناني يحتاج إلى تصريح كما صار خاضعا لمزاج حواجز أمل على الطريق وعمد الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الإفصاح عن موقفه وأعلن معارضته بشدة لتصفية المخيمات الفلسطينية وضرب الوجود الفلسطيني في لبنان, ولم يتوقف الإعلان عند هذا الحد بل اندفع الحزب دون أي تحفظات إلى تقديم المساعدة اللوجستية للمدافعين عن المخيمات وأصدر رئيس الحزب وليد جنبلاط تعليماته لكوادر الحزب في كل المناطق بالتعاون مع فتح والجبهة الديمقراطية فقط.
وتقديم اللازم ضمن الإمكانيات وبما لا يعرض الحزب إلى مشاكل جدية مع السوريين

في 30/3/1986 قام شباب مخيمات الجنوب برفع الإعلام الفلسطينية بذكرى يوم الارض غير آبهين بمواقف حركة أمل ضد الوطنية الفلسطينية وردا على ذلك فرضت أمل حصارا شبه كامل على مخيمات الجنوب واعتقلت حواجزها 12 شابا من أبنائها وأهانت العديد من نسائها وشيوخها وداهمت مخيم البص والبرج الشمالي والمعشوق والشبريحا, إثر ذلك استنفر شباب مخيم الرشيدية واخرجوا أسلحتهم من مخابئها وأغلقوا مخيمهم في وجه دوريات حركة أمل ومنعوها من دخوله وتوترت العلاقة بين امل وسكان الرشيدية واعتبرت تصرف شباب المخيم بمثابه تحد لها وراحت تشدد الحصار على حركة الأفراد من و إلى المخيمات الجنوب جميعها , وطالبت أهالي المخيم تسليمها أسلحتهم وفتح أبواب المخيم أمام دورياتها العسكرية ومع رفض سباب المخيم هذه المطالب صعدت حركة أمل اجراءاتها ضد المخيم وشددت على حركة النساء ومنعت دخول التموين للمخيم وعرقلت دخول شاحنات وكالة الغوث " الأونروا " وسمحت بدخول كمية من التموين الطازج تكفي ليوم واحد فقط ومنعت العمال الزراعيين من العمل في المزارع المحيطة بالمخيم وأشاعت انها على وشك اقتحام المخيم ووسعت دائرة الاعتقالات مما ادى الى توقف الشباب عن التحرك من وإلى المخيم وبدأت بعض العائلات بالرحيل من مخيمات الجنوب عبر الطرق الزراعة إلى منطقة صيدا والشريط الساحلي بين صيدا وبيروت والى بعض قرى الشوف واقليم الخروب الخاضعين لسيطرة الحزب التقدمي الاشتراكي و أقدمت أمل على جرف مساكن الفلسطينيين في مخيم جل البحر الصغير الواقع على مدخل مدينة صور واعتقلت عشرات الشباب من مختلف المخيمات وخلال الفترة ذاتها واصلت حصارها لمخيمات بيروت.
وفي يوم 22/5/1986 شنت حركة أمل وقوات اللواء السادس هجمات عنيفة على مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة فتصدى لها المدافعون ببسالة ومنعوها من اقتحام المخيم وتواصلت الاشتباكات شهرين كاملين وكلفت مخيم شاتيلا 57 شهيدا و 300 جريح اما مخيم برج البراجنة فكانت خسائره 29 شهيدا و 350 جريحا وصباح يوم 30 ايلول 1986 في الساعة 15:30 أرسلت قوات أمل سيارة مسلحة بالرشاشات الثقيلة وراحت تطلق نيرانها الغزيرة باتجاه مخيم مما أدى الى استشهاد امرأة وجرح أربعة مواطنين, أثرها بادر شباب المخيم بالرد على مصادر النيران في محيط المخيم واستمرت الاشتباكات أحد عشر يوما, تخللها اتصالات سياسة نشطة أسفرت عن اتفاق وقف اطلاق النار لكن امل لم تلتزم به وتواصلت الإشتباكات الخفيفة والمتقطعة بصورة يومية حتى يوم 5/10/1986 حين تم الإعلان في دمشق عن اتفاق وقف اطلاق النار وقعته حركة أمل وجبهة الإنقاذ الفلسطيني وسمي باسم اتفاق دمشق.
موضوعيا كانت اعتداءات أمل على مخيمات صور واجراءاتها ضد القوى الوطنية اللبنانية بمثابة رسالة سياسية لإسرائيل هدفها القول بأنها مستعدة لتطبيق عملي لمضمون الاجراءات الأمنية التي نص عليها اتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان وإسرائيل وأنها مستعدة للقيام بدور أمني تسيطر فيه على المخيمات الفلسطينية وتمنع قوى الثورة الفلسطينية وقوى المقاومة الوطنية اللبنانية من العمل العسكري ضد إسرائيل وأنها مستعدة للحد من نمو حزب الله ومن تطور نفوذه في الجنوب اللبناني على أمل تسهيل سيطرتها على كل الجنوب.
في الأيام التالية على توقيع اتفاق دمشق تطورت عمليات أمل الحربية ضد مخيم الرشيدية بسرعة وقامت قواتها بعدة محاولات لإقتحام المخيم وحددت لنفسها ثلاثة أيام لإنجاز هذه المهمة لكنها كفت عن المحاولة بعدما فشلت ومنيت بخسائر كبيرة واتضح لها أن لدى المخيم قدرات كبيرة للدفاع واستبدلت خطة الاقتحام الفوري بخطة الاستنزاف والتدمير التدريجي ورفعت من وتيرة قصف المخيم بالأسلحة الثقيلة ودمرت مئتي منزل على أطرافه وتسببت في إصابة 590 مواطنا كانت إصابتهم متفاوتة وكان بينهم مئة بحالة خطر شديد, والحقت عملياتها أضرارا بمئتي منزل وسط المخيم كان ضمنها مستوصف المخيم وهم عبارة عن عيادة بسيطة يعمل بها طبيبان احدهما حديث التخرج والثاني طبيب عام, حاول الطبيبان أداء اكبر دور ممكن في ظروف بالغة الصعوبة واعتمدا سياسة تقنين شديدة في صرف الأدوية وخصصا غرفتين لوضع المرضى والجرحى تحت المراقبة ريثما يتم نقلهن إلى بيوت مدنية أكثر أمنا, وبمعدات بسيطة جدا اضطر الطبيبان إلى إجراء العديد من العمليات الجراحية بالرغم من عدم خبرتهما ونقص التجهيزات اللازمة لإجراء العمليات وبرز لدى السكان حالات فقر دم تسببت في وفاة عدد من الأطفال وظهرت تأزمات نفسية ناجمة من الرعب خصوصا لدى الأطفال وفقدت بعض صنوف الأدوية التي يحتاجها ذوو الأمراض المزمنة وظهرت عند العديد من النساء حالات عسر في الولادة واحتاج العديد منهن إلى عمليات قيصرية ومن آذار 1986 إلى أيلول 1986 لم تكن حالة المخيمات الأخرى أفضل حالا من مخيم الرشيدية فقد تواصلت الاعتداءات والاعتقالات وعمليات الحصار وبلغ الجوع مرحلة خطرة وارتفعت نداءات الأهالي طالبة المساعدة وفك الحصار ولم يكن أمام أهالي المخيمات سوى الصمود والمقاومة فالخروج من المخيم يني الانضمام إلى قوافل المفقودين أو المقابر.
وبغض النظر عن التصريحات العلنية القليلة التي صدرت عن السوفييت بشأن الحروب على المخيمات فالموقف السياسي والعملي كان يؤكد على أن الاتحاد السوفياتي لم يكن مستعدا للدفاع عن الوجود العسكري الفلسطيني المستعاد على الساحة اللبنانية وأنه ضد عودة الأوضاع على الساحة اللبنانية إلى ما كانت عليه قبل 1982 وضد تحول لبنان من جديد إلى قاعدة ارتكاز للمنظمة وقواتها, لقد توجهت القيادة الفلسطينية على المستويين المركزي والمحلي للأصدقاء السوفييت عدة مرات وطالبتهم بممارسة دورهم مع القيادة السورية ومع القوى الفلسطينية واللبنانية المتورطة في الحروب ضد المخيمات الفلسطينية وسكانها الأبرياء والضغط عليهم باتجاه وقفها إلا أنها لم تجد أذنا سوفياتية صاغية.

شهر رمضان المبارك من عام 1405هـ أعلنت منظمة أمل الشيعية حرباً على سكان المخيمات الفلسطينية في بيروت .. واستخدموا في عدوانهم كافة الأسلحة .. واستمر عدوانهم شهراً كاملاً ،بأمر الحاكم بأمره في دمشق – حافظ الأسد – ووكيل أعماله في بيروت نبيه بري .

كانت البداية أول ليلة في رمضان ليلة الاثنين 20/5/1985م اقتحمت ميلشيات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا ، وقامت باعتقال جميع العاملين في مستشفى غزة ، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب أمل في أرض جلول ، ومنعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات ، وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية .

وفي الساعة الخامسة من فجر الاثنين 20/5/1985م بدأ مخيم صبرا يتعرض للقصف المركز بمدافع الهاون والأسلحة المباشرة من عيار 106ملم ، وفي الساعة السابعة من اليوم نفسه تعرض مخيم برج البراجنة لقصف عنيف بقذائف الهاون ، وانطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال ، وأصدر المجرم نبيه بري أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين السنة في لبنان ، ولم تمض شاعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة وقام بقصف مخيم برج البراجنة من عدة جهات .

ومن الجدير بالذكر أن أفراد اللواء السادس كلهم من الشيعة ، وشاركت القوات الكتائبية المخيمات الفلسطينية بالقذائف المدفعية والصاروخية ، وبادرت قيادة الجيش اللبناني ممثلة في ميشيل عون ولأول مرة منذ شهر شباط 1984م إلى إمداد اللواء السادس بالأسلحة والذخائر .

وفي 18/6/1985م خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها أمل ، خرجوا من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع ، والذي دفعهم لأكل القطط والكلاب ، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها و 3100 بين قتيل وجريح و 15 ألف من المهجرين أي 40% من سكان المخيمات .

إن الفضائع التي ارتكبتها أمل بحق الفلسطينيين الآمنين في مخيماتهم يندى لها الجبين عاراً ، ويعجز القلم عن وصفها ، أما وقد آن أوان كشف الاسرار .. فإليك بعضها .. منها :-

1- قتل المعاقين الفلسطينيين كما ذكر مراسل صحيفة ريبوبليكا الإيطالية وقال : إنها الفضاعة بعينها .

2- قتل عدد من الفلسطينيين في مستشفيات بيروت ، وقال مراسل صحيفة صندي تلغراف في 27/5/1985م إن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق .

3- نسفوا أحد الملاجئ يوم 26/5/1985م وكان يوجد به مئات الشيوخ والأطفال والنساء في عملية بربرية دنيئة .

4- ذبحوا ممرضة فلسطينية في مستشفى غزة ؛ لأنها احتجت على قتل جريح أمامها .

5- وذكرت وكالة ( إسوشيتدبرس ) عن اثنين من الشهود أن ميلشيات أمل جمعت العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم .

6- وقال الشاهدان أنهما رأيا أفراد أمل واللواء السادس يقتلون أكثر من 45 فلسطينياً بينهم جرحى في مستشفى غزة وحوله .

7- وتصيح سيدة فلسطينية وهي تتفحص صف الجثث الطويل ( اليهود أفضل منهم ) ، وأخرى تغطي بعضاً من وجهها وتبحث في قافلة القتلى عن شقيقها .. تستدير فجأة وتصرخ : إنه هو ولكن الديدان تنخر في جسده .. وجثث وجثث يرتع فيها الذباب .

8- وذكرت وكالات الأنباء الكويتية في 4/6/1985م والوطن في 3/6/1985م أن قوات أمل اقترفت جريمة بشعة ، حيث قامت باغتصاب 25 فتاة فلسطينية من أهالي مخيم صبرا و على مرأى من أهالي المخيم .

9- وردد مقاتلوا أمل في شوارع بيروت الغربية في مسيرات 2/6/1985م ، بعد سقوط مخيم صبرا : لا إله إلا الله العرب أعداء الله . وقال مسلح من أمل : إنه على استعداد للاستمرار في القتال مهما طال الزمن حتى يتم سحق الفلسطينين في لبنان .










التعديل الأخير تم بواسطة ياسـمين ; 31-08-2008 الساعة 04:21 PM
 
قديم 31-08-2008, 04:39 PM   #10
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي رد: المخيمات والـمدن الفلسطينية ... النشأة والتاريخ



*القرى الفلسطينية *

1 الطنطورة - قضاء حيفا

تقع إلى الجنوب من مدينة حيفا ، وتبعد عنها 24 كم وترتفع 25 متراً عن سطح البحر، وتقوم القرية على بقعة (دور) الكنعانية وتعني المسكن. والطنطورة من المناطق التي تضم أحداثا تاريخية لمكانتها المتميزة عبر العصور التي شهدتها الأراضي الفلسطينية . بلغت مساحة أراضيها 14520 دونما وتحيط بها قرى كفر لام، الفريديس، عين غزال، جسرالزرقاء، وكبارة. قدر عدد سكانها عام 1922 حوالي (750) نسمة ، وفي عام 1945 حوالي (1490) نسمة . ويجاور القرية مجموعة كبيرة من الخرب ذات المواقع الأثرية ، التي تعود نقوشها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 حوالي (1728) نسمة وكان و ذلك في 23-5-1948. وعلى أنقاضها أقام الصهاينة مستعمرة (نحشوليم) عام 1948 ومستعمرة (دور) عام 1949 .

يبق من القرية الا مقام وقلعة وبئر قديمة وبضعة منازل. أحد المنازل الباقية ( منزل آل اليحيى) بني في سنة 1882. مثلما يتبين من نقش ظاهر عليه. وينتشر كثير من شجر النخيل وبعض نبات الصبار في أنحاء الموقع. الذي تحول الى منتزه إسرائيلي يضم بعض المسابح.

حزيران \ يونيو 1948, أنشأ المهاجرون الصهيونيين القادمون من الولايات المتحدة وبولندا كيبوتس نحشوليم ( 14224) على أراضي القرية, الى الشمال الشرقي من موقعها. وفي سنة 1949, أنشا المهاجرون والصهيونيون, القادمون من اليونان مستعمرة دور( 143223) شرقي الموقع.

التفاصيل الكاملة لمجزرة الطنطورة
الجنود قتلوا ضحاياهم بدم بارد ومجموعة اثر مجموعة
باحث مستقل: الجيش الاسرائيلي ذبح 200 فلسطيني من قرية "الطنطورة"

"بحث إسرائيلي جديد يؤكد: ارتكاب الإسرائيليين مذبحة جماعية في قرية الطنطورة ابان حرب عام 1948 تفوق في بشاعتها مجزرة دير ياسين 200 فلسطيني أعزل قتلوا ودفنوا في قبور جماعية ارغموا على حفرها بأيديهم - بقلم: امير غيلات.

هذه المشاهد لن ينساها فوزي محمود أحمد طنجي (ابوخالد) أبدا, فلغاية اليوم وبعد مرور 52 عاما تجتاح جسمه قشعريرة, عندما يتذكر كيف ذبح أبناء عائلته واصدقائه امام عينيه.. "أخذونا إلى مقبرة القرية, وهناك أوقفونا في صفوف. قائد اليهود جاء وقال مخاطبا جنوده: "خذوا عشرة". وقد انتقوا منا عشرة واقتادوهم بالقرب من شجيرات الصبار, وهناك اطلقوا النار عليهم. بعد ذلك عادوا واخذوا عشرة آخرين. كان عليهم ان يخلوا الجثث ليتم بعد ذلك اطلاق النار عليهم أيضا. وهكذا تكرر ذلك تباعا.. لقد اطلقوا رصاصهم على المزيد من الناس بنفس الطريقة".

ويضيف ابو خالد: "هؤلاء الجنود الذين لن انسى ملامح وجوههم ما حييت, بدوا لي مثل ملائكة الموت، عندما وقفت هناك كنت واثقا بانها اللحظات الاخيرة في حياتي، وانهم سيأتون بين لحظة واخرى ليأخذوني ايضا ويطلقوا النار علي.. كان من واجب اليهود ان يتعلموا ويأخذوا العبرة مما فعله الالمان (النازيون) لهم. لا اعرف لماذا فعلوا بنا ما فعله الالمان بهم..".. وينفجر العجوز أبو خالد البالغ من العمر 74 عاما, والمقيم اليوم في طولكرم فجأة ليجهش بالبكاء وهو يقول: "كان من الافضل لو أنني مت هناك دون ان احمل معي هذه القصة حتى اليوم".

يبدو ان التاريخ والمؤرخين الإسرائيليين لحرب العام 1948 آثروا حتى الان تجاهل هذا الفصل القائم في "حرب الاستقلال ـ حرب قيام إسرائيل".

المتورطون او الضالعون في هذه القضية القائمة (مذبحة قرية الطنطورة), مرتكبوها اليهود والعرب الناجون منها آثروا كتمانها عميقا في صدورهم.. بحث جديد فقط اكتمل اعداده في هذه الايام في جامعة حيفا, يحاول كشف حقيقة ما حصل اثناء احتلال القوات الإسرائيلية لقرية "الطنطورة" العربية في شهى أيار (مايو) عام 1948.

رزق عشماوي (ابو سعيد) الذي يسكن اليوم في قرية "الفريديس" كان وقت وقوع المذبحة فتى عمره 13 عاما.. هذا الاسبوع وفي ورشة (كراج) للمعدات الثقيلة يمتلكها تذكر "ابو السعيد" تلك الاحداث: "على مسافة قريبة من مسجد القرية, كانت ثمة باحة بالقرب منها, اوقفوا الشبان على امتداد جدران البيوت.. كان ثمة طابور يضم حوالي 25 شخصا صفت خلفهم ايضا فتيات.. وقف في مقابلهم حوالي عشرة او اثني عشر جنديا, وعندئذ قام هؤلاء الجنود بكل بساطة بإطلاق النار على الشبان, الذين خروا قتلى في المكان.. أما الفتيات فسمح لهن حسب اوامر الجنود بالذهاب ليمضين في طريقهن".

يتذكر "عشماوي" كيف ذهب مع جندي يهودي لجمع الخبز من اجله ومن اجل اولاد اخرين.. ويقول "في وقت اطلاق النار منعني الجندي عن مواصلة السير إلى ان انتهى اطلاق النار, وبعد ذلك واصلنا جمع الخبز, وعدنا إلى شاطىء البحر. عندما عدنا مررنا مجددا بالقرب من جثث قتلى حينها شاهدت مجموعة اخرى, ربما 40 او 50 شخصا صلبوا على امتداد الجدران, اطلق الجنود النار عليهم بنفس الطريقة.. وفي وقت الانتظار عندما صوب الجنود سلاحهم نحونا حاولت كل واحدة من الامهات ان تغطي بقدر ما تستطيع على ابنائها حتى يطلقوا النار عليها وليس عليهم.. احد الاطفال حاول مناداة امه مستنجدا لكن الجنود اطلقوا النار عليها واردوها قتيلة.. امي انا ايضا كدنا نفقدها في ذلك اليوم.. فعندما هممنا بمغادرة شاطئ البحر باتجاه المقبرة حصل شىء لأمي.. لقد اصيبت من شدة الخوف بشلل فجائي في ساقيها, ولم تعد قادرة على المشي.. لم نستطع جرها وحاولنا التوسل امام الجنود كي يأخذونا بالسيارة. قال لنا الجنود: "لا داعي سنطلق النار عليها ونريحكم منها". نشأ جدل بين الجنود وتمكن بعضهم بصعوبة من منع قتل امي".

ويقول عشماوي (ابو السعيد) ان المذبحة خلّفت حسب معلوماته اكثر من 90 قتيلا دفنوا في حفر كبيرة: حفرتان للشبان وحفرة صغيرة للفتيات.. ويتذكر ابو سعيد ايضا جثة رجل كانت ملقاة في الشارع, وكيف اخذت زوجته وبناته يولولن بالصراخ, وكيف ان احد الجنود اراد الاجهاز على الام وبناتها, فتوسلت المرأة ان يسمحوا لها على الاقل بأن تزيح جثة زوجها جانبا من حرارة الشمس, وهو ما مكنوها في نهاية الامر من ان تفعله.



مطاردة دموية بحثا عن الرجال البالغين

ثيودور (تيدي) كاتس (56 عاما) عضو كيبوتس "مغيل".. يعمل مركزا للقرى (المستوطنات) التعاونية في الحركة الكيبوتسية الموحدة التابعة لحركة "ميرتس" اليسارية, والذي اعد البحث في اطار تقدمه للحصول على اللقب الجامعي الثاني (الماجستير) من جامعة حيفا, عمل وتجول طوال سنتين من اجل الوصول للاشخاص الذين تواجدوا في تلك الليلة الواقعة بين 22 و23 ايار 1948 في قرية الطنطورة .. تحدث "كاتس" مع مشردي القرية ـ بعضهم يسكن اليوم في قرية فريديس, وبعضهم الاخر طردوا وهجروا إلى خارج البلاد, (جزء منهم يقيم حاليا في مخيم "اليرموك" قرب دمشق), كما تحدث مع اقارب هؤلاء ومع جنود لواء "الكسندروني" من الكتيبة 33 (التي دعيت اذاك باسم "كتيبة السبت" لأنه كان يلقى على عاتقها في كل نهاية اسبوع, ابان حرب العام 1948, مهمة جديدة) الذين شاركوا في معركة احتلال قرية الطنطورة. كما تحدث الباحث مع سكان بلدة "زخرون يعقوب" الإسرائيلية المجاورة لموقع القرية, التي لم تبق منها سوى اطلال عدد قليل من المباني الحجرية القديمة.. كذلك استند "كاتس" في اعداد بحثه إلى معاينة وثائق في ارشيف الجيش الإسرائيلي.. وقد توصل كاتس في بحثه إلى نتيجة قاطعة مؤداها ان ما حصل في قرية الطنطورة في تلك الليلة من شهر ايار عام 1948 كان "مذبحة على نطاق جماعي".

ويكتب كاتس في بحثه "في الليلة الواقعة بين 22 و 23 ايار 1948, وفي صبيحة اليوم التالي, هاجمت كتيبة 33 التابعة للواء الكسندروني قرية طنطورة.. احتلت القرية بعد عدة ساعات من تبادل لاطلاق نار كان ضاريا جدا في قسم من مناطق القتال, ولكن في ساعات الصباح الباكر, كانت القرية كلها قد سقطت في يد الجيش الإسرائيلي..

حسب افادات اكثر من عشرين من لاجئي طنطورة, وكذلك افادات قسم من جنود اللواء, فقد انهمك الجنود لعدة ساعات في مطاردة دموية شرسة لرجال بالغين بهدف قتلهم.. في البداية اطلقوا النار عليهم في كل مكان صادفوهم فيه في البيوت في الساحات وحتى في الشوارع.. وبعد ذلك اخذوا يطلقون النار بصورة مركزة في مقبرة القرية".

في عملية احتلال قرية "طنطورة" قتل 14 جنديا من لواء الكسندروني, وفي المقبرة التي دفنت فيها جثث القتلى من اهالي القرية في قبر جماعي, اقيمت لاحقا ساحة لوقوف السيارات كمرفق لشاطئ "دور" على البحر المتوسط جنوب حيفا.

يقول عدد من مشردي القرية بألم وحزن: "لقد حرمنا حتى من زيارة اقاربنا الذين دفنوا في هذه المقبرة". اما "ابو خالد" فيأتي بين فترة واخرى لزيارة اطلال قريته, وحينها يجثو على الارض ويجهش بالبكاء.



اطلقوا عليهم النار فسقطوا قتلى في الحفر

يقول ابوخالد: "جمعونا بالقرب من شاطئ البحر, الرجال على حدة والنساء على حدة, ووضع الاولاد والشبان الذين تبلغ اعمارهم من 12 عاما فما فوق مع الرجال, بينما وضع الاصغر منهم سنا مع الفتيات. بعد ذلك انتقوا سبعة او عشرة من الرجال واحضروهم إلى مكان قريب من مسجد القرية, وهناك اطلقوا عليهم النار.. ثم عادوا واقتادوا مجموعة اخرى ليصل العدد في النهاية إلى ما يقارب تسعين شخصا.. مع كل مجموعة كانت تذهب مجموعة من الجنود, بينما كان اهالي القرية يقفون ويشاهدون ما يجري.. بعد ذلك اخذوا كل من تبقى إلى المقبرة واوقفوهم هناك وهموا باطلاق النار على الجميع.. عندئذ وصل حوالي خمسين او ستين شخصا من سكان كيبوتس "زخرون يعقوب", وفي اللحظة التي رأوا فيها ما يحدث تدخل عدد من كبار المسؤولين منهم واقفوا المذبحة وقالوا: كفى..".

شهادة مماثلة سمعها اللواء عبد الرزاق اليحيى (ابو أنس) احد كبار القادة الحاليين لاجهزة الامن الفلسطينية من ابناء عائلته, وهو من مواليد قرية "الطنطورة", وكان يعيش في ذلك الوقت في سوريا.. وقد سمع "أبو أنس" قصة المذبحة من اخوة له.. وقد اخبر ابو انس الباحث كاتس قائلا: "جمعوا كل الرجال في المقبرة ثم اخذوهم في مجموعات تتكون كل مجموعة منها من ستة إلى سبعة اشخاص.. وقد ارغمت كل مجموعة على حفر حفرة في الرمال, وفي اللحظة التي انهوا فيها عملية الحفر, قام الجنود باطلاق النار عليهم فسقط الرجال قتلى داخل الحفر.. بعدها انتقل الجنود إلى مجموعة اخرى, وهكذا دواليك, من مجموعة إلى اخرى..

في لحظة ما وقف اثنان من اخوتي اللذين كانا في مجموعتين منفصلتين وتعانقا عناق الوداع قبل ان يصلهما الدور.. فجأة وصل شخص يهودي يمتطي دراجة نارية حاملا امرا من قيادته بوقف المذبحة.. وهكذا نجا باقي اهالي القرية, وعلى ما يبدو فان القيادة اليهودية تخوفت من احتمال ان تتخذ اجراءات مماثلة مع الاسرى اليهود الذين سقطوا في ايدي القوات الاردنية.. ويعتقد ان حصيلة ضحايا المجزرة بلغت 78 شخصا..".

شهادة اخرى على ما صنعه الجنود الإسرائيليون رواها "عبد الرحمن دنش" البالغ 75 عاما لابناء عائلته.. وحسب قوله: حينما كان منشغلا في حفر الحفرة التي كانت ستتحول لاحقا إلى قبر له, شاهد الجنود وهم يضحكون ويتغامزون مع بعضهم البعض.. يقول دنش: "بعد كل مرة كانوا ينتهون فيها من اطلاق النار على مجموعة من ابناء القرية, كان الجنود يتبادلون الحديث فيما بينهم, لكنني لم استطع فهم ما يقولون.. غير ان احد اصدقائي العارفين باللغة العبرية قال لي ان الجنود يقولون لبعضهم "انظروا إلى هؤلاء الحمقى الذين يحفرون قبورهم بأيديهم..".

ويضيف دنش قائلا: ان صديقه ترجم له اقوال الجنود وطلب منه ان يتمهل في حفر الحفرة التي سيدفنان سويا فيها.. بعد وقت قصير من ذلك لاحظ "دنش" شخصا يهوديا كان على معرفة به فناشده ان يتدخل لإنقاذه.. هذا الشخص اليهودي تحادث مع الضابط الإسرائيلي المسؤول عن الموقع, فأرسل الاخير الجنود ليخرجوا "دنش" وصديقه من المكان فينجوا من الموت.



قتل جماعي

شلومو أمبر الذي كان في حينه في الخامسة والعشرين من عمره شغل منصب ضابط مسؤول في الكتيبة رقم 33.. في الافادة التي ادلى بها امام الباحث "كاتس" قال أمبر: "المهمة التي كلفت بها في المعركة حول "طنطورة" كانت نسف سلسلة ـ جسر ـ حديد كانت تصل بين طرفي واد ترابي.. ولكنني مع ذلك تواجدت بالصدفة طيلة اليوم في القرية ورأيت اشياء افضل الا اتحدث عنها..".

بعد صمت طويل, كتب كاتس في بحثه نقلا عن الضابط المذكور قوله: "التحقت بالجيش البريطاني لانني اعتقدت ان الشيء الاهم الذي يتعين على اليهودي عمله يتمثل في محاربة الالمان.. ولكننا حاربنا في قرية طنطورة وفقا لقوانين الحرب التي اقرها المجتمع الدولي, ومن واجبي الاقرار بانه حتى الالمان لم يقتلوا الاسرى العزل. وبعد كل ذلك عاد الاسرى إلى بيوتهم سالمين وهنا في طنطورة قتلوا العرب". ويضيف "لم يكن في الامكان الحصول هنا على الانطباع بان التوجه كان يهدف إلى اعادة الاحترام القومي, ولا اعتقد ان عدد الضحايا الذين سقطوا في "طنطورة" كان كبيرا للغاية بحيث يدفع الناس إلى هذه الموجة من الاستنكار. وخلاصة القول اننا خرجنا لاحتلال قرية كانت نائية ولا تقع على خط مواصلات رئيسي. وكانت هذه ظاهرة شاذة تماما وذات مغزى واحد.

دخلنا فيما بعد في معارك شرسة وجها لوجه, ولكن لم يحدث ان ارتكبت اعمال قتل من هذا القبيل على نحو عشوائي, والصورة التي انطبعت في ذهني هي صورة الرجال في المقبرة. رأيت هناك الكثير من القتلى. وقد غادرت المكان عندما رأيت الجنود يقتلون ويقتلون ويقتلون.. ولذلك لا ادري كم كان عدد القتلى هناك".

أمبر الذي عمل في يوم من الايام رئيسا للدفاع المدني, وانهى الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي بعدما وصل إلى رتبة ميجر جنرال, عاد وادعى هذا الاسبوع ان الاشياء التي كتبها كاتس ليست دقيقة. "لم اقل شيئا عن الجنود النازيين ولم اتحدث عن قتل اسرى, لانني وجدت انه من غير الصواب الحديث عن ذلك. وقد اصبت بالغضب من الاشياء التي كتبها المؤرخون الجدد عن مقتل الاسرى, ربما اخذوا هذه الاشياء وخلطوا بينها".

واضاف امبر في حديثه لصحيفة معاريف: "انا لست مستعدا لتأييد قصص ربما تكون غير حقيقية, وربما كتبت لاغراض غير موضوعية. كان هناك قتلى في طنطورة، هذا صحيح .. قتل جماعي؟ السؤال ما معنى جماعي؟ لقد قتل اشخاص خلال المعارك وربما بعدها ولكنني لم أبد رأيي حول ذلك, والان بعدما بلغت سن الكبر, لا اريد التعليق على تصرفاتي عندما كنت في سن الخامسة والعشرين".

لا شك ان هذا البحث الذي يحمل عنوان "خروج العرب من قرى منحدرات الكرمل الجنوبي في العام 48" يشكل مادة متفجرة.. لقد اقر "كاتس" بنفسه انه احتار كثيرا قبل ان يكتب البحث, وعلى خلفية الموضوع كان يعتقد ان هناك اشياء من الافضل السكوت عنها حتى الان. وقد كتب في بحثه ان "هناك اعتبارات، هي بمثابة اخراج الدببة من الغابة. بمعنى اعادة طرح قضايا حساسة قد تؤدي إلى وضع الجنود الذين خاضوا حرب 48 على مختلف رتبهم, وكذلك القيادة المدنية امام اختبار لاخلاق وقيم لا تتفق مع العصر الحاضر, بعد مضي خمسين عاما من حدوث الاشياء، في وقت كانت فيه الظروف مغايرة, ولا زال قائما الشعور بالخطر الذي كان يتهدد قيامنا في العام 48. هذا الموضوع، معقول، واذا فسرناه بصورة تختلف عما يمكن ان نفسره، فانه يحتوي على اجحاف والقاء ظلال سيئة على جيل كامل من القادة العسكريين الإسرائيليين.



كان علينا ان نسير فوق اكوام من الجثث

على احد جدران منزل عائلة "زرّاع" في الفريديس، علقت صورة كبيرة الحجم، تبدو فيها مئات النساء والاطفال من فئات السكان غير المحاربة من قرية طنطورة، مسقط رأسهم، وهم يقفون وحولهم حراسة من الشرطة العسكرية, على بعد عشرات الامتار, عن مبنى كان مخصصا لصناعة الزجاج, ينتظرون حتى يتم ترحيلهم عن القرية.. وفي اسفل الصورة كتب صاحب البيت بخط يده "كارثة طنطورة، 22 آب 1948 - الذكرى والتاريخ".

لقد كان لاحمد صالح زرّاع (ابو سهيل) الذي توفي قبل ثمانية اشهر، ولزوجته "ميسر" كان العديد من الذكريات الجميلة في القرية قبل الاحتلال. وقد التقى "كاتس" مع ابو سهيل قبل وفاته بعدة شهور. قال ابو سهيل "كانت القرية مكانا اجمل بكثير من حيفا من مختلف النواحي". الجميع حضروا للصلاة في "طنطورة"، التي كانت تتبع لها الاراضي التي اقيمت عليها مستوطنة "هبونيم" وكيبوتسين هما (معيان تسفي) و (معجان ميخائيل). وبالقرب من المدرسة كانت هناك برك صغيرة كنا نربي فيها الاسماك.

ويروي ابو سهيل: "حتى الحرب عشنا مع اليهود وتعاونا في مجالات مختلفة. وعندما نشبت الحرب حاول سكان كيبوتس "زخرون يعقوب" اقناع اهالي طنطورة ان يسلموا أنفسهم وان يلقوا اسلحتهم .. ومن الواضح انه لم يكن في استطاعة القرية الصمود زمنا طويل، ولكن شباب القرية كانوا أقوياء واشداء وكانوا غير مستعدين للقبول بفكرة الاستسلام".

وعندما بدأت المعركة في حوالي منتصف الليل، دخل الجنود واطلقوا النار, دون تمييز, كما قال ابو سهيل, باتجاه كل من وقعت عليهم أعينهم، والصورة كانت وكأنها مثل حروب هتلر. اكوام من الجثث كومت في الشوارع. كان هذا منظرا مفزعا... عندما كانوا ينقلونا من مكان لاخر كنا نسير على اكوام من جثث القتلى.. وبعد السيطرة على القرية جمعوا ابناءها على شاطئ البحر. الرجال على حدة، والنساء والاطفال على حدة، وبدأوا في نقل مجموعات من الرجال إلى المقبرة كي يقتلوهم".

"لقد وقعت حادثة مع فتاة جميلة، تبلغ من العمر 16 أو 17 عاما. اربعة جنود جروها بالقوة من بين الناس. وقد نهض عمها كي ينقذها من ايدي الجنود، ولكنهم دفعوه جانبا. وعندما رفض اطلقوا الرصاص على رأسه وقتلوه. والفتاة المسكينة واسمها "رسمية" رحلت بعد ذلك إلى الضفة الغربية، وكل ما علمنا عنها انها لم تتزوج ابدا".



مقبرة جماعية

وقد التقى "كاتس" مع رسلان حسن أيوب اعمر (ابو حسن) قبل سنتين في مخيم اللاجئين بطولكرم حيث يسكن هناك. قال ابو حسن "ان الدولة التي قامت على اساس وقواعد الجريمة، هي دولة زائلة، واما الدولة التي تقوم على العدل فهي دولة دائمة" هذا ما ردده ابو حسن العجوز البالغ من العمر 75 سنة, بعدما حاول عدة مرات التهرب من الاجتماع مع "كاتس".

وبعدما هدأت اعصابه روى "ابو حسن" لكاتس قائلا: " بعد احتلال القرية جمعوا الناس على شاطئ البحر واختاروا سبعة كي يقوموا بجمع جثث القتلى، وكنت واحدا من السبعة. خلال عملية الجمع وجدنا جثتين وسط شجيرات الصبار. فخشيت الاقتراب منها لانها كانت مليئة بالاشواك. عندما اقترب منا الضابط اشتكى الحارس من رفضي الدخول في وسط الصبر. في تلك اللحظة اخرج الضابط مسدسه وصوبه نحوي بهدف اطلاق النار علي, فلم يكن امامي مفر فقفزت إلى داخل شجيرات الصبار وسحبت جثث الشهداء التي كانت هناك. وقد امتلأت بالاشواك بطبيعة الحال.

"قمت بترتيب الجثث في اكوام من سبعة او ثمانية او عشرة. في اخر المطاف جمعنا 60 - 70 جثة وربما اكثر من ذلك, فلست اذكر بالضبط. حدثت هناك امور كثيرة. فجأة قدم احد الجنود وهو مصاب بيده واعلم الحراس انه ينوي اعدام اثنين منا بدلا من الجرح الذي اصابه في يده, واشار إلي وإلى الشخص الذي يقف بجانبي واراد ان يقتادنا معه.

الشخص الذي كان بجواري وقف بلا اكتراث فقد كان قد حمل جثث شقيقيه القتيلين. وسار للامام مسافة (100م) إلى ان اطلق الجندي عليه النار وقتله. اما انا فقد خاطرت بنفسي ولم انهض. وحالفني الحظ انهم لم يقتلوني فورا.

احد الجنود تقدم مني وصوب سلاحه نحوي وانهضني من مكاني وهو يدفعني في ظهري بعقب البندقية, نتيجة لذلك سقطت على الارض, واصبت بكدمات لدرجة ان الالام في ظهري ما زالت تلازمني حتى الان, بعد مرور عشرات السنين.

يقول ابو حسن "النساء والعجائز نقلوا إلى الفريديس بعد ان جردوهم من ممتلكاتهم الثمينة ومجوهراتهم. كل من كان بين العاشرة حتى المائة اقتيد للسجن. في البداية اخذوهم إلى زخرون يعقوب, وبعدها إلى "ام خالد", وكان من بينهم من ارسل إلى اماكن ابعد. انا قبعت في السجن في آخر المطاف مدة 11 شهرا".

محسن مرعي من مواليد الفريديس, كان في ذلك الحين فتى في السابعة عشرة من عمره, يقول انه كان بين اولئك الذين احضروا لدفن الموتى. "وصلنا بعد المعركة بيومين من اجل دفن الجثث. وقمت بادخال 40 - 45 جثة في احد القبور وادخلت 42 جثة في قبر آخر, وفي حفرة ثالثة ادخلت تسعة جثث. بعد ذلك كانت هناك حفرة اخرى لثلاث نساء قتلن هن ايضا".



الزمرة يعرفون حرفة القتل

في السابع والعشرين من ايار (مايو) 1948 بعد ايام من معركة الطنطورة سجل نفتالي (توليك) ماكوبسكي احد جنود الكتيبة 33 الذي شارك في العملية في يومياته: "ما تعلمته هنا هو ان الجنود يتقنون حرفة القتل بشكل جيد. كان هناك بعض الاشخاص اليهود الذين قتلوا على يد العرب. وقد انتقم الجنود انتقامهم الشخصي بالقنص. شعرت انهم ينفسون عن كل الغضب, ويخرجون كل الاسى والمرارة التي تراكمت في نفوسهم. شعرت ان وضعهم اصبح افضل بعد هذا العمل".

ماكوبسكي الذي سجل ذلك في دفتر يومياته, ورد في دراسة كاتس انه قتل في معركة "الشيخ مؤنس" في الاول من حزيران/ يونيو 1948.



"شيء غير طبيعي في منتصف الليل"

شهادات السكان تتحدث عن وادي القتل في المقبرة وعن اطلاق نار بلا تمييز في القطاع الشمالي من القرية.

احد الشهود هو مصطفى المصري (ابو جميل) البالغ من العمر 65 عاما. في هذا الاسبوع التقيت معه في الفريديس وهو في طريقه الى اداء الصلاة مثل الكثيرين غيره. ابو جميل لم يتحمس للحديث عن الامر الا انه قال في آخر المطاف: "في الساعة الثانية عشرة ليلا سمعت بوجود شيء غير طبيعي وان الحرب قد بدأت. كنت في ذلك الحين في الثالثة عشرة من عمري فتوجهت لوالدي وسألته عن هذه الضجة فقال بان هناك شيئا بين الجيران على ما يبدو".

لم يكن والده مرتاحا للامر على حد قول ابو جميل في ذلك اليوم فطلب من كل افراد الاسرة البقاء في البيت. عندما رأى ان القرية قد احتلت اقترح على جيرانه من قرية جسر الزرقا ان يبقوا في بيته. وكان يعرف الكثيرين من اليهود في الجوار فأمل ان يصل احد من معارفه اليهود ليساعدنا في الخلاص من هذا الموقف. وهذا ما حدث اذ قدم لبيتنا جندي كان يعرف الاسرة جيدا. "انت تعرفنا منذ 20 سنة" قال له والد المصري الا ان الجندي رد عليه "اياك ان تقول شيئا كهذا فانا لا اعرف احدا منكم"، الوالد رد عليه وهو مكسور الخاطر "ان كان هذا ما تقوله فلا تقدم معروفا لاحد، انا لا اريد منك أي شيء".

غادر الجندي المكان ونقل المسؤولية عن عائلة المصري الى جندي آخر. هذا الجندي ابعد مصطفى وشابا مريضا آخر وبعد ثوان معدودات عندما كانوا على مسافة (15) مترا من البيت سمعوا صوت اطلاق النار وفهموا انهم قد قتلوا كل ابناء الاسرة - 12 فردا.

ابو جميل تحدث ايضا عن قاتل يهودي تجول في شوارع البلدة واطلق النار على المارة بشكل عشوائي كما يحلو له وبدون سبب بعد ان انتهت المعركة بساعات. "دافيد شيلي ناشده ان يكف عن اطلاق النار على العزل وكأنهم طيور بط ولم يكف عن فعلته الا بعد جدل طويل".



"ذبحوا داخل بيوتهم"

الموقع الثالث الذي ذبح فيه مشردو الطنطورة حسب شهاداتهم - اضافة الى المقبرة والشوارع - كان في داخل البيوت خلال البحث عن السلاح. الشهود رووا أن كل فتى القي القبض عليه خضع للتحقيق حول "سلاح موجود" بحوزته. الجنود اخرجوا المعتقلين لبيوتهم لجمع الاسلحة. "خرج الجنود مع السلاح الا ان الشبان لم يخرجوا من تلك البيوت ابدا" قال الشهود.

وحسب قولهم المذبحة تواصلت ساعات طويلة وهم يعتبرون لحظة وقفها بمثابة معجزة. "التحضيرات للاعدام استكملت تقريبا" قال الزوجان زراع لكاتس". جاء سكان زخرون يعقوب فجأة ليحاولوا انقاذنا في اللحظة الاخيرة. نشب جدل حام بين سكان زخرون يعقوب وبين الجنود. العسكر لم يرغبوا في التنازل الا ان سكان زخرون وقفوا حائلا بيننا وبين الجنود واصروا على ان لا يمس الجنود أي واحد من السكان المحليين. اذ كانوا يعرفون جميع من في القرية ولو تأخر سكان زخرون ربع ساعة لانتهى كل شيء".

"عندما اخرجونا من البيت" اضافت ميسر "مررنا من امام جثث كثيرة واجهشت الناس خاصة النسوة بالبكاء وهن يشاهدن جثث الموتى الكثيرة". الجنود اوقفوا الرجال في طابور مثل ابقار معدة للذبح. وبينما كنا في القرية جمعوا القتلى في كومة واحدة على ارتفاع عدة امتار واحضروا جرارا كبيرا وحفروا حفرة عميقة ضخمة والقوا فيها الجثث. انا متأكدة انهم كانوا ينوون ابادة كل أهل القرية ولولا تدخل سكان زخرون يعقوب لما بقي احد حيا من الطنطورة".



"أنا لست قاتلا وليس لدي ما أخفيه"

أحد قادة اليهود الذي اجريت معه مقابلة في اطار بحث كاتس ويدعى مردخاي سوكولر من زخرون يعقوب وعمره اليوم ثمانين عاما، قاد في عام 1948 جنود لواء الكسندروني للطنطورة. في هذا الاسبوع حدثنا سوكولر قائلا: "تقدمنا الى داخل القرية وفجأة سمعنا صوت الرصاص فبدأنا نطلق في كل الاتجاهات لاننا لم نعلم من أين تأتي النيران".

يقول سوكولر انه شاهد في اليوم التالي عشرات الجثث ملقاة في انحاء القرية ويضيف: "حفرنا حفرة كبيرة قبالة خطوط السكة الحديدية في خابية الزجاج (بناء موجود في المكان حتى اليوم) وهناك وضعنا الجثث كما وجدناها بملابسها بمساعدة سبعة من سكان قرية الفريديس، وكانت وجوه القتلى العرب معصوبة بالكوفيات. صفوفا صفوفا في قبر جماعي ضخم، لم يكن هناك أي تسجيل للقتلى ولكني اذكر اننا أحصينا العدد ووصلنا الى 230 تقريبا".

هذه الامور كما يكتب كاتس في بحثه تتناقض مع اقوال شاهد آخر واسمه ابو فهمي الذي ذكر له انه سجل بنفسه في دفترين اسماء القتلى ووصل الى أعداد أقل بكثير، الى جانب ذلك دارت شهادة ابو فهمي حول يوم احتلال القرية فقط بينما قال عدة اشخاص في شهاداتهم في اطار البحث ان دفن شهداء الطنطورة تواصل لعدة ايام.

سوكولر يتذكر كيف تكون في المكان "جبل موت" ضخم بعد يومين من عملية الدفن بسبب انتفاخ الجثث في القبر الجماعي، ولم يعد هذا الجبل الى حاله الا بعد اسبوعين. "ضمير سوكولر" مرتاح تماما بالنسبة لما حدث في الطنطورة. "أنا مقاتل" يقول بعد 52 سنة" وهذا الامر حدث في اطار المعركة حيث اطلقوا النار علينا، لم نعرف من أين تأتي النيران ولذلك اطلقنا النار في كل الاتجاهات. أنا لست قاتلا وليس لدي ما أخفيه" سوكولر يضيف انه لم تجر مذبحة في داخل البيوت وفي المقبرة كما يقول اللاجئون.

لكن كاتس يكتب في بحثه بأن سوكولر مثل غيره من الشهود لم يكن متواجدا في موقع القتل الذي حدث في مكان آخر من القرية.



"بحث عن مبررات محتملة"

حالول كاتس في بحثه فهم واكتشاف السبب الذي دفع جنود الكسندروني للتصرف على النحو الذي تصرفوا فيه، أحد الاسباب المحتملة التي يطرحها في بحثه تزعم ان الجنود اليهود مروا بتجربة صدمة قبل معركة الطنطورة بأسبوع. حيث قتل اثنان من زملائهم داخل سيارة ..

في محاولة من كاتس لاكتشاف اسباب محتملة اخرى كانت وراء ما حدث توجه الى الحنان عناني الذي كان في العشرين من عمره في حينه والحق في عملية الطنطورة للسرية (أ). عناني كان قد قدم للبلاد قبل ذلك بخمسة عشر عاما بعد ان فر مع ابناء عائلته من النازيين.

يقول كاتس ربما كان هذا سبب بحثه عن تفسيرات لما حدث في الطنطورة.

خلافا للجنود الآخرين من الوحدة الذين لم يذكروا ظاهرة القتل الجماعي قال عناني لكاتس: "صدقني لقد شغلني خلال كل السنوات الطويلة التي مرت السؤال حول ما حدث في ذلك اليوم في الطنطورة. من المحتمل ان يكون ما حدث مرتبطا بفقداننا قبل ذلك بأسبوع لعدد كبير من خيرة زملائنا في معركة كفر سابا العربية، الامر الذي جعل الجنود يخوضون معركة الطنطورة وهم مشبعين بمشاعر الانتقام".

عناني قال ايضا انه في عدد كبير من الوحدات بما فيها وحدته كان الجنود متعطشين للدم بشكل غير عادي، وفي بعض الاحيان كان من الصعب جدا السيطرة عليهم. "الى جانب ذلك لم تكن هناك سياسة واضحة بصدد اطلاق النار على الناس بعد استسلامهم".

اللواء احتياط بنتس فريدان قائد العملية في الطنطورة وبعدها قائد لواء الكسندروني اكد ان عددا كبيرا من السكان المحليي العرب قد قتل في معركة الطنطورة، "هذه كانت حربا وفي الحرب، خصوصا التي تجري في منطقة سكنية، يقتل الناس، عندما ترى عدوا امامك ليس على جسده ورقة كتب عليها انه لا ينوي قتلك. انت تبادر لاطلاق النار عليه، على هذا النحو انتقلنا من شارع لشارع، وبذلك قتل عدد كبير من الناس".

فريدان يرفض بشدة الشهادات حول حدوث مذبحة جماعية في المقبرة وحول قتل الناس داخل بيوتهم.

ابراهام أمبر الذي كان ضابط قسم في اللواء العسكري ويبلغ اليوم 73 عاما يعبر عن تحفظه من بحث كاتس. "في كل مرة يظهر صديق ما ويشعر بالحاجة الى القول ان اليهود قتلوا العرب، لماذا لا يحققون في كل اعمال القتل التي اقترفها العرب ضد اليهود؟" حسب قوله.

شلوم نتانلي في الرابعة والسبعين من العمر، ويقول عن نفسه انه كان اول من اقتحم القرية، يرفض هو الآخر الشهادات حول حدوث المذبحة. "قمنا بجمع الاسرى ووضعناهم بجانب المسجد، وهناك قلنا لهم: ها هي الطريق نحو طولكرم، اذهبوا الى هناك مباشرة ومن سيخرج عن الطريق سنقتله. ولم يقم أي جندي باطلاق النار على أي مواطن، صحيح ان عددا كبيرا من سكانا القرية قد قتل وقد يصل عددهم الى العشرات ابان المعركة. قمنا بالانتقال من بيت الى بيت وألقينا القنابل داخل البيوت، فاذا كان في داخلها نساء واطفال فمن الواضح انهم اصيبوا هم ايضا. لم يكن من الممكن في حينه التصرف على نحو آخر. في ذلك الحين كانت حرب وفي الحرب يقتل الناس. اليوم توجد طرق اخرى مع صواريخ وأسلحة اكثر اتقانا، ولكن ما الذي كان بامكاننا فعله في ذلك الحين؟".



" هل هي مؤامرة صمت"

الباحث كاتس ايضا لا يدعي بأن المذبحة كانت مبرمجة، وعلى حد قوله يوجد جنود كثيرون لم يكونوا يعرفون عن ان ما فعلوه في الطنطورة كان مذبحة، هذا كان قسما من حدث قتالي بالنسبة لهم، وهذا هو السبب ايضا وراء ميل كاتس للاعتقاد بأنه لم تكن هناك أي مؤامرة للتكتم على مذبحة الطنطورة.

"هل يمكن الاعتقاد بوجود مؤامرة للتكتم بين مئات الاشخاص خلال خمسين سنة من عمر قيام الدولة؟". يسأل كاتس ويجيب في الحال : لا مؤامرة ولا تكتم ولا حتى محاولة للتكتم. بعد اللقاءات التي اجريتها مع جنود لواء الكسندروني لم يتغير الانطباع عندي: فهؤلاء الجنود خاضوا في كل اسبوع تقريبا معارك ضارية وقسم من هذه المعارك كان مصيريا بدرجة كبيرة، وقسم آخر دافع بجسده عن خط الجبهة الاولى للشعب اليهودي في دولته الفتية في ايامها الاولى".

هناك سؤال آخر مقلق، وهو لماذا لم تحظ الاحداث - "مأساة الطنطورة" كما وصفها احد الناجين - بمكانة لائقة في التاريخ الفلسطيني؟ الجواب على ذلك معقد، يبدو ان مشردي القرية الذين بقوا في اسرائيل آثروا تناسي مذبحة الطنطورة والماضي والاندماج في واقع حياتهم الجديدة، ومن المحتمل ايضا ان يكونوا قد خافوا التحدث عن ذلك.

وبالنسبة للفلسطينيين؟، الامر ليس واضحا تماما، البحث الفلسطيني من حيث المبدأ لم يكرس حتى الآن الانتباه الجدير بالـ 423 قرية عربية التي مسحت عن وجه الارض ابان حرب قيام اسرائيل، هذه الحقيقة مذهلة اذا اخذنا بالحسبان حقيقة انه لم يعد خلال عشر سنوات شهود أحياء للاحداث.

كاتس يعتقد بوجوب اكتشاف قرية تلو الاخرى وسرد حكايتها. ولكن طريقته في البحث التي استندت الى شهادات الناس الشخصية والتي وردت بعد خمسين سنة من الحدث تثير التحفظات في اوساط المؤرخين الاسرائيليين الذين يفضلون ان تكون أبحاثهم مستندة الى الوثائق المدونة. الشهادات الشخصية قد تكون تعاني من عدم دقة وتضارب.

كاتس مثلا يجد صعوبة بناء على دراسته في تحديد عدد القتلى الدقيق، وهو يعتقد ان العدد يصل الى 200 على الاقل. قراءة بحث كاتس تثير الانطباع انه لا يغامر في الاعتقاد بأن كل ما ورد في دراسته هو الحقيقة الصرفة. بعد هذه المدة الطويلة من الزمن يعرف هو ايضا انه من الصعب تحديد ما حدث هناك بالضبط. "الى جانب ذلك" يسأل كاتس: "هل يمكن لحقيقة انه لم تدون في أي مكان شهادة مكتوبة حول المذبحة الجماعية في الطنطورة ان تدحض شهادات عشرات الاشخاص الذين تحدثوا عن اعمال شاهدوها بأعينهم؟". لذلك فضل كاتس استغلال الشهادات الكثيرة التي جمعها وقارنها مع بعضها البعض ومع المصادر التي أخرجها من الارشيف (ارشيف الجيش الاسرائيلي) والتوصل في آخر المطاف الى استنتاجاته.

يقول كاتس "كل الشهادات مكتوبة أو شفوية"، "تحظى بالاحترام، ومن يود ان يبلور رواية حقيقية وأقرب الى ما حدث فعلا من الافضل له ان يستخدم كل الشهادات الممكنة في الموقع الذي جرت فيه الواقعة. يبدو ان هذه البداية المتواضعة تنطوي على تحد حقيقي وفعلي لباحثين آخرين، وان خدم هذا العمل الهدف - فسيكون ذلك مكسبا لنا".

كاتس طلب ان لا تجري معه مقابلة موسعة لهذه المقالة والسبب كما يقول: "خلال اشهر طويلة عكفت على اعداد الدراسة التي تضمنت عشرات من المقابلات مع لاجئي الطنطورة وعشرات من مقاتلي لواء الكسندروني الذين شاركوا في العملية، وأنا المسؤول عن الامور المدونة في الدراسة وعن الاستنتاجات المستقاة منها. أنا في هذه الايام أعد لرسالة الدكتوراة التي أنوي فيها معالجة قضية لاجئي احدى القرى الاخرى، لذلك لست اعتقد انه سيكون من الحكمة بمكان ان اقول اكثر مما ورد في الدراسة نفسها".



ردود فعل بين تأييد وتحفظ

- د. مئير بعيل، مؤرخ.

"تيدي كاتس رجل نزيه ومصداق قدم رسالته الجامعية تحت اشراف اكاديمي، ولهذا فاني مع قناعته بأن كل ما ورد في هذا البحث صحيح. فقد جدد في هذا البحث اشياء لم أكن اعرفها. ولأسفي الشديد، فاني بعد ان قرأت البحث اعتقد ان تيدي محق". ويؤكد بعيل ان كاتس هو يساري مثله، ولكنه يشدد على انه هو ايضا كان سيسر لو لم تقع مثل هذه الامور. "فعندما تبدأ في بحث تاريخي فانك لا تعرف أين سينتهي. واحيانا قد تجد نفسك في دهشة من المستوى الاخلاقي واحيانا العكس. لقد قدم تيدي عملا بحثيا هاما. ومع ان هذا بحث موضعي عن قرية معينة الا انه يضيء زاوية هامة في ان ثمة حاجة اخرى للبحث والبحث فيها".

- البروفيسور يوآف جلبار، باحث في حرب 48، جامعة حيفا.

"أنا لا اقبل البحث. فكل بحث يقوم على اساس توثيق شهادات شفوية هو بحث مثير للجدل، ولا سيما في مجال بحث مشحون كهذا. ناهيك عن انه عندما تكون ثمة مشكلة في اثبات صحة الطرح".

حتى "الغزو العربي" في العام 1948، كما يدعي جلبار، لم يكن سوى هروب وليس طردا. ويضيف "ان اليهود يرون في الفلسطينيين مسؤولين عن الغزو وعن المعاناة التي سببوها. وعندها كان ثمة قيود أقل في السلوك تجاههم. ولكن الحديث يدور هنا حول قتل انتقائي وليس جماعي. فقد كان المقصود هو قتل اثنين - ثلاثة كي يهرب الباقون. وفي بعض الاماكن، ليس في طنطورة، كان لهذا مبرر عسكري كي لا يشكل المحليون طابورا خامسا" حسب قول البروفيسور جلبار.

- البروفيسور آسا كشير، واضع لائحة القواعد الاخلاقية في الجيش الاسرائيلي.

"في الطنطورة ارتكبت جريمة حرب، والقتلة، الذين عرفوا كيف يحموا حياة الاطفال بلا استثناء وحياة النساء تقريبا بلا استثناء، قتلوا العشرات من الرجال. والواجب هو ادخال هذا الفصل في قاموس طهارة السلاح، وفي الاوامر غير القانونية على نحو ظاهر".

ويصف البروفيسور كشير البحث بالمنطقي، الحذر والمتفهم، والذي يحاول ان يفهم تفكير الجنود في حينه، "مثلما في حالة الغضب الشديد الذي كان يتملكهم عما حصل لرفاقهم. وأنا لا اقبل مثل هذا الغضب كتبرير لارتكاب مثل هذه الاعمال، ولا يمكن ايقاف الناس في طابور على الجدار واطلاق النار عليهم".

وقال انه لا يوجد تقادم في جرائم الحرب - لا بالمفهوم الاخلاقي ولا بالمفهوم التربوي او القانوني.

ويعرب البروفيسور كشير عن قلقه من الشهادات عن الاعمال البشعة، ويشدد على وجوب اجتثاث مثل هذه الظواهر من الجذور. ويضيف: "يدورالحديث عن بحث هام يجب الانشغال به وعدم التحفظ منه والقول ان ما حصل هناك هو سيء جدا والحرص على عدم تكراره ثانية".

ويعتقد انه اذا كان يمكن العثور على الموقع الذي دفنت فيه الجثث، فيجب عمل ذلك والحرص على ان يظهر هذا الموقع ويكون فيه نصب يكتب عليه "الاحترام والمعذرة".

- البروفيسور يوسي بن آرتسي، دائرة دراسات "ارض اسرائيل" في جامعة حيفا.

"البحث لم يرق لي، فهو يقوم على اساس الشهادات بدون توثيق للحقائق، هذا بحث مغرض يعطي الانطباع اننا حددنا الهدف بداية ثم بحثنا عن المبررات، وحتى لو كانت هناك نواة حقيقة ما في هذه القصة. فلا يمكن لك ان تورد في بحث من هذا القبيل كل كلمة سمعتها. ناهيك عن ان البحث مكتوب بشكل غير جيد. فالتاريخ الشفوي يستند الى شهادات شفوية لا تسندها امور اخرى. ولهذا فقد أزعجني نهج البحث وطريقة الكتابة وحقيقة ان دائرة الشرق الاوسط لم تقدم البحث لشخص نقدي خارج الدائرة.

- د. ايلان بابيه، مؤرخ، جامعة حيفا.

"هذا عمل بحثي في غاية الاهمية، فهو يدمج للمرة الاولى التاريخ الشفوي مع الشهادات، ويمكن لنا ان نرى في دمج هذين المصدرين اعادة لتصوير قصة العام 1948 تصويرا أكمل وأعمق. ويقربنا هذا التصوير اكثر فأكثر من الذاكرة الجماعية الفلسطينية لهذه الحرب، ومن خلالها نصبح على علم أكبر بحجم ومعنى النكبة الفلسطينية. ان بحث كاتس هو نموذج يقتدى به لمزيد من الابحاث عن قرى اخرى لم يجر حتى الآن البحث فيها وذلك فقط لانه لم يتوفر حولها توثيق كامل في الارشيف الاسرائيلي".

ويشير د. بابيه الى انه لم تجر حتى الآن الكتابة عن طنطورة لانه لم يتوفر في الارشيف ما يكفي من المواد حول القضية، وكاتس هو أحد الاوائل الذين فكروا بمقابلة الاشخاص الذي يقال انهم نفذوا الاعمال الشنيعة بحق السكان المحليين".

ويكشف بابيه النقاب عن ان الكتاب الجديد للباحث الفلسطيني الدكتور شريف كناعنه يشير الى ظاهرة ذبح مركز بحق السكان العرب قرب المدن الكبرى لحمل سكانها على الهرب. ويجمل بابيه قائلا: "انني مسرور من ان الجامعة تجاوبت مع كاتس في هذا الموضوع، وآمل ان يكون هذا بداية اولى للبحث في التاريخ الذي لا يستند فقط الى طهارة الوثيقة المدونة".

- الناطق العسكري الاسرائيلي.

"حسب المعلومات المتوفرة لدى الجيش الاسرائيلي فانه لا يوجد أي دليل على وقوع مذبحة بحق سكان طنطورة في اثناء احتلال القرية في ايار (مايو) 1948، ولا علم للجيش الاسرائيلي عن بحث جديد لجامعة حيفا. وبعد ان نحصل على معطيات البحث سيكون بامكاننا ان نجري في الجيش فحصا مجددا للموضوع".









 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قناة السويس من النشأة الى التأميم LORD1 التاريخ العربى 2 04-01-2013 12:05 AM
شاهد و قل سبحان الله...الفهد المفترس يحمي القرد الصغير بعد ان افترس امه ..... الغريب 11 الصوتيات والمرئيات الاسلامية 3 23-10-2008 09:13 PM
:::: اللهجة الفلسطينية :::: عاشقه الرحيل الاقصى المبارك 3 01-03-2008 12:19 AM


الساعة الآن 11:04 PM