شبكة العملاء المحترفون







عاصفة الصحراء

عاصفة الصحراء حرب الخليج الثانية و تسمى أيضا بحرب تحرير الكويت وعملية عاصفة الصحراء وسميت من قبل الحكومة العراقية بأسم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-04-2011, 01:47 PM   #1
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
Post عاصفة الصحراء



عاصفة الصحراء


حرب الخليج الثانية و تسمى أيضا بحرب تحرير الكويت وعملية عاصفة الصحراء وسميت من قبل الحكومة العراقية بأسم أم المعارك ، هي الحرب التي وقعت بين العراق وائتلاف دولي من 30 دولة بقيادة الولايات المتحدة وبتشريع من الأمم المتحدة.

بدأ الصراع بعد اجتياح الجيش العراقي لدولة الكويت في 2 أغسطس 1990 م وانتهت في فبراير 1991 م. تألفت الحرب من جزئين رئيسيين وهما حملة القصف الجوية على أهداف داخل العراق والتوغل الأرضي لقوات التحالف داخل الأراضي العراقية، امتدت الحرب على مساحة جغرافية شملت أراضي العراق والكويت والسعودية وتم فيها إطلاق صواريخ أرض أرض (سكود) عراقية بعيدة المدى على أهداف داخل إسرائيل والسعودية.

أسباب الصراع وجذوره

قبل الحرب العالمية الأولى تم التوقيع على اتفاقية قصيرة الأمد بين البريطانيين وسلطان العثمانيين، محمد الرابع وسميت هذه المعاهدة بالمعاهدة الأنكليزية العثمانية لعام 1913 م والتي ألغيت بعد سنة واحدة عند قيام الحرب العالمية الأولى عام 1914 م. نصت هذه المعاهدة التى تركت آثارا على الساحة السياسية إلى يومنا هذا بأن تكون الكويت قضاءا تابعا لولاية البصرة التي كانت أحد الولايات العثمانية آنذاك وكانت منطقة الكويت انذاك منطقة صحراوية يصل نصف قطرها إلى 103 كم وتتكون بالإضافة إلى مدينة الكويت من جزر وربة وبوبيان ومسكان وفيلكا وكبر ومنح للشيخ مبارك صلاحيات بجمع الضرائب من القبائل الساكنة في هذه المنطقة لتسليمها إلى السلطات العثمانية. لكن هذا الترتيب -كما ذكر- لم يدم طويلا فبعد عام واحد ونتيجة لاندلاع الحرب العالمية الأولى ووقوف العثمانيين والأنكليز في موقع الأعداء تم إلغاء هذه المعاهدة وأعلنت المملكة المتحدة من جانب واحد قيام "دولة" الكويت تحت "الحماية البريطانية".

في القرن السابع عشر كانت ما تعرف حاليا بالكويت مسكونة من قبل مجموعة من القبائل التي كانت تتاجر عن طريق البحر مع الهند وكان معظم سكانها يعتمدون على التجارة باللؤلؤ ولكن بعد نشوء حقول اللؤلؤ في اليابان في الثلاثينيات تعرض سكان المنطقة إلى كساد اقتصادي ولكن في عام 1953 كان الكويت من أكبر المنتجين للنفط في منطقة الخليج العربي وأصبحت الكويت الأولى من دول الخليج لتعلن استقلالها في 19 يونيو 1961 م ولكن العراق لم يعترف بهذا الاستقلال.

في عام 1935 م اعتبر الملك العراقي غازي بن فيصل بن الحسين الكويت جزءا من العراق وقام بفتح إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور و خصصه لبث حملته لضم الكويت إلى العراق وكادت الجيوش العراقية تجتاح الكويت لولا وفاة الملك غازي في حادث سيارة عام 1939 عندما كان يقود سيارته التي اصطدمت باحد الأعمدة الكهربائية. في عام 1961 و بعد إعلان الكويت لاستقلالها صرح الزعيم العراقي آنذاك عبد الكريم قاسم ومن على شاشة التلفاز أن "الكويت جزء لايتجزأ من العراق".

أثناء الحرب العراقية-الأيرانية دعمت الكويت والسعودية العراق اقتصاديا بسبب ما وصفه البعض من مخاوف هاتين الدولتين من انتشار الثورة الأسلامية بسبب وجود أقلية شيعية في هاتين الدولتين. وصلت حجم المساعدات الكويتية للعراق اثناء الحرب العراقية-الأيرانية إلى ما يقارب 14 مليار دولار، كان العراق يأمل بدفع هذه الديون عن طريق رفع أسعار النفط بواسطة تقليل نسبة إنتاج منظمة اوبك للنفط ولكن الكويت العضوة في منظمة أوبك قامت برفع نسبة إنتاجها من النفط بدلا من خفضه وهو ما كان يطمح إليه العراق المثقل بالديون بعد الحرب العراقية الأيرانية. يعتقد بعض المحللين السياسيين أن إجراء الكويت هذا كانت كورقة ضغط على الحكومة العراقية لحل المشاكل الحدودية العالقة منذ عقود.

بدأ العراق بتوجيه اتهامات للكويت مفادها أن الكويت قام بأعمال تنقيب غير مرخصة عن النفط في الجانب العراقي من حقل الرميلة النفطي ويطلق عليه في الكويت حق الرتقة وهو حقل مشترك بين الكويت والعراق وصرح الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين أن الحرب العراقية الأيرانية التي استمرت 8 سنوات كانت بمثابة دفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي حسب تعبيره وأن على الكويت والسعودية التفاوض على الديون أو إلغاء جميع ديونها على العراق.

إحدى نتائج الحرب العراقيةالأيرانية كان تدمير موانئ العراق على الخليج العربي مما شل حركة التصدير العراقي للنفط من هذه الموانئ وكانت القيادة العراقية تأخذ في حساباتها المستقبلية احتمالية نشوب الصراع مع ايران مرة اخرى ولكنها كانت تحتاج إلى مساحة اكبر من السواحل المطلة على الخليج العربي فكانت الكويت احسن فرصة لتحقيق هذا التفوق الإستراتيجي.

حاولت القيادة العراقية إضافة لمسات قومية لهذا الصراع فقامت بطرح فكرة أن الكويت كانت جزءا من العراق وتم اقتطاع هذا الجزء من قبل الإمبريالية الغربية حسب تعبيرها وتم أيضا استغلال تزامن هذا الصراع مع أحداث ما سمي بانتفاضة فلسطينية أولى حيث كان معظم حكام الدول العربية ومن ضمنهم الكويت والسعودية على علاقات جيدة مع الغرب ووصفتهم القيادة العراقية بصفة "عملاء للغرب" وحاولت القيادة العراقية طرح فكرة أنها الدولة العربية الوحيدة التي تقارع الولايات المتحدة الأمريكية و اسرائيل


العلاقات العراقية الأمريكية قبل حرب الخليج الثانية:

كانت العلاقات العراقية-الأمريكية علاقات باردة حيث كان للعراق علاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي حيث وقع معاهدة الصداقة مع السوفيت في 9 نيسان 1972. وكانت للولايات المتحدة تحفظات على العراق بسبب موقف العراق من اسرائيل ودعم العراق لمجموعة ابو نضال الفلسطينية و التي كانت تعرف بفتح-المجلس الثوري أو منظمة أبو نضال. والتي كانت على قائمة الخارجية الأمريكية للمجموعات الأرهابية

بعد اندلاع الحرب العراقية-الأيرانية التزمت الولايات المتحدة الأمريكية موقفا حياديا في بداية الحرب الا ان هذا الموقف تغير في عام 1982 مع احراز ايران لانتصارات عسكرية واسترجاعها لجميع الأراضى التي توغل بها الجيش العراقي في بداية الحرب العراقية-الأيرانية. كان العقبة الوحيدة في طريق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بغداد و واشنطن هو ابو نضال و مجموعته فتح - المجلس الثوري أو منظمة أبو نضال وسرعان ما غادرت المجموعةالعراق إلى سوريا ارسلت الولايات المتحدة الأمريكية مبعوثها دونالد رامسفيلد إلى بغداد وبدأت صفحة جديدة من العلاقات.

كانت للولايات المتحدة الأمريكية مخاوف من فكرة "تصدير الثورة الأسلامية" فقام مبعوث البيت الأبيض، دونالد رامسفيلد بلقاء الرئيس العراقي صدام حسين مرتين في 19 ديسمبر 1983 و 24 مارس 1984 ومن الجدير بالذكر ان 24 مارس 1984 موعد اللقاء الثاني بين رامسفيلد و صدام حسين هو نفس اليوم الذي اصدرت فيه الأمم المتحدة بيانا يشجب فيه استعمال العراق للاسلحة الكيمياوية في الحرب وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد معلومات استخبارية عسكرية و خرائط جوية للعراق و في نفس الوقت كانت تقوم بتسليح ايران بصورة غير مباشرة عن طريق صفقة الأسلحة المعروفة بتسمية فضيحة ايران-كونترا وقد اظهرت تقارير من المخابرات الأمريكية تم رفع السرية عنها مؤخرا ان الولايات المتحدة كانت في مصلحتها اطالة امد الحرب و الحيلولة دون احراز ايران على نصر عسكري في الحرب.

استعملت الأدارة الأمريكية الفرع الأمريكي لأكبر البنوك الأيطالية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت مقرها مدينة اتلانتا عاصمة ولاية جورجيا لتحويل مبالغ قدرها 5 مليار دولار إلى العراق من عام 1985 إلى 1989. ساهمت الولايات المتحدة ببناء الترسانة العراقية من الأسلحة الكيمياوية عن طريق تزويدها العراق بمواد "ذو استخدام مزدوج" مثل عينات ضخمة من الأنثراكس و الكلوستريدا و الهستوبلازما وهي جميعها جراثيم خطيرة جدا.وكانت هذه المبالغ تصرف من ميزانية وزارة الزراعة الأمريكية بنسبة قدرها 400 مليون دولار في السنة بدءا من عام 1983 ثم ازدادت إلى مليار دولار في السنة من1988 إلى 1989 وكانت اخر دفعة في عام 1990 و كانت تفدر بمبلغ 500 مليون دولار. بقيت العلاقات العراقية-الأمريكية جيدة إلى اليوم الذي اجتاح فيه الجيش العراقي الكويت.

في يوليو 1990 كانت الجيوش العراقية قد بدأت تحشدها على الحدود العراقية الكويتية وفي 25 يوليو 1990 التقى صدام حسين بالسفيرة الأميركية ببغداد أبريل غلاسبي والتي قالت بأن بلادها لن تتدخل في الخلاف الكويتي العراقي و الذي يرجح البعض ان صدام حسين اعتبره بمثابة "ضوء اخضر". من الجدير بالذكر ان جريدة The Washington Post الأمريكية نشرت في وقت لاحق خبرا مفاده ان وزير الخارجية الكويتية قد اغمي عليه في القمة العربية التي عقدت في السعودية والتي انتهت في 1 أغسطس بدون نتائج تذكر عندما واجهه ممثل العراق وزير الخارجية الكويتي بوثيقة سرية زعم ان المخابرات العراقية حصلت عليها، هذه الوثيقة التي اصرت الكويت و وكالة المخابرات الأمريكية بانها مزورة كانت تنص على ما معناه "انه تم عقد لقاء بين رئيس المخابرات الكويتية فهد احمد الفهد و رئيس وكالة المخابرات الأمريكية وليام ويبستر في نوفمبر 1989 وتم التداول في كيفية زعزعة الأقتصاد العراقي لممارسة الضغط على العراق لحل المشاكل الحدودية العالقة بين البلدين

اجتياح الكويت

في مطلع فجر 2 اغسطس 1990 دخل الجيش العراقي الكويت وتوغلت المدرعات و الدبابات العراقية في العمق الكويتي و قامت بالسيطرة على مراكز رئيسية في شتى انحاء الكويت ومن ضمنها البلاط الأميري. تم اكتساح الجيش الكويتي بسهولة وبدون مقاومة تذكر الا ان معارك عنيفة وقعت بالقرب من قصر امير الكويت و كانت هذه المناوشات كفيلة بأكتساب الوقت الكافي لأمير الكويت من اللجوء إلى السعودية.

بدأت عمليات سلب و نهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية شملت جميع مرافق الكويت من ابسط المواد الغذائية على رفوف الأسواق إلى اجهزة طبية متطورة وبدأت حملة منظمة لنقل ماتم الأستحواذ عليه إلى العراق. قام الجيش العراقي بالسيطرة على الأذاعة و التلفزيون الكويتي وتم اعتقال الالاف من المدنيين الكويتيين بالاضافة إلى اعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا. قامت السلطات العراقية و لأغراض دعائية بنصب حكومة صورية برئاسة علاء حسن علي من 4 اغسطس 1990 إلى 8 اغسطس 1990 اي لمدة اربعة ايام وكان علاء حسن علي يحمل الجنسيتين العراقية و الكويتية حيث نشأ في الكويت وتخرج من جامعات بغداد وانتمى إلى حزب البعث في ايام الدراسة واصبح ضابطا في الجيش الكويتي. في 8 اغسطس 1990 تم ضم الكويت للعراق ولم يسمع اي خبر عن علاء حسن علي حتى عام 1998 حيث عرف انه غادر العراق إلى تركيا تحت اسم مزيف واستقر في النرويج علما ان المحاكم الكويتية اصدرت بحقه حكما بالاعدام في عام 1993.

كان النسخة العراقية من الأحداث و التي حاولت قنوات الأعلام العراقي بنشره هو ان انقلابا عسكريا حصل في الكويت بقيادة الضابط الكويتي علاء حسن علي الذي طلب الدعم من العراق للاطاحة بامير الكويت ولكن هذا التحليل لم يلاق قبولا من الراي العام العالمي.

موقف الدول العربية من الحرب

تباينت دول الجامعة العربية بموقفها من الحرب، الاردن اعلن رسميا تايده للعراق واعتبر الحرب عدوانا على الامة العربية كما ورد في البيان الاردني،ومثلها فعلت منظمة التحرير الفلسطينية واليمن والسودان وليبيا ، وتحفظت كل من الجزائر وتونس ، وايدت الحرب ك ل من دول الخليج ومصر وسوريا والمغرب.امين الجامعة العربية الشاذلي القليبي اعلن استقالته ساعة بدئ الحشد للحرب على العراق

الوسائل الدبلوماسية

بعد ساعات من الأجتياح العراقي للكويت طالبت الكويت و الولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن وتم تمريرالقرار 660 والتي شجبت فيها الأجتياح وطالبت بانسحاب العراق من الكويت. في 3 اغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعا طارئا وقامت بنفس الأجراء وفي 6 اغسطس اصدر مجلس الأمن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق. بعد اجتياح الكويت بدأت السعودية من ابداء مخاوف عن احتمالية حدوث اجتياح لاراضيها و هذه الأحتمالية لعبت دورا كبيرا في تسارع الأجراءات و التحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي ان سيطرت العراق عليها كانت ستؤدي إلى عواقب لم يكن في مقدرة الغرب تحملها. كان حجم الديون السعودية للعراق اثناء حرب الخليج الأولى تفوق حجم الديون الكويتية اذ كانت تقدر بحوالي 26 مليار دولار ومما زاد حجم تلك المخاوف هو الحملة الأعلامية التي قام العراق بشنها على السعودية حيث وصفت ملك السعودية بصفة "خائن الحرمين الشريفين" وقام الرئيس العراقي بأضافة كلمة الله اكبر على العلم العراقي في محاولة منه لأضفاء طابع ديني على الحملة و محاولة منه لكسب الأخوان المسلمين و المعارضين السعوديين وزاد حجم هذا الطابع الديني في الحملة الدعائية على السعودية عندما بدأت القوات الأجنبية تتدفق على السعودية.

في بداية الأمر صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بان الهدف من الحملة هو منع القوات العراقية من اجتياح الأراضي السعودية وسمى الحملة بتسمية عملية درع الصحراء و بدأت القوات الأمريكية بالتدفق إلى السعودية في 7 اغسطس 1990 في نفس اليوم الذي اعلن العراق فيه ضمه للكويت و اعتباره "المحافظة التاسعة عشر" . وصل حجم التحشدات العسكرية في السعودية إلى 500،000 جندي .

في خضم هذه التحشدات العسكرية صدرت سلسلة من قرارات لمجلس الأمن و الجامعة العربية و كانت اهمها القرار رقم 678 من مجلس الأمن والتي اصدرت في 29 نوفمبر 1990 والتي اعطت فيه 15 يناير 1991 موعدا نهائيا للعراق لسحب قواتها من الكويت والا فان قوات الائتلاف سوف "تستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 660.

قام وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر بجمع 34 دولة في ائتلاف ضد العراق وكان 74% من العدد الأجمالي للجنود التي تم حشدهم هم جنود امريكيون ووصل العدد الأجمالي لجنود قوات الائتلاف إلى 660،000 . قامت الولايات المتحدة بعدد من الأجرائات لاستمالة الراي العام في الشارع الأمريكي إلى القبول بفكرة التدخل الأمريكي في مسالة الكويت حيث برزت اصوات معارضة للتدخل في الشارع الأمريكي و احد هذه الأجراءات كانت انشاء منظمة مواطنون للكويت الحرة والتي تم تمويلها باموال كويتية حيث قامت بحملات اعلامية لكسب ود الشارع الأمريكي و العالمي واحد الحملات الدعائية المثيرة للجدل التي قامت بها هذه المنظمة كانت اظهار سيدة على شاشة التلفزيون تصف كيف ان بعض الجنود العراقيين قاموا باخراج الأطفال المرضى من حاضناتهم في احد المستشفيات والقوا بهم على الأرض ليموتوا. بعد سنة واحدة من عرض هذا الشريط تم اكتشاف ان هذه السيدة كانت من افراد العائلة الحاكمة في الكويت وكانت تعيش في باريس اثناء الأجتياح العراقي للكويت.

بدا العراق محولات اعلامية لربط مسالة اجتياح الكويت بقضايا "الأمة العربية" فاعلن العراق ان اي انسحاب من الكويت يجب ان يصاحبه انسحاب سوري من لبنان وانسحاب اسرائيلي من الضفة الغربية و قطاع غزة و هضبة الجولان وقد لقيت هذه المقترحات العراقية اذان صاغية من الملك حسين بن طلال ملك الأردن و الملك حسن الثاني ملك المغرب و ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية

يتبع





download









التوقيع





  رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 01:49 PM   #2
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي



بعد انتهاء حرب الخليج الأولى العام ,1988 بدأت بوادر خلافات بين النظام العراقي والحكومة الكويتية. كانت الذرائع الأساسية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين هي خلافات بشأن بعض آبار النفط في المناطق الحدودية، أما بشكل غير مباشر فكان صدام يعيد إحياء أفكار بشأن كون الكويت إحدى المحافظات التاريخية التابعة للعراق. في 2 أغسطس/ آب 1990 اجتاحت القوات العراقية الكويت وأطاحت بالحكم حتى انسحاب الجيش العراقي على يد قوات التحالف في حرب الخليج الثانية.
الأزمة بدأت في 23 سبتمبر/ أيلول ,1989 حينما زار العاصمة العراقية أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح، وقلده الرئيس العراقي صدام حسين أعلى وسام عراقي، لم يثيرا موضوع الحدود بينهما، حتى يتجنبا إفساد جو الزيارة. ولكن أحد الوزراء الكويتيين، المرافقين للأمير، أثار نقطة مع نائب رئيس الوزراء العراقي للشؤون الخارجية سعدون حمادي؛ إذ سأله عمّا إذا كان يرى الفرصة ملائمة لعقد معاهدة عدم اعتداء، بين العراق والكويت، على غرار المعاهدة، العراقية السعودية. وكان رأي الوزير الكويتي، أن عقد مثل هذه المعاهدة، يؤدي إلى اطمئنان الخواطر. وكان تعليق سعدون حمادي، أنه قد يكون من الملائم ترتيب الخطى، فيجب، أولاً، التفاوض في ترسيم الحدود ثم مسألة معاهدة عدم الاعتداء.

ومنذ سبتمبر/ أيلول ,1989 احتدمت الخلافات في موضوع آخر، هو موضوع أسعار النفط، وحصص منظمة ‘’الأوبك’’، وتزايدت درجة الحرارة بين البلدَين. ففي يناير/ كانون الثاني ,1990 زار سعدون الكويت، حيث التقى نظيره الكويتي ثم تبيّن أن مهمة الزائر العراقي، هي طلب قرض، قيمته عشرة مليارات دولار، لتمكين العراق من مواجهة أزمته الاقتصادية بعد الحرب. وتداخلت القضايا، واختلطت قضية المساعدات بقضية الحدود، وقضية أسعار النفط، وتعقدت الأمور. وفي فبراير/ شباط ,1990 زار الشيخ صباح الأحمد الصباح العراق، لمتابعة القضايا المتداخلة. وقد ألمح الزائر الكويتي إلى الديون السابقة، على العراق للكويت. وأشار إلى أن الكويت، قد تستطيع تقديم 500 مليون دولار تضاف إلى الدين القديم، وأنه سيقترح شيئاً من ذلك، عند عودته إلى الكويت. ولدى بحث النقاط الأخرى، وقع سوء تفاهم غريب؛ إذ حسب الطرفان أنهما اتفقا، بينما كان كلٌّ منهما على موقفه، لم يغيّره.

فقد طلب العراق تسهيلات بحْرية مثيلة للتسهيلات، التي حصل عليها أثناء الحرب ضد إيران. وطلب، كذلك، تطبيق معاهدة الدفاع المشترك بين البلدَين. وظن حمادي أن نظيره الكويتي موافق. وطلب الشيخ صباح من سعدون حمادي، تشكيل لجنة لترسيم الحدود، وظن أن نظيره العراقي موافق، كذلك. وصل الرئيس صدام حسين إلى عمّان، في 23 فبراير/ شباط .1990 وكان النزاع بشأن النفط، بين العراق والكويت، الموضوع الرئيسي للنقاش، في اجتماع مجلس التعاون العربي. ولكن اللقاء فشل بسبب التعنت العراقي والمطالبات المبالغ فيها. بعد فشل لقاء عمّان، بين قادة مجلس التعاون العربي، في 24 فبراير/ شباط ,1990 اقترح الملك حسين على الرئيس العراقي، صدام حسين، أن يزور هو نفسه، دول الخليج، في محاولة لعقد اتفاق بين الكويت والمملكة العربية السعودية والعراق، لمعالجة الموقف الاقتصادي العراقي. إلاّ أن الرئيس العراقي، طلب منه الاضطلاع بهذه الزيارة، نيابة عنه. في 26 فبراير/ شباط، جال الملك حسين، في ثلاثة أيام، في عواصم المنطقة، حيث أجرى محادثات مكثفة مع الزعماء الخليجيين، ثم عاد إلى عمّان، في الأول من مارس/ آذار. وفي صباح الثالث من مارس/ آذار، اتصل به الرئيس العراقي، وطلب منه الحضور إلى بغداد لتعرّف آراء الكويتيين والسعوديين. ومن الفور، أرسل صدام حسين طائرة خاصة، نقلت الملك حسين إلى بغداد، حيث التقى الرجلان على مدى أربع ساعات، قدم، خلالها، الملك حسين تقريراً مفصلاً بشأن جولته. وسرعان ما تبين أن المفاوضات، وصلت إلى طريق مسدود، لأن الملك الأردني، لم يتلقَّ أي إشارة إيجابية من زعماء الخليج، في ما يتعلق بأهداف صدام حسين الثلاثة.

.1 تسوية الخلافات الحدودية مع الكويت، ولاسيما حقل الرميلة الغني بالنفط، والواقع في المنطقة المتنازع فيها. .2 الموافقة على إيجاره جزيرتَي وربة وبوبيان، اللتين تؤمّنان له منفذاً إلى الخليج.
.3 تسوية مشكلة الديون المتراكمة على العراق، في الحرب مع إيران. وفي 3 مايو/ أيار ,1990 عاد العراق إلى شكواه المزمنة من الكويت، بسبب إنتاجها الزائد على حصتها في اتفاقات ‘’الأوبك’’. فتقدم وزير الخارجية العراقي طارق عزيز، بشكوى بشأن ارتفاع معدل إنتاج النفط في دول ‘’الأوبك’’، بما يشكل خطراً متصاعداً على العراق منذ أوائل يوليو/ تموز ,1990 بدأت تظهر، علناً، بوادر تفجر الأزمة. وظهر ذلك، بعد استقبال الرئيس العراقي وزير نفط المملكة العربية السعودية، هشام الناظر، في بغداد، في 8 يوليو/ تموز، الذي نقل إليه رسالة شفهية، تخص أسعار النفط وأوضاع السوق النفطية، إضافة إلى العلاقات السعودية ـ العراقية. كما عرض المبعوث السعودي على الرئيس صدام، نتائج زيارته كلاً من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة.

الغزو العراقي

بدأت العمليات العسكرية العراقية، في منتصف ليلة 1/2 أغسطس/ آب ,1990 بدفْع مفرزتَين متقدمتَين، في تشكيل ما قبل المعركة، من مناطق تمركزهما، جنوبي العراق، في اتجاه الحدود الكويتية الشمالية، بهدف اختراقها، والوصول إلى مشارف مدينة الكويت. المفرزة المتقدمة الأولى، بقوة لواء مدرع من الفرقة 9 المشاة الآلية (توكلنا على الله)، مدعمة بفوج استطلاع. تتقدم على محور: أم قصر ـ الصبية ـ جسر بوبيان، ومهمتهما اختراق الحدود الشمالية للكويت، والوصول إلى منطقة البحرة، شمال خليج الكويت، خلال 3 ساعات، ثم تواصل تقدمها إلى مدينة الكويت. والمفرزة المتقدمة الأخرى، بقوة لواء مدرع من الفرقة 23 المدرعة (حمورابي)، مدعمة بفوج استطلاع. تتقدم على محور: صفوان ـ العبدلي، ومهمتها اختراق الحدود الشمالية للكويت، ثم الوصول إلى منطقة الجهراء، غرب خليج الكويت، في الوقت نفسه الذي تصل فيه المفرزة المتقدمة الأولى إلى البحرة، ثم تواصل تقدمها إلى الوفرة.

وفي الوقت الذي بدأت فيه قوات المفرزتَين المتقدمتَين اختراق الحدود الدولية الكويتية، تحركت قوات النسق الأول (القوة الرئيسية)، من المنطقة الابتدائية للهجوم خلف مفرزتَيها. وفي يوم 2 أغسطس/ آب، بدأت هذه القوات تخترق الحدود الكويتية، من خلال قطاعَي الاختراق، بقوة باقي الفرقتَين، 9 المشاة الآلية، و23 المدرعة. كما دُفعت الكتيبتان 65 و68 المغاوير (الكوماندوز)، مع أربعة ألوية مدفعية، بغرض إسناد أعمال قتال القوة الرئيسية المهاجمة، لسرعة الوصول إلى منطقتَي البحرة والجهراء، في الوقت المحدد.
في الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي تدفقت القوات العراقية عبر الحدود إلى الكويت وسيطرت على مدينة الكويت العاصمة. وتغلبت القوات العراقية سريعا على القوات الكويتية الصغيرة العدد نسبيا. وغادر الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت إلى السعودية.

وأثناء تقدم المفارز المدرعة العراقية، تعرضت لمقاومات، من جانب بعض قوات حرس الحدود الكويتية، وقوات الشرطة، التي كانت تنتشر حول مخافر الحدود المشتركة. فاشتبكت معها، ودمرتها، وتابعت تقدمها، تحت ستر نيران المدفعية والدبابات، وفي أثناء القتال دارت عدة معارك غير متكافئة مثل معركة جال اللياح جال المطلاع شرقي الجهراء جال الأطراف قصر دسمان وبحلول يوم 4 أغسطس/ آب كانت القوات العراقية قد سيطرت على كامل التراب الكويتي.
وفرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق وأصدر مجلس الأمن عددا من القرارات التي تدين بغداد.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني العام 1990 مع فشل المحاولات الدبلوماسية لحل الأزمة ـ وضعت الأمم المتحدة مهلة للعراق للانسحاب من الكويت وفوضت باستخدام ‘’جميع السبل الضرورية’’ لإجبار العراق على تنفيذ القرارات الدولية. وشكل تحالف دولي شاركت فيه عدة دول واحتشد مئات الآلاف من الجنود في منطقة الخليج. ووضعت الولايات المتحدة خطة عسكرية للحرب بقيادة الجنرال نورمان شوارتسكوف قائد أركان القيادة المركزية الأميركية

عاصفة الصحراء

في السابع عشر من يناير/ كانون الثاني العام 1991 شنت طائرات أميركية وبريطانية وأخرى حليفة حملة مكثفة من القصف الجوي والضربات الصاروخية على العراق. وأعلن الرئيس جورج بوش الأب ‘’إننا لن نفشل’’. أما الرئيس العراقي صدام حسين فقال ‘’إن أم المعارك تجري الآن’’. وقد استخدمت في تلك الحرب صواريخ كروز لأول مرة حيث كانت تطلق من سفن حربية أميركية في منطقة الخليج. وكانت الصور التي يلتقطها البنتاجون للصواريخ المنطلقة وهي تتجه نحو أهدافها، تبث في جميع أنحاء العالم. وقد انطلقت الطائرات المقاتلة والقاذفة والمروحيات الأميركية والبريطانية والسعودية لتدمر مئات الأهداف. وتراوحت هذه الأهداف من المقار العسكرية والقواعد الجوية وحتى الجسور والمباني الحكومية والأجهزة الإعلامية ومراكز الاتصالات ومحطات الطاقة. ونفذت طائرات التحالف أكثر من 116 ألف غارة على العراق وألقت عليه ما وزنه 85 ألف طن من القنابل. وكانت نسبة 10% من هذه القنابل مما يعرف بالقنابل الذكية وهي التي توجه نحو أهدافها عن طريق أشعة ليزر موجهة من طائرة ثانية.

صواريخ سكود

في السابع عشر من يناير/ كانون الثاني نفذ العراق أول غارات بصواريخ سكود استهدفت تل أبيب وحيفا في ‘’سرائيل’’ وقد أسقطت صواريخ باتريوت الأميركية صاروخا آخر من نفس النوع أطلقه العراق على القوات الأميركية. وقالت ‘’إسرائيل’’ إنها لن تنجر إلى القيام برد على الصواريخ العراقية واعتمدت بدلا من ذلك على حماية صواريخ باتريوت الأميركية التي نشرت حول ‘’إسرائيل’’ بسرعة. كما بدأت القوات الأميركية حملة محمومة لتعقب منصات إطلاق صورايخ سكود العراقية وتدميرها في كافة أرجاء العراق. وكان أخطر هجمات سكود تلك التي حدثت في الخامس والعشرين من فبراير/ شباط أثناء الحرب البرية حين ضرب صاروخ قاعدة عسكرية أميركية في الظهران بالسعودية وأسفر عن مقتل 28 جنديا أميركيا. كما أطلق العراق 39 صاروخا من هذا النوع على ‘’إسرائيل’’ أسفرت عن بعض الخسائر المادية وقليل من الخسائر في الأرواح.

الخسائر في الأرواح المدنية
ارتفع عدد الخسائر في الأرواح المدنية، التي سماها القادة العسكريون الأميركيون خسائر عرضية، بسبب قيام قوات التحالف بعشرات الآلاف من الطلعات الجوية. وتحدث لاجئون وصلوا إلى الحدود الأردنية من العراق عن قتلى مدنيين وقالوا إن إمدادات الكهرباء والمياه انقطعت عن بغداد. وثار خلاف بشأن مصنع دمرته الطائرات الأميركية وقال العراق إنه مصنع لحليب الأطفال. لكن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة وقتها، الجنرال كولن باول قال إن المصنع الذي دمر كان منشأة لتصنيع الأسلحة البيولوجية. وفي يوم الأربعاء الثالث عشر من فبراير/ شباط قامت أميركية من طراز الشبح قنبلتين موجهتين بأشعة الليزر على ما وصفه الحلفاء بأنه مركز للقيادة والسيطرة في مخبأ تحت الأرض. لكن تبين أن الهدف المقصوف لم يكن سوى ملجأ للمدنيين العراقيين كانوا يحتمون به من الغارات الجوية وقتل في الهجوم 315 شخصا بينهم 130 طفلا. وفي تلك الأثناء استغل صدام حسين أخطاء الحلفاء لتحقيق أكبر المكاسب الدعائية، كما اعتقل مزيدا من المدنيين الكويتيين لاستخدامهم كدروع بشرية في المنشآت العسكرية والصناعية في العراق.

الحرب البرية
في يوم الأحد 24 فبراير/ شباط ,1991 شنت القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها هجوما بريا وجويا وبحريا كبيرا اكتسح القوات العراقية وانزل بها الهزيمة في غضون مئة ساعة. وكانت الحكومة العراقية قد تجاهلت في اليوم السابق إنذارا نهائيا بسحب قواتها من الكويت، كما تم إضرام النيران في كثير من آبار النفط الكويتية. اجتازت القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها حدود الكويت والعراق من محاور عدة منطلقة من الأراضي السعودية، وتوجهت مئات الدبابات شمالا لملاقاة قوات الحرس الجمهوري العراقية. وقامت قوات أخرى بفرض سيطرتها على طريق بصرة-كويت الرئيسية قاطعة بذلك خط الإمدادات عن القطاعات العراقية المتمركزة في الكويت. وفي ذات الوقت، أمرت قطاعات من مشاة البحرية الأميركية بدخول الكويت أيضا. وأعلن العراق في 26 فبراير/ شباط عن سحب قواته من الكويت، ولكنه واصل رفضه لقرارات الأمم المتحدة الصادرة بحقه. وقام الأميركيون وحلفاؤهم بقصف مركز من الجو للطريق العام بين الكويت والحدود العراقية، حيث قتلوا الآلاف من العسكريين العراقيين المنسحبين فيما أصبح يعرف ‘’بطريق الموت’’. ويعتقد أن الجيش العراقي تكبد خسائر تتراوح بين 25 ألف و30 ألف قتيل في الحرب البرية.

اتفاق وقف إطلاق النار
في 27 فبراير/ شباط ,1991 رحب كويتيون فرحون بطلائع القوات الأميركية والمتحالفة معها عند دخولها مدينة الكويت العاصمة. وكانت وحدات من القوات الخاصة أولى القوات الغربية التي دخلت الكويت، وتبعتها قطاعات من مشاة البحرية الأميركية. وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في الساعة التاسعة من مساء ذلك اليوم إن وقفا لإطلاق النار سيسري اعتبارا من الرابعة صباح اليوم التالي. وكانت القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها قد أسرت أثناء ذلك عشرات الألوف من الجنود العراقيين الذين استسلموا للقوات المهاجمة من دون مقاومة تذكر. ويقدر الأميركيون أن زهاء 000,150 من العسكريين العراقيين كانوا قد فروا من وحداتهم.
أما خسائر الأميركيين وحلفائهم، فلم تتجاوز 48 قتيلا جراء العمليات الحربية و145 آخرين قتلوا جراء ما وصف ‘’بحوادث لا قتالية. ‘’ ومن ناحية أخرى، يقدر الأميركيون وحلفاؤهم أن الجيش العراقي تكبد خسائر تراوحت بين 60 ألفا إلى 200 ألف قتيل. وقد دفن قتلى العراق في مقابر جماعية في الصحراء. وفي الثاني من شهر مارس/ آذار اصدر مجلس الأمن قرارا جديدا حدد شروط وقف إطلاق النار، التي تضمنت وقفا لكل العمليات العسكرية وإلغاء العراق لقراره بضم الكويت، وقيام بغداد بتزويد الأمم المتحدة بمعلومات كاملة عن الأسلحة الكيماوية والجرثومية التي يمتلكها، وإطلاقه سراح كافة الأسرى، واعترافه بالمسؤولية عن الخسائر والأضرار التي نشأت عن احتلاله للكويت. وفي اليوم التالي، 28 مارس/ آذار، قبل القادة العراقيون رسميا شروط وقف إطلاق النار في اجتماع مع القادة العسكريين الأميركيين جرى في خيمة نصبت بالقرب من بلدة صفوان الحدودية. ولم يحضر الرئيس العراقي صدام حسين هذا الاجتماع.

الانتفاضات التي اندلعت منذ العام 1991
فور قبول العراق قرار وقف إطلاق النار، بدأت الانتفاضات تنتشر من المناطق المنشقة في شمال وجنوب البلاد. فقد قام عراقيون في البصرة، والنجف وكربلاء جنوب البلاد بمظاهرات احتجاج ضخمة ضد النظام. كما تمكن الأكراد في الشمال من إقناع القيادة العسكرية المحلية بالمنطقة بتغيير الولاء. وكانت السليمانية أولى المدن الكبرى التي سقطت في أيديهم. وفي غضون أسبوع سيطر الأكراد على مناطق الحكم الذاتي الكردية ومنطقة كركوك الغنية بحقول النفط. وفي منتصف شهر فبراير/ شباط، دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب العراقي لأن يأخذ بزمام الأمور في يده. ولكن الآمال بالحصول على دعم أميركي لم تتحقق. وبدلا من ذلك، وصلت طائرات حربية عراقية قامت بقصف مكثف لتلك المناطق. وتقول جماعة ‘’إندايت’’ التي تدعو لمحاكمة القادة العراقيين بتهم ارتكاب جرائم حرب، إن المتمردين قد اعدموا جماعيا، وإن المستشفيات والمدارس والمساجد والأضرحة وطوابير اللاجئين الفارين قد تعرضت للقصف. وتقول الولايات المتحدة، التي تعرضت لانتقادات شديدة لسماحها لصدام حسين باستمرار استخدام قواته الجوية، إن ما بين ثلاثين ألفا وستين ألف عراقي قد لقوا حتفهم. وفي الشمال، فر نحو مليون ونصف المليون كردي عبر الجبال إلى إيران وتركيا. وقد ساهمت الظروف المناخية السيئة والتضاريس الصعبة في زيادة معاناة اللاجئين وخلقت كارثة إنسانية. وقد نظمت الأمم المتحدة عقب ذلك عملية إغاثة ضخمة سمتها توفير المأوى، قامت خلالها بإسقاط الأغذية ومواد الإعاشة الضرورية للاجئين.

الأضرار البيئية للحرب
تسببت حرب الخليج في واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي شهدها العالم. ففي أثناء القصف الجوي المركز الذي تعرض له العراق على يد القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها، قامت القوات العراقية المتمركزة في الكويت بفتح صنابير آبار النفط الكويتية وسكــب كميــات من النفط الخام تبلغ ثمانية ملايين برميـــل في مياه الخليج.
كما أضرم العراقيون النار في 600 بئر على الأقل، مما نتج عنه سحابة سوداء من الدخان غطت سماء الإمارة. وقد تطلبت عملية إخماد هذه الحرائق جهودا مضنية بذلها متخصصون في هذا المضمار (من أمثال خبير إطفاء الحرائق النفطية الأميركي ريد أدير وغيره) على مدى ستة شهور.
أما ‘’البحيرات الزيتية’’ التي تشكلت في صحراء الإمارة، فقد استغرقت عملية تنظيفها سنوات عدة. إلى ذلك، تأثرت الثروة الحيوانية في الكويت بما فيها الطيور والسلاحف النادرة والجزر المرجانية أيما تأثر بالنفط المتسرب إلى البحر. ويعتقد أطباء كويتيون أن نسب الإصابة بأمراض متعددة كالسرطان وأمراض القلب والأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي قد ارتفعت ارتفاعا ملحوظا بسبب الدخان الكثيف الناتج عن حرائق النفط.
أما في العراق، فقد أثار التلوث الناتج عن استخدام القوات الأميركية والقوات المتحالفة معها للذخيرة المصنوعة من مادة اليورانيوم الناضب قلقا شديدا.
ويقول العراقيون إن الإشعاع الناتج عن استخدام هذا النوع من الذخائر قد تسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية تسعة أضعاف في المناطق الجنوبية من البلاد وعلى الأخص المناطق المحيطة بمدينة البصرة. ويؤكد كثير من الجنود الأميركيين والبريطانيين ممن شاركوا في القتال ما ذهب إليه العراقيون، ويعزون الأعراض التي ما فتئوا يعانون منها إلى مادة اليورانيوم الناضب تلك. وعلى رغم عدم التحقق من صحة هذه الادعاءات، فإنه مما لا شك فيه إن اليورانيوم الناضب معدن ثقيل سام يسبب تلوثا طويل الأجل جدا.

مرض حرب الخليــج
ابلغ عشرات الآلاف من الجنود الذين شاركوا في حرب عاصفة الصحراء المعروفة باسم حرب الخليج الثانية عن أصابتهم باعتلالات صحية منذ الحرب. وأدت هذه الاعتلالات إلى إصابة هؤلاء الرجال بالوهن بعد أن كانوا في السابق في أوج صحتهـــم ولياقتهـــم. ومنذ الإعـــلان أول مرة عن مرض حرب الخليـــج في الخريف عام 1991 فإن هؤلاء المحاربيـــن القدامـــى يخوضـــون معركـــة أخــرى لكي يتم الاعتراف بأن الأعراض التي يعيشونها ترتبت على مشاركتهم في الحـــرب. وأبرز هذه الأعراض التي أصابتهم الإرهاق المزمن والصــداع وعدم التركيز والآم العضلات والمفاصل والغثيان وتضخــم الغدد والحمى.
ومازالت هذه القضية محل خـــلاف بين مؤيدين لوجود ما يسمى بمرض حرب الخليج والمعارضين لفكـــرة وجوده.
وينقسم مؤيدو وجود هذا المرض إلى فريقين، يلقي أولهما باللائمة في هذه الأعراض على التحصينات التي حصل عليها الجنود لحمايتهم من الهجمات بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية. بينما يشير الفريق الآخر الى أن السبب هو الأسلحة التي استخدم فيها اليورانيوم المنضب والمبيدات العضوية التي كانت تستخدم لحماية الجنود من الحشرات والهوام. أما المعارضون فيقولون إن الإحصاءات لا تشير إلى أن هؤلاء المحاربين يعانون من ارتفاع نسبة الإصابة بالمرض أو أنهم مصابون بأعراض التوتر التي تعقب التعرض لصدمات أو أزمات. وتقول وزارة الدفاع البريطانية إنه في بعض الحالات كانت هناك علاقة واضحة بين الإصابة بهذه الأعراض وتأدية الخدمة العسكرية في منطقة الخليج إلا أنها لا تعترف بوجود حالة صحية منفصلة يمكن أن تعرف بأعراض حرب الخليج.
أما وزارة الدفاع الأميركية فتقول ان الأبحاث لم تكتشف سببا معينا لهذه الأعراض.

نتـائـــــج الغــــــزو
من اهم النتائج الكارثية الناجمة عن هذا الغزو : تدمير مؤسسات ومنشآت حكومية ونفطية كويتية نجم عنها خسائر بمليارات الدولارات إضافة إلى الكوارث البيئية التي حلت بالكويت نتيجة حرق آبار البترول فيها. انقسام الصف العربي الذي تعرض لشرخ كبير اثر هذا الغزو، حيث شاركت كثير من الدول العربية مثل( مصر وسوريا والسعودية ودول الخليج) في مساندة قوى التحالف ضد العراق لإخراج قواته من الكويت، فيما عارض ذلك البعض الآخر (مثل الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية والجزائر). .
هجوم ثلاثيني على العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية حيث دمرت بنيته التحتية ودمر جيشه وحرسه الجمهوري الذي كان يعد من اقوى جيوش المنطقة، وتم فرض عزله شديدة على العراق اثر قرار الأمم المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية خانقة عليه استمرت ثلاثة عشر عاماً عانى منها البلد بشدة. وجود دائمي لقوات أجنبية في جميع دول الخليج العربي بحجة حمايتها من أي أخطار مستقبليــة، حيث تركز وجودها في الكويت والسعودية وقطر والبحرين. خسارة المنطقة مئات المليارت من الدولارات نتيجة الحرب على العراق والتي تحملت كلفتها دول الخليج العربي فقط ! إضافة إلى الخسائر الاقتصادية والاجتماعية المهولة التي نجمت عن أزمة خروج الوافدين العرب من الخليج.

المفقودون الكويتيون
مازال هناك ستمئة شخص، معظمهم كويتيون، مفقودين منذ انتهاء حرب الخليج الثانية. ويعتقد أن هؤلاء المفقودين ومعظمهم من المدنيين تم احتجازهم أثناء الغزو العراقي للكويت أو أثناء الحرب نفسها. ويقول العراق انه لم يعد لديه أي علم بمكان السجناء الأجانب في أعقاب الانتفاضة التي شهدها جنوب البلاد في مارس/ آذار العام .1991 ويضيف إن أكثر من ألف عراقي ما زالوا مفقودين بدورهم. ولكن مسؤولو الصليب الأحمر قاموا بتفتيش السجون الكويتية ولم يعثروا سوى على أربعين عراقيا أدينوا في جرائم عادية. ومازالت أسر الكويتيين المفقودين يعيشون على أمل عودتهم على رغم انقضاء أكثر من عشرة أعوام على انتهاء الحرب. وتواصل الحكومة الكويتية حملة بشأن هذه القضية، ولكن على رغم جهود لجنة دولية معنية بشأنها إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلا أن مصير هؤلاء المفقودين ما زال غير معروف.

النفط مقابل الغذاء
قدمت الأمم المتحدة مشروع النفط مقابل الغذاء لمواجهة أثر العقوبات الاقتصادية على شعب العراق. جاءت العقوبات إضافة إلى التدمير الجسيم الذي لحق بالبنية التحتية للبلاد، وكان الأثر بالغا. لكن كان من الصعب معرفة مدى مسؤولية العقوبات عن الفقر والحرمان الذي عاناه العراقيون منذ حرب الخليج.
وقدرت اليونيسيف العام 1999 أن معدل وفيات الأطفال في العراق تضاعف منذ الفترة التي سبقت حرب الخليج.
لكن صدام حسين تلاعب أيضا بالتقارير التي تناولت وفيات أطفال عراقيين في مستشفيات فقيرة الإعداد. وبدا واضحا أن النخبة العراقية ظلت تتمتع بالرفاهية، وأن الإنفاق العسكري بقي عاليا.
وكانت الأمم المتحدة قد عرضت العام 1991 السماح للعراق ببيع كمية صغيرة من النفط في مقابل إمدادات إنسانية. لكن صدام لم يقبل بالعرض إلا حين وصل إلى ملياري دولار العام .1995 ويعني برنامج النفط مقابل الغذاء أن العراقيين يستطيعون بسهولة الحصول على حاجاتهم اليومية الأساسية، على رغم أن شحنات الطعام لم تصل حتى مارس/ آذار من العام .1997
وفي العام ,1998 استقال منسق البرنامج، دينيس هاليداي، قائلا إن العقوبات مفهوم مفلس وتضر بالأبرياء. كما ترك خلفه، هانز فون سبونيك، منصبه العام ,2000 قائلا إن العقوبات خلقت ‘’مأساة إنسانية حقيقية’’.
وكان سقف مبيعات النفط العراقي قد صار مفتوحا العام ,1999 لكن بقيت المراقبة الصارمة للواردات ذات ‘’الاستخدام المزدوج’’، التي يمكن أن تستخدم في تصنيع الأسلحة المحظورة.

«ثعلــب الصحــراء»
في ديسمبر/ كانون الأول من العام ,1998 شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة قصف لأهداف عراقية استمرت ثلاثة أيام. وقد شهدت الأشهر الثلاثة السابقة للحملة أزمة محتدة في العلاقة بين هيئة التفتيش الدولية، أونسكوم، والنظام العراقي. وأعاق العراق عمل المفتشين الدوليين، رافضا السماح لهم بزيارة ما يسمى ‘’القصور الرئاسية’’، ورافضا التعاون معهم. واتهم مرارا أعضاء فريق التفتيش بالتجسس لصالح أميركا و’’إسرائيل’’. وقد اعترفت الأمم المتحدة لاحقا بأن مفتشين كانوا يمررون معلومات إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وفي غضون ساعات، سحب المفتشون الدوليون من بغداد وبدأت الضربات الجوية. وكان الهدف المعلن رسميات من حملة التفجير والقصف باستخدام صواريخ كروز التي أصابت 100 هدف في مختلف أنحاء العراق هو ‘’حرمان’’ صدام حسين من القدرة على إنتاج أسلحة تدمير شامل.
وشملت الأهداف، بالإضافة إلى المواقع التي لها علاقة بإنتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية، مواقع الشرطة السرية وقوات الحرس الجمهوري، وقواعد جوية، ومواقع دفاع جوي ومصافي نفط البصرة. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي، طارق عزيز، إن 62 فردا في الجيش العراقي قتلوا وجرح .180 وتعرض الرئيس الأميركي وقتها، بل كلينتون، لانتقادات داخلية وخارجية لاتخاذه إجراء عسكريا في الوقت الذي كان يهاجم فيه بسبب علاقته بالمتدربة في البيت الأبيض، مونيكا لوينسكي.

منـع المفتشــين

بعد أيام قليلة من عملية ثعلب الصحراء أعلن العراق أنه لن يسمح لمفتشي لجنة ‘’أونسكوم’’ بالعودة إليه. وتعالت المطالبات بإعادة هيكلة هذه اللجنة أو استبدالها، بعد أن تصاعد الجدل بشأن علاقتها وصلاتها بأجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول أخرى. في يونيو/حزيران من العام 1999 استقال رئيس لجنة اونسكوم ريتشارد باتلر بعد انقضاء مدة عقده. بعد ذلك بستة أشهر تم إنشاء اللجنة الوريثة لأونسكوم، وهي لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش ‘’انموفيك’’، لكن العراق رفض السماح لها بدخول أراضيه. ومع غياب عمليات التفتيش تزايدت الشكوك بشأن احتمال أن يكون العراق قد طور برامج تسلح جديدة.

في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2000 وصل الرئيس جورج دبليو بوش إلى السلطة في الولايات المتحدة، وهو ما اعتبر مؤشرا على سياسة جديدة أكثر تشددا مع العراق، حيث تعهد بتنشيط وتفعيل الحصار المفروض على هذا البلد. واستمر بوش في السياسة التي انتهجها سلفه بيل كلينتون في تمويل الجماعات العراقية المعارضة، وخصوصا المؤتمر الوطني العراقي، على أمل تهديد أركان حكم الرئيس العراقي صدام حسين. في مطلع العام 2002 أصبحت الإدارة الأميركية تقول علنا إن أهدافها في العراق تتمثل في ‘’تغيير نظام الحكم’’ فيه.

يتبع








التوقيع





  رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 01:54 PM   #3
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي



في مطلع فجر 16 يناير 1991 اي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت شنت طائرات قوات الائتلاف حملة جوية مكثفة و واسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب و بمعدل 1000 غارة جوية في اليوم. في 17 يناير 1991 قام الرئيس صدام حسين باصدار بيان من على شبكة الأذاعة العراقية معلنا فيها ان "ام المعارك قد بدأت".

استعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز. قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 8 صواريخ سكود (أرض أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 18 يناير 1991 م. كان الهدف الأولي لقوات الائتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك بالقيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسهولة حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات الائتلاف في الأيام الأولى من الحملة الجوية. كانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الستة المتمركزة في الخليج العربي.




بعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي اصبحت مراكز الأتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم الحاق اضرار كبيرة بمراكز الأتصال مما جعل الأتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية و قطعات الجيش. قامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة ادت إلى اسقاط 38 طائرة ميك (MiGs) عراقية من قبل الدفاعات الجوية لقوات الائتلاف وادرك العراق ان طائراتهاالسوفيتية الصنع ليست بامكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات الائتلاف فقامت بارسال المتبقي من طائراتها إلى ايران و بدأ العراق في 23 يناير 1991 بعملية سكب متعمدة لمايقارب مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.

بعد تدمير الدفاعات الجوية و مراكز الأتصال العراقية بدات الغارات تستهدف قواعد اطلاق صواريخ سكود العراقية و مراكز الأبحاث العسكرية العراقية و السفن الحربية العراقية و القطعات العسكرية العراقية المتواجدة في الكويت و مراكز توليد الطاقة الكهربائية و مراكز الأتصال الهاتفي و مراكز تكرير وتوزيع النفط و الموانئ العراقية و الجسور و سكك الحديد و مراكز تصفية المياه وقد ادى هذا الأستهداف الشامل للبنية التحتية العراقية إلى عواقب لاتزال اثارها شاخصة إلى حد هذا اليوم.
حاولت قوات الائتلاف اثناء حملتها الجوية تفادي وقوع اضرار في صفوف المدنيين ولكن وفي 13 فبراير 1991 دمر "صاروخان ذكيان" ملجأ العامرية التي اثيرت حولها جدل كثير والتي ادت إلى مقتل اكثر من 400 عراقي معظمهم من النساء و الأطفال.

بدأ العراق باستهداف قواعد قوات الائتلاف في السعودية بالاضافة إلى استهداف اسرائيل و التي كانت على ما يبدوا محاولة من القيادة العراقية لجر اسرائيل إلى الصراع املا منها ان يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الائتلاف و خاصة في صفوف القوات العربية المشاركة في الائتلاف ولكن هذه المحاولة لم تنجح لان اسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الائتلاف. في 25 فبراير 1991 نجح صاروخ عراقي في اصابة قاعدة امريكية في الظهران بالسعودية وادت إلى مقتل 28 جندي امريكي.

في 29 يناير 1991 تمكنت وحدات من القوات العراقية من السيطرة على مدينة الخفجي السعودية ولكن قوات الحرس الوطني السعودي بالاضافة إلى قوة قطرية تمكنتا من السيطرة على المدينة، ويرى المحللون العسكريون انه لو كانت القوة العراقية المسيطرة على الخفجي اكبر حجما لادى ذلك إلى تغيير كبير في موازين الحرب اذ كانت مدينة الخفجي ذو اهمية استراتيجية كونها معبرا لحقول النفط الشرقية للسعودية ولم تكن الخفجي محمية بقوة كبيرة الأمر الذي استغله القيادة العسكرية العراقية. وسميت هذه المعركة باسم معركة الخفجي


خارطه الحمله البريه:




التوغل الامريكى على الارض:


في 22 فبراير 1991 وافق العراق على مقترح سوفيتي بوقف اطلاق النار والأنسحاب من الأراضي الكويتية خلال فترة قدرها 3 اسابيع وعلى ان يتم الأشراف على الأنسحاب من قبل مجلس الأمن. لم توافق الولايات المتحدة على هذا المقترح ولكنها "تعهدت" انها سوف لن تقوم بمهاجمة القطعات العراقية المنسحبة و اعطت مهلة 24 ساعة فقط للقوات العراقية باكمال انسحابها من الكويت بالكامل.

في 24 فبراير 1991 بدأت قوات الائتلاف توغلها في الأراضي الكويتية وبعد 3 ايام تم اعادة السيطرة على الكويت وكانت قوات الائتلاف تلاقي في طريق تقدمها اعداد كبيرة من الجنود العراقيين الذين كانوا منهارين بكل ماتحمل الكلمة من معاني و بدأت وكالات الأنباء تصور مشاهد للجنود الذين قاموا بتسليم انفسهم إلى قوات الأئتلاف وكان معظمهم حفاة، جائعين، منهارين معنويا

في 26 فبراير 1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد ان اضرمت النار في حقول النفط الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات و المدرعات و ناقلات الجنود على طول المعبر الحدودي الرئيسي بين العراق و الكويت ، بالرغم من تعهد الجانب الأمريكي بعدم استهداف القطعات العراقية في حال انسحبها إلا ان هذا الخط الطويل من القطعات العسكرية العراقية تم قصفها بقساوة شديدة. هذا القصف الشديد الذي اعتبره الكثير غير مبررا لكون الجيش العراقي في حالة انسحاب ادى تدمير ما يزيد عن 1500 عربة عسكرية عراقية وبالرغم من ضخامة عدد الاليات المدمرة الا ان عدد الجنود العراقيين الذين قتلوا على هذا الطريق لم تزد عن 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية ولاذوا بالفرار. سمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت او ممر الموت.

في 27 فبراير 1991 اعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب عن " تحرير الكويت" بعد 100 ساعة من الحملة البرية. ومن الجدير بالذكر انه خلال اليومين من 24 فبراير إلى 26 فبراير قامت قوة امريكية-بريطانية-فرنسية مشتركة بشن هجوم على اجنحة الجيش العراقي الذي كان متواجدا في غرب الكويت وقاموا بالتوغل لمسافات بعيدة داخل الأراضي العراقية.


حرائق البترول في دولة الكويت

قام النظام العراقي بإحراق (737) بئر نفط كويتي قبل اندحاره مهزوما عي يد قوات التحالف ، و قد استمر اشتعال النيران فترة تصل إلى تسعة أشهر من بعد انتهاء الحرب ، و تعتبر هذه الحرائق من أعقد و أكبر كوارث التلوث البيئي التي عرفها العالم في التاريخ الحديث . و من أهم الآثار التي ترتبت على إشعال حرائق آبار البترول :

نفث آلاف الأطنان من الدخان و التي كان لها آثارها السلبية الكبيرة لا على دولة الكويت فقط ، بل امتدت هذه التأثيرات إلى دول الخليج العربي الأخرى بالإضافة إلى مناطق أخرى.
أثر هذا التلوث البيئي الناتج عن الحرائق على المناخ في المنطقة.

كما انعكس أثر التلوث على الحياة النباتية و المحاصيل الزراعية في المنطقة و ذلك نتيجة لتكون أمطار حمضية

شكل هذا التلوث خطرا كبيرا على الصحة العامة للسكان و على الأخص الاطفال و كبار السن
تعرضت التربة إلى ترسب ذرات النفط المتطايرة مما أثر على التركيب الطبيعي فيها و غلق مسامات الطبقة السطحية منها مما أدى إلى منع التهوية التي تحتاج إليها ، كما منع نفاذ الماء فيها ، إضافة إلى رفع حرارة التربة ، و كل هذه الأمور مجتمعة أدت بالطبع إلى التقليل من قدرتها على الإنتاج الزراعي
تكون البحيرات النفطية أثناء وقوع هذه الكارثة فكان ذلك أثر فادح على تلوث البيئة.
اصابة عدد من السكان بسرطان الرئة وسرطانات مختلفة




تشكلت قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة من الدول التالية:
الأرجنتين ، أستراليا ، البحرين ، بنغلاديش ، بلجيكا ، كندا ، تشيكوسلوفاكيا ، دانمارك ، مصر ، فرنسا ، ألمانيا ، يونان ، إيطاليا ، اليابان ، الكويت ، المغرب ، هولندا ، نيوزيلندا ، نيجر ، نروج ، عُمان ، باكستان ، بولندا ، برتغال ، قطر ، المملكة العربية السعودية ، سنغال ، كوريا الجنوبية ، إسبانيا ، سوريا ، تركيا ، الإمارات العربية المتحدة ، المملكة المتحدة .

ومن الجدير بالذكر ان الهند شاركت بتزويد الوقود

خسائر الحرب

حسب احصاءات قوات الائتلاف فان الخسائر البشرية في صفوفها كانت كالتالي:
الولايات المتحدة (472) ، السعودية (18 ) ، مصر ( 1 0 ) ، الإمارات العربية المتحدة ( 3 ) ، فرنسا ( 2 ، سوريا ( 1 ) ، كويت (1 ).
اما الخسائر العراقية و استنادا إلى نفس المصدر فكانت 100،000 قتيل و 300،000 جريح. واستنادا لمصادر عراقية فان 2،300 مدنيا لقو حتفهم

تأثير اليورانيوم المنضب

اليورانيوم المنضب Depleted uranium عبارة عن يورانيوم يحتوي على نسبة مختزلة من نظائر عناصر كيميائية لليورانيوم و يسمى U-235. في عام 1998 صرح اطباء في اختصاص طب المجتمع في العراق ان استعمال قوات الائتلاف لهذه المادة ادت إلى ارتفاع كبير بنسب التشوهات الخلقية للولادات و نسب سرطان الدم وبالاخص سرطان كريات الدم البيضاء leukemia وصرح الأطباء ايضا انه ليست لديهم الأمكانيات التقنية لتقديم الأدلة على هذا الترابط. قامت منظمة الصحة العالمية بتقديم عرض إلى الحكومة العراقية باجراء تجارب و ابحاث لكشف صحة هذه المزاعم الا ان الحكومة العراقية رفضت هذا الأقتراح ولكن المنظمة استطاعت في عام 2001 على اجراء بعض التقيمات المحدودة والتي ادت إلى تصريح من المنظمة بان اليورانيوم المنضب هو مادة ذو قوة اشعاعية ضئيلة لذا فان استنشاق كميات كبيرة جدا من غبارها سيؤدى إلى ارتفاع محتمل في نسب سرطان الرئة واعتبرت المنظمة ان احتمال الأصابة بسرطان الدم نتيجة اليورانيوم اقل بكثير من الأصابة بسرطان الرئة وانه لم يتم حسب معلومات المنظمة اكتشاف اي ربط لحد الآن بين اليورانيوم المنضب و التشوهات الخلقية.

ولكن دراسة بريطانية اجريت عام 2002 اتت بنتائج مختلفة واكدت ان هناك مخاطر صحية من جراء التعرض إلى اليورانيوم المنضب

عواقب الحرب

بعد انتهاء الحرب كان الجيش العراقي جيشا منكسرا و محطما و الحكومة العراقية في اضعف حالاتها وكان كل المراقبين يتصورون انه سوف يتم الأطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين وقام الرئيس الأمريكي بصورة غير مباشرة بتشجيع العراقيين على القيام بثورة ضد الرئيس صدام حسين حيث صرح ان المهمة الرئيسية لقوات الائتلاف كانت "تحرير الكويت" وان تغيير النظام السياسي في العراق هو "شأن داخلي" وبدأ تذمر واسع النطاق بين صفوف الجيش العراقي المنسحب و بدأت ما تسمى ب الأنتفاضة العراقية 1991 عندما صوب جندي مجهول فوهة دبابته إلى احد صور الرئيس صدام حسين في احد الساحات الرئيسية في مدينة البصرة وكانت هذه الحادثة باعتبار البعض الشرارة الأولى للانتفاضة التي عمت جنوب العراق و تبعتها المناطق الشمالية ولكن وحدات الحرس الجمهوري و بعض قيادات الجيش العراقي ظلت موالية للرئيس العراقي و قامت باخماد نيران الأنتفاضة بسرعة و بدأ الأكراد في الشمال بالنزوح بالملايين نحو الحدود العراقية مع ايران و تركيا. ويرجح معظم المؤرخين ان سبب فشل الأنتفاضة كان اتفاقا عقد في صفوان و عرف باسم اتفاقية خيمة صفوان وفيه سمح قائد القوات الأمريكية نورمان شوارزكوف لقيادات الجيش العراقي باستعمال المروحيات التي استعلها الجيش العراقي بكثافة لاخماد الأنتفاضة.

اقامت الولايات المتحدة، منطقة حظر الطيران لحماية المدنيين العراقيين في منطقة الشمال و الجنوب وهذه المنطقة كانت العامل الرئيسي في اقامة اقليم كردستان في شمال العراق لاحقا.
الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للعراق من مصافي النفط و مولدات الطاقة الكهربائية و محطات تصفية المياه ادت إلى تدني هائل في جميع المرافق الأقتصادية و الصحية و الأجتماعية في العراق ، اقرأ المقالة العراق في ظل الحصار

مرض حرب الخليج

اعراض المرض :





مرض حرب الخليج هي تسمية اطلقت على مجموعة من الأعراض البدنية و النفسية التى عانى منها جنود قوات الائتلاف بعد عودتهم إلى اوطانهم ولا يزال الجدل محتدما حول أسباب الأعراض المرضية التي يعاني منها بعض هؤلاء الجنود ومن بعض هذه الأعراض ، ازدياد نسبة امراض الجهاز المناعي immune system disorders و الخمول المزمن و فقدان السيطرة على العضلات الأرادية و الأسهال و الصداع و نوع من فقدان الذاكرة و التوازن والارتباك وآلام المفاصل والقيء وتضخم الغدد والحمى.

من الاحتمالات التي طرحت كاسباب لهذه الحالة هي:


اليورانيوم المنضب.
الأسلحة الكيمياوية و خاصة غاز الخردل.
الأمصال التي حقن بهاالجنود قبل الحرب لوقايتهم من الأسلحة البيولوجية.
الروائح والأصوات ومذاق بعض الأطعمة المرتبطة في أذهان هؤلاء الجنود بالحرب.
تصرف الجهاز المناعي كما لو كان الجسد يتعرض لهجوم، فيستثار الجهاز المناعي، الذي يطلق هجوما مضادا ينتج عنه الإحساس بالضعف والوهن.

احتراق وقود الديزل من حقول النفط المحترقة.


التعرض إلى بخار حامض النتريك المنبعث من اطلاق الصواريخ و القذائف.
ويعتقد ان مزيجا من العلاج النفسي والجسمي يمكن أن يؤتي بنتائج إيجابية مع بعض المرضى وقد أظهر بحث أن 36 في المئة من بين عينة عشوائية مكونة من 709 جندي، شاركوا في حرب الخليج الثانية، يعانون من أمراض نفسية تحتاج إلى علاج وأوضح البحث أن الانفعالات النفسية الحادة الناتجة عن استرجاع الذاكرة لأهوال الحرب يمكن أن تصيب الجنود بعد عشرات السنين من وقوعها
ويرى الأطباء النفسيون أن تناول العقاقير التي تؤدي إلى إخماد رد فعل الجهاز المناعي يمكن أن تقلل من الآثار الجسمية التي يولدها الانفعال النفسي الذي تحفزه الروائح والأصوات المرتبطة بالحرب وقد تباينت الأعراض المرضية بصورة واسعة بين الجنود، مما دعا بالأطباء إلى الاعتقاد بأن أعراض حرب الخليج هي في واقع الأمر ليست مرضا واحدا وإنما مجموعة من الأمراض المختلفة ذات أسباب مختلفة





تم في هذا الحرب استعمال القنابل الذكية Precision guided munitions وكانت لها دور كبير في تقليل الخسائر البشرية في صفوف المدنيين مقارنة بالحروب الأخرى في التاريخ . وهذه القنابل يتم توجيهها باشعة الليزر ويعتبر حرب الخليج الثانية ثاني حرب استعملت فيه هذه القنابل اذ كانت المرة الأولى في الحرب على جزر الفوكلاند بين الأرجنتين و المملكة المتحدة عام 1982. وهذه القنابل لا تتاثر بالضروف الجوية السيئة حيث انها توجه بواسطة نظام اقمار اصطناعية Satellite navigation system


استعملت الولايات المتحدة ايضا صواريخ باتريوت الدفاعية Patriot missile defense التي استعملت لأول مرة في تاريخ الحروب وكانت تستعمل لاسقاط صواريخ سكود العراقية (ارض-ارض) بدقة 100% . صواريخ باتريوت هي صواريخ متوسطة المدى تصنع من قبل شركة Raytheon في الولايات المتحدة وكلمة باتريوت PATRIOT هو مختصر لعبارة Phased Array TRacking to Intercept Of Target.ـــــــــــــــــــــــــــ









التوقيع





  رد مع اقتباس
قديم 04-04-2011, 09:13 PM   #4
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي



ملحق

حقيقة ليس هناك خط واضح يفصل بين الدفاع والهجوم في الحرب إذ تتداخل المراحل تخطيطاً وتنفيذاً وتشير المصادر المختلفة إلى أنه منذ غزو العراق الكويت واتخاذ خادم الحرمَين الشريفَين قراره التاريخي استدعاء القوات الشقيقة والصديقة والمخططون العسكريون عاكفون على إعداد إستراتيجية هجومية اشتملت منذ البداية على استخدام القوات الجوية بشكل متفوق يحقق السيادة فوق مسرح العمليات الكويتي ويضعف قدرة العراق القتالية ويشلّ قيادته ويدمّر "مراكز الثقل" فيه وهو اصطلاح عسكري شاع استخدامه في ذلك الوقت.


وبالتحليل الكامل لهذه المراكز أمكن تحديدها بثلاثة جوانب:


1. القيادة العليا ومراكز القيادة والسيطرة.


2. القدرات الكيماوية والبيولوجية والنووية.


3. قوات الحرس الجمهوري.


بدأ الفريق "تشارلز هورنر" وأركانه، بوضع خطة الحملة الجوية الإستراتيجية على العراق في إطار من السرية والتكتم والمنفصلة انفصالاً تاماً عن خطة الحملة البرية.


وعلى الرغم من أن الخطة العسكرية كانت معقدة جداً إلا أن مفهومها الأساسي كان بسيطاً جداً إذ تتركز الخطة على إيهام العراق أن الهجوم الرئيسي، سيشن من الشرق بينما يأتيه ذلك الهجوم من الغرب.


وواقع الأمر أن الخطة، اشتملت على أربع مراحل منفصلة ولكنها متداخلة المراحل الثلاث الأولى منها عُهد بها إلى القوات الجوية أما المرحلة الرابعة فتتعلق بالهجوم البري من أجل تحرير الكويت.

..................


المرحلة الأولـى


شن حملة إستراتيجية جوية وصاروخية على العمق الإستراتيجي بهدف شل القيادة العراقية وتدمير مراكزها.


المرحلة الثانية


تحقيق السيادة الجوية فوق مسرح العمليات الكويتي وذلك بتدمير الدفاعات الجوية وأنظمة القيادة والسيطرة العراقية.


المرحلة الثالثة


إضعاف قدرة العراق القتالية البرية ووحداته الصاروخية ومدفعيته المساندة بنسبة 50% على الأقل وقطع خطوط إمداده وتدمير أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات بوساطة النيران الكثيفة من الجو.


المرحلة الرابعة


تحرير الكويت بشن هجوم بري.

.............


لا شك أن تغييرات جذرية طرأت على الخطة استدعت حشداً وتوازناً في حجم القوات مما حدا بالرئيس الأمريكي على إعلان قراره في الثامن من نوفمبر 1990 بإرسال تعزيزات جديدة ضخمة إلى المسرح.


فأوضح بذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية جادة في تحقيق أهدافها وأهداف المجتمع الدولي وأنه ينوي زيادة حجم القوات الأمريكية المشاركة ليتوافر لدى القوات المتحالفة القدرة على اختيار "البديل الهجومي" إذا ما دعت الضرورة.


كانت التعزيزات العسكرية الأمريكية هائلة حقاً إذ شملت الفيلق السابع كله الذي نقل من أوروبا إلى الخليج وهكذا أصبحت القوات البرية الأمريكية التي حُشِدت لتحرير الكويت تضم فيلقَين أمريكيَّين كاملَين (الفيلق الثامن عشر المحمول جواً، والفيلق السابع) فضلاً عن قوات مشاة البحرية إضافة إلى حجم قوات آخر من الدول الأخرى والذي يتشكل من فِرقة مدرعة بريطانية وفرقة فرنسية خفيفة وجيش ميداني مصري مكون من فرقتَين ووحدات إسناد قتالي وفوج قوات خاصة وفرقة سورية معها فوج مغاوير وعدد من الألوية السعودية والوحدات الخليجية والمغربية وعلى الجانب الآخر بدأ العراق يركز في استعداداته الدفاعية في مسرح العمليات الكويتي من خلال إنشاء نظام دفاعي متكامل يعتمد على النقط القوية الحصينة والتجهيزات الهندسية للمعدات والأسلحة خاصة الدبابات وناقلات الجُند المدرعة وقِطع المدفعية كما أعدّت القيادة العراقية العمق الإستراتيجي لكي يتحمل الضربات الجوية العنيفة، ولمدة طويلة.



وبعد أن حصّنت القوات العراقية دفاعاتها في الكويت رفض الرئيس صدّام جميع المحاولات للتوصل إلى حل سياسي يؤدي إلى انسحاب قواته منها لم يكن هناك بد أمام القوات المتحالفة سوى الإعداد بشكل جدي لشن عمليات هجومية.


كان من شأن عمليات الخداع والهجمات الخداعية أن تُجبر القوات العراقية على البقاء متركزة في جنوب شرقي الكويت خشية هجوم برمائي تشنه قوات مشاة البحرية على ساحل الكويتوهذا ما نجح الأمريكيون في ترويجه عندما نفذوا تدريبات تجريبية على الإنزال البحري في عُمان وسُرِّبت أنباء هذه التدريبات إلى اليابان على أمل أن يلتقطها السفير العراقي لدى طوكيو.

................




مراحل تطور عملية التخطيط لعملية عاصفة الصحراء



.........................



الأهداف الإستراتيجية للعملية الهجومية


بدأت مجموعة التخطيط بدراسة وتحديد الأهداف الإستراتيجية للعملية الهجومية الإستراتيجية والتي تحددت بناء على الأهداف السياسية/ العسكرية وقوامها عزل السلطة المركزية للقيادة والسيطرة العراقية عن قواتها في مسرح عمليات الكويت وإخراج القوات المسلحة العراقية من الكويت وتدمير قوات الحرس الجمهوري العراقي ثم القضاء على نظام الصواريخ الباليستية وقدرات أسلحة الدمار الشامل وأخيراً المعاونة على إعادة حكومة الكويت الشرعية إلى السلطة.


وبناء على الأهداف السياسية ـ العسكرية السابقة تحددت ستة أهداف إستراتيجية لتنفيذ العملية الهجومية الإستراتيجية "عاصفة الصحراء"، والتي تمثلت في تدمير قدرة العراق العسكرية على شن الحرب، ثم تحقيق السيادة الجوية والمحافظة عليها طوال العملية الهجومية يلي تحقيق هذه السيادة الانتقال إلى الأهداف الثلاثة التالية، والتي تتمثل في شل نظام الإمداد العراقي، وقطع خطوط إمداده مع تدمير قدراته على إنتاج وتخزين واستخدام أسلحة الدمار الشامل (النووية ـ الكيماوية ـ البيولوجية).


ثم يأتي هدف أساسي لتدمير مركز ثقل القيادة العراقية وهو تدمير قوات الحرس الجمهوري، التي يعتمد عليها الرئيس العراقي كلية في مساندة نظام حكمه سياسياً وعسكرياً ثم يأتي بعد ذلك الهدف الأخير من الحملة، وهو تحرير مدينة الكويت بوساطة القوات العربية.


واستلزم قبل تنفيذ هذه الأهداف القيام بعدة إجراءات تستهدف:


1
. في بدايتها التأثير النفسي في القوات العراقية إذ إن ذلك سيؤدي إلى خفض الروح القتالية للقادة والجنود العراقيين والذي يمكن أن يؤدي إلى انهيار كامل في قدرات القوات على الاستمرار في القتال وهو أمر سيسهل كثيراً من نجاح العملية الهجومية.

2. تنفيذ الخداع العملياتي من أجل تثبيت قوات الحرس الجمهوري وعدم تدخّلها في معركة الكويت ويمكن أن يتأتى ذلك من خلال قيام قوات العمليات الخاصة وقوات مشاة البحرية بتنفيذ التضليل والتظاهر مع الإتيان بأنشطة مساندة أخرى لتهديد البصرة وتهديد القوات العراقية من الشرق ومن الجنوب وجعل القوات العراقية تركز جهودها الرئيسية في المناطق الشرقية من الكويت.


3. موضوع الإسناد الإداري لقد وضح أمام قيادة التحالف أن التحدي الحقيقي، الذي يواجهها، خلال عملية "عاصفة الصحراء" هو القدرة على استمرار تقديم الإسناد الإداري إلى هذه القوات خلال العملية كلها.


كان لا بد من توفير وتخزين إسناد إداري يكفي القوات لمدة 60 يوماً وهو قرار أضاف أعباء هائلة على وحدات الإمدادات والتموين وكلف مليارات الدولارات وكان لا بد من إنشاء قواعد إدارية متقدمة لهذا الغرض خاصة ما يتعلق بالإمداد بالذخيرة والوقود ومع التخطيط الجيد يمكن القول إن حرب الخليج كانت جنة لرجال التكتيك من قوات التحالف ولم تكن جحيماً على الإطلاق لرجال الإمداد والتموين بل كانت أيضاً جنة لهم.


فالإمدادات وفيرة والتموين سخيّ فهي بالتأكيد الحرب الأولى في التاريخ التي لم يفقد الجنود خلالها وجبة طعام واحدة!.


4. إجراءات استلزمت تحسين القيادة والسيطرة والاتصالات والحرب الإلكترونية مع الاستعداد للدفاع ضد استخدام القوات العراقية للأسلحة الكيماوية وصواريخ أرض/ أرض الباليستية.


وأخيراً ومن أجل الارتفاع بمستوى كفاءة القوات في خوض المعركة المقبلة كان لا بد من التركيز في التدريب من خلال التمارين المشتركة والتنسيق بين القوات السعودية والقوات الشقيقة والصديقة ورُكِّزفي التدريب على الدور العملياتي المنتظر لكل وحدة وأن يجري في أرض وتجهيزات مشابهة ومُعَدّة بما يلائم ما أعدته القوات العراقية من تجهيزات وبذلك، يتحقق شيء من الواقعية.

...................................


التخطيط لعملية عاصفة الصحراء


كان هناك جدل كبير في عملية التخطيط لعملية "عاصفة الصحراء" خلال مراحلها الأولى منذ شهر أكتوبر 1990 من أجل التوصل إلى أفضل أسلوب لمهاجمة المواقع العراقية فقد عرض رئيس أركان القيادة المركزية في بداية شهر أكتوبر في البنتاجون خطة شوارتزكوف الأساسية للهجوم على وزير الدفاع الأمريكي، كما عرضها في البيت الأبيض على الرئيس بوش ونائبه دان كويل وروبرت جيتس رئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية وبرينت سكوكروفت مستشار الأمن القومي.


وكانت تلك الخطة تقضي بالبدء بحملة جوية يعقبها هجوم بري بالمواجهة ليلاً على المواقع العراقية بواسطة فيلق واحد بهدف احتلال الأراضي المرتفعة الواقعة شمال غرب مدينة الكويت ومن الواضح أن هذه الخطة رُفضت لأنها تؤدى إلى حدوث خسائر عالية نتيجة اتِّباع الهجوم بالمواجهة، مع احتمال قيام العراقيين بشن هجوم مضاد، أو تنفيذ ضربة إجهاض، مما يفقد التحالف توازنه.


ويقال إن سكوكروفت سأل ممثلي القيادة المركزية "
لِمَ الإصرار على الهجوم بالمواجهة والاختراق من الوسط؟ لِمَ لا تتبعون أسلوب الالتفاف؟".

ونتيجة لهذه الاعتراضات أصدر تشيني أوامره إلى المخططين بدراسة البديل الآخر للهجوم وتطويره
وهو "الالتفاف على القوات العراقية، وتطويقها عبر الصحراء الغربية للعراق".

كان تطبيق هذه الإستراتيجية يستلزم توفير أكثر من فيلق أمريكي. لذلك حضر الجنرال كولن باول إلى الرياض في 21 ـ 22 أكتوبر 1990 ليتناقش مع شوارتزكوف في شأن حجم القوات الأمريكية اللازمة لتنفيذ المهمة بنجاح عندئذ أقنعه شوارتزكوف بحاجته إلى إشراك فيلقَين في تلك العملية وفي 31 أكتوبر 1990 وافق الرئيس بوش على الانتشار الجديد للقوات الأمريكية والتي اشتملت على الفيلق السابع الذي نقل من ألمانيا إلى الخليج وانيطت به مهمة الهجوم الرئيسي على عمق الدفاعات العراقية وتدمير قوات الحرس الجمهوري إضافة إلى ذلك شملت التعزيزات الأمريكية الفرقة الأولى المشاة الآلية وفرقة أخرى من مشاة البحرية وثلاث حاملات طائرات إضافية و400 طائرة مقاتلة.


كان نجاح هذه الخطة يتوقف إلى حدٍّ كبيرعلى نجاح العملية الجوية لاستنزاف القوات العراقية وخفض قدراتها القتالية والانتهاء من الحملة البرية بسرعة واستسلام القوات العراقية لتجنب حرب استنزاف طويلة وفي الوقت نفسه كان يجب على خطة الحملة البرية أن تحقق تفوقاً ملائماً لمصلحة المهاجم مع تحقيق أعلى معدل للهجوم وتفادي المواقع الحصينة والالتفاف والتطويق على نطاق واسع وحصار تجميع القوات العراقية المدافعة في الكويت وعزلها عن الاحتياطيات الإستراتيجية العراقية.


وفي 19 ـ 20 ديسمبر 1990 عُرضت خطة الحملتَين الجوية والبرية على الرئيس الأمريكي الذي وافق عليهما وتقرر أن تكون القوات جاهزة للتنفيذ، إذا ما رفض صدام الانسحاب من الكويت، قبل 15 يناير 1991.

...............................

تطور التخطيط للحملة البرية لعملية عاصفة الصحراء

..........

1- التخطيط الأول للعمليات الهجومية البرية

...........

اعتمدت فكرة الحملة البرية في أول الأمر على أن تنفذ بفيلق واحد ليلاً وكان المطلوب في هذه الحالة تركيز كل القدرات القتالية في شريحة ضيقة من الأرض وفي أضعف نقطة في الدفاعات العراقية من أجل تحقيق نجاح سريع في اختراق الدفاعات العراقية
توضح خطة استخدام فيلق واحد في تنفيذ الحملة البرية.

كان هدف الهجوم هو منطقة الأراضي المرتفعة في المنطقة المجاورة للجهراء وكذا مدينة الكويت وقطع الطريق الرئيسي شمال مدينة الكويت ثم التقدم بسرعة تجاه قوات الحرس الجمهوري للوصول إلى الهدف النهائي.


وحتى يتحقق ضمان نجاح هذا الهدف كان لا بد من تدمير 50% من قوة التشكيلات البرية العراقية من خلال العملية الجوية من أجل خفض قدراتها القتالية وكان لا بد أن تنتهي الحملة البرية بسرعة تجنباً لحرب استنزاف طويلة.


وعلى الرغم من أن الخطة بدت مقبولة وسهلة إلا أن التحفظات التي أثيرت حولها كانت عديدة خاصة أن الهجوم سيكون بالمواجهة، وضد حزام الموانع العراقية، والمواقع المجهزة.


وتركزت الخطة الأولى باستخدام فيلق واحد، على الآتي:


عزل مسرح الكويت بالقوات الجوية وإحداث تدمير يصل إلى نسبة 50% في القوات المدرعة العراقية خاصة والقوات البرية عامة.


تحقيق نسبة تفوق عددي على شريحة محددة من الأرض ضد القوات العراقية التي لم تدمَّر بعد.


أن يسبق الهجوم عمليات جوية مركزة وشاملة لمدة أسبوعين يتبعها تقدم عبر الحدود الجنوبية من خلال الانطلاق نحو الشمال الشرقي داخل الخط الدفاعي العراقي ثم تغيير الاتجاه شرقاً متخذة تشكيل قتال منفرج الساقَين تجاه الطريق السريع الذي يتجه نحو البصرة بعيداً عن مدينة الكويت من أجل تحقيق هدفين
:

الهدف الأول
: تأمين الحدود الشمالية للكويت مع العراق.

الهدف الثاني
: سرعة عزل قوات الحرس الجمهوري العراقي، قبل أن تدرك طبيعة وهدف العمليات الهجومية للقوات المشتركة بصفة عامة، وللفيلق الأمريكي خاصة.
....................

تشكيل العملية في حالة استخدام فيلق واحد


في اتجاه الهجوم الرئيسي للعملية


الفيلق 18 الأمريكي متخذاً تشكيل قتاله في (نسق واحد واحتياطي، وقوات تأمين)، كالآتي:


ـ في النسق الأول


الفرقة 24 المشاة الآلية والفرقة الأولى الفرسان المدرعة على أن يدفع الفوج الثالث الفرسان المدرع إلى العمل كمفرزة متقدمة للفيلق
.

ـ في الاحتياطي


الفرقة 101 الاقتحام الجوي، بالتعاون مع وحدات المشاة البحرية.


ـ قوات تأمين


الفرقة 82 الإبرار الجوي تؤمن خطوط مواصلات القوات المتحالفة، وكذا الجانب الأيمن لها.

..................

في اتجاه المنطقتين الشرقية والشمالية/
القوات العربية والإسلامية بقيادة قائد القوات المشتركة.
..................


لم يكن
شوارتزكوف واثقاً من جدوى استخدام فيلق واحد لتنفيذ المهمة لعدة أسباب:

أ. أن الهجوم سيكون ضد مواقع مجهزة وبالمواجهة وضد قلب دفاع القوات العراقية.


ب. أنه بغض النظر عن سرعة الخطة كان الأمر يحتاج إلى قوات إضافية لتحقيق مقارنة مناسبة في القوات لشن عمليات هجومية ناجحة.


ج. التوقعات لحدوث خسائر بشرية كبيرة حتى مع كل ما هو متيسر لدى قوات التحالف من تقدم تكنولوجي والحصول على المبادأة وتحقيق السيطرة الجوية ولكن مقترح استخدام فيلق واحد كان يعني أن القوات ستتكبّد خسائر كبيرة لتحقيق النجاح المطلوب.


د. إذا ما ساءت الأمور قد تضطر القوات المهاجمة إلى التوقف وحماية نفسها وإعادة تنظيمها وإن مثل هذا التوقف خلال مرحلة تنفيذ العمليات يعني أن المهمة قد تعرضت للفشل لذا لم يكن شوارتزكوف وقيادته يفضلان هذا المقترح ولكن كان هناك عوامل ضاغطة من واشنطن من أجل وضع خطة هجومية باستخدام فيلق واحد
.
..............................


2- التخطيط الثاني للعمليات الهجومية البرية



في العاشر من أكتوبر 1990 توجه رئيس أركان القيادة المركزية الجنرال "جونستون" في صحبة بعض أفراد طاقم التخطيط إلى واشنطن حيث قدّم إيجازاً إلى ديك تشيني، وزير الدفاع وكولن باول رئيس هيئة الأركان المشتركة في البنتاجون.


وفي اليوم التالي توجهت المجموعة إلى البيت الأبيض ولخصت فكرة العملية للرئيس الأمريكي وانتهى الاجتماع بعد مناقشات عديدة، إلى الآتي:


الموافقة على القسم الجوي من الخطة (الحملة الجوية)
من دون مناقشة.

أمّا القسم الثاني الخاص بالهجوم البري فقد آثار بعض الجدل ولكن جونستون حدثه في نهاية الاجتماع أن النجاح لن يكون مضموناً تماماً من دون دعم قوات التحالف بفيلق إضافي على أن يصل هذا الدعم ويكون جاهزاً للعملية خلال ثلاثة أشهر على الأكثر.


ومن هنا بدأت تبرز إلى السطح فكرة الحاجة إلى الفتح الإستراتيجي لفيلق إضافي في المسرح.


وتركزت الخطة الثانية على الآتي:


أ. هدف فكرة الهجوم بفيلقَين


عند شن الهجوم بفيلقَين يمكن أن تحقق الخطة عدة نتائج هي:


(1) تحقيق مقارنة مناسبة للهجوم /
(2) تحقيق معدل هجوم أعلى.

(3) إمكان تفادي المواقع الحصينة والالتفاف لتطويق وحصار تجميع القوات العراقية المدافعة في الكويت وعزلها عن الاحتياطيات الإستراتيجية العراقية مع إحكام تحقيق المفاجأة.


ولكن كان يعيب هذه الخطة طول خطوط الإمداد مع إمكان تعرّض الأجناب للهجمات والضربات المضادة.


ب. أهمية استخدام فيلقين في الهجوم


بعد عودة مجموعة التخطيط من واشنطن إلى الرياض في 15 أكتوبر 1990 أصدر الجنرال شوارتزكوف تعليماته لبدء التخطيط على أساس وجود فيلقَين في الهجوم وعلى هذا
أصبح لدى مجموعة التخطيط الإمكانات لوضع الافتراضية الملائمة.

وبطبيعة الحال كان هناك العديد من العوامل والخطوط العريضة أمام مجموعة التخطيط، يجب وضعها في الحسبان:


(
1) دراسة طبيعة دفاعات الجانب العراقي بشكل جيد وكذا قدراته القتالية ونواياه وتحديد نقاط القوة والضعف لديه.

(2) تحقيق السيطرة الجوية من أجل تأمين التحركات والمناورة بالقوات مع العمل على خفض القدرات القتالية للقوات العراقية المدرعة والمشاة الآلية، إلى النصف.


(3) اختيار عناصر القوات البرية العراقية التي يُشتبك معها في قتال مباشر مع تركيز الجهود الرئيسية لقوات التحالف في اتجاه يحقق تدمير الدفاعات العراقية في الكويت وعزل قوات الحرس الجمهوري.


(4) استبعاد عمليات الإبرار البحري من خطة التنفيذ ولكن توضع في خطة الخداع الإستراتيجي من أجل إيهام القيادة العراقية بجدية تنفيذ أعمال الإبرار البحري على الساحل الكويتي مما سيؤدي إلى تثبيت 7 فرق عراقية كاملة مخصصة للدفاع عن الساحل.


(5) تخطيط عمليات الإبرار الجوي بالأسلوب الذي يضمن تأمينها في الصحراء المفتوحة من أجل تجنيبها مواجهة هجمات القوات المدرعة العراقية المحتملة والتي لديها القدرة على المناورة السريعة.


كان من الواضح أن الخطة تحتاج إلى قوات مدرعة ثقيلة لمواجهة الوحدات المدرعة العراقية المسلحة بدبابات حديثة لذا، كان من الضروري وضع الفيلق الجديد بقدراته المدرعة في اتجاه الجهود الرئيسية وأن يكون هدفه الرئيسي هو تدمير مدرعات تشكيلات الحرس الجمهوري العراقي أحد مراكز الثقل.


وحتى يتحقق ذلك فلا بد أن يكون لدى الفيلق الجديد ثلاث فرق ثقيلة على أقل تقدير وبغض النظر عن احتمال تمكّن القوات الجوية من تدمير 50% من القوات البرية العراقية فإن قوات التحالف كان يجب عليها أن تفوق عددياً على الجانب العراقي بنسبة 2 : 1.


والواقع أن الخيار الجديد والذي يؤدي إلى تقدم القوات مئات الكيلومترات داخل الصحراء وضع الإداريين أمام مشاكل عديدة كان يجب التخطيط المسبق لها وإلا كانت النتيجة هي الفشل
.

ومع ذلك فإن وجود فيلق ثان قد مكن من إيجاد فرص عديدة لتحقيق خفة حركة ومناورة واسعة، توافرت بالفعل لدى القوات المدرعة الأمريكية.


وفي 17 أكتوبر 1990 بدأ الجنرال شوارتزكوف يرفع الستار عن السرية المحيطة بعملية التخطيط فعرض على كلٍّ من قائد القوات البريطانية الجنرال بيتر دي لا بيليير وقائد القوات الفرنسية فكرة الهجوم باستخدام فيلق واحد وباستخدام فيلقَين وأبديا ارتياحهما لفكرة الهجوم باستخدام فيلقَين ما دام الالتفاف سيكون عميق غرب وادي الباطن متجنّباً القوات العراقية الثابتة والأحزمة الدفاعية الكثيفة.


وكان لهما عدد من الملاحظات يمكن إيجازها في الآتي:


أهمية الخداع الإستراتيجي التي يمكن أن تحدث التوازن العام داخل المسرح إذا تحقق النجاح في خداع العراقيين عن الاتجاه الحقيقي للهجوم.


أهمية العمليات النفسية التي يمكنها، إذا أديرت بنجاح أن تؤثر في القدرات القتالية العراقية.


أهمية إنشاء قواعد إمدادات وتموين في عمق الصحراء جهة الغرب، لإسناد العملية الهجومية بفيلقَين.


ج. فكرة الخطوط العامة للخطة


وضعت مجموعة التخطيط خطوطاً عامة لفكرة الاستخدام الإستراتيجي للقوات تتلخص في الآتي:


(1) تنفيذ الهجوم الرئيسي إلى الغرب من وادي الباطن بوساطة الفيلقَين وأن يعمل الفيلق 18 غرب الفيلق الجديد ويكون مسؤولاً عن قطع الطريق السريع الرقم (8) جنوب نهر الفرات.


(2) أما الفيلق الجديد فسيهاجم بين وادي الباطن من ناحية والفيلق 18 من ناحية أخرى في اتجاه الشمال الشرقي من أجل تأمين الحدود الشمالية الكويتية/ العراقية مع الاستعداد لمهاجمة قوات فيلق الحرس الجمهوري العراقي.


(3) وضع مشاة البحرية الأمريكية في قطاع هجومي بالقرب من اتجاه الهجوم الرئيسي وإلى الشرق من وادي الباطن حيث تنفذ عملية محدودة الهدف يمكن من خلالها تأمين خطوط مواصلات القوات البرية الأمريكية.


(4) القوات المشتركة التابعة لقيادة القوات المشتركة ومسرح العمليات تهاجم بالمواجهة خط الجبهة الرئيسي على طول الحدود الجنوبية الكويتية ضد الدفاعات الرئيسية العراقية وتندفع شمالاً تجاه مدينتَي الكويت والجهراء.


(5) قوات الإبرار البحري تظل محملة على متن السفن من أجل الإيحاء بتهديد السواحل الكويتية واستعدادها لعملية إبرار بحري على الساحل الكويتي الأمر الذي سيؤدي إلى احتفاظ القيادة العراقية بعدد من الفِرق للدفاع عن ذلك الساحل.


وبعد عرض الخطة العامة على الجنرال شوارتزكوف وبعد أن دقق في اتجاه الضربات الرئيسية للفيلق الجديد والفيلق 18 علق عليها


قائلاً
: "نستطيع الآن أن نحقق الاندفاع العميق والوصول إلى الطريق السريع الرقم (8) وتهديد قوات الحرس الجمهوري العراقي وتدميرها".

وأكّد ضرورة الاشتباك مع قوات الحرس الجمهوري العراقية قبل التحرك لتأمين الحدود الشمالية الكويتية وأن يكون تدمير هذه القوات تدميراً كلياً هو أحد الأهداف العملياتية الرئيسية.


د. نقاط القوة التي تتحقق لقوات التحالف لإنجاح الخطة


ولتحقيق أهداف هذه العملية بحسم وسرعة وبأقل خسائر في القوات بُنِيَت الخطة على فكرة استخدام القوة الحاسمة (Decisive Force) وذلك لتفادي عمليات الاستنزاف التي كانت قد واجهتها القوات الأمريكية في فيتنام وأن تستغل عناصر القوة في القوات المتحالفة ضد عناصر الضعف في القوات العراقية وألاّ يسمح للعراق أن يفعل المثل.


وعلى الرغم من أن القوات المتحالفة كانت تعمل في مسرح طبيعته معروفة للجانب العراقي أكثر مما هي معروفة لها كما أن ساحة المسرح ضخمة الأمر الذي يجعل التأمين المادي والإداري صعباً وعلى الرغم من أن مقارنة القوات كانت في مصلحة العراق ـ إلاّ أنه يمكنها استخدام عدد من نقاط القوة، والميزات التي تتأتى لها، وأهمها:


(1) مستوى التدريب أفضل كثيراً من مستوى تدريب القوات العراقية/
(2) التفوق التكنولوجي في التسليح/(3) التفوق الجوي.

(4) قدرات الاستطلاع المتاحة في الوقت الذي يمكن القول بأنها معدومة بالنسبة إلى الجانب العراقي.


(5) التأثير النفسي والسياسي لحشد هذا الحجم من القوات ضد العراق.


هـ. اختيار الفيلق السابع


كان أمام هيئة الأركان المشتركة في واشنطن اختيار واحد من ثلاثة فيالق ينتشر في مسرح العمليات كالآتي:


(1) الفيلق الثالث


المتمركز في فورت هود في ولاية تكساس وكان هناك عدة اعتبارات تحد من اختياره وهي:


(أ) للفيلق قوات موجودة بالفعل في المسرح وهي الفرقة الأولى الفرسان المدرعة والفوج الثالث الفرسان المدرع واللواء الأول (Tiger) من الفرقة الثانية المدرعة ومن ثَم فإن جزءاً كبيراً منه مستخدم بالفعل مع الفيلق 18.


(ب) الوقت الطويل الذي ستستغرقه القوات عند نقلها من الولايات المتحدة الأمريكية وهذا من شأنه تأخير الهجوم.


(ج) لم يجرِ بعد إعادة تسليح بعض الفرق بدبابات (M1A1 Abrams) الحديثة.


(د) إن اللواء الجوي (اللواء السادس الفرسان الجوي) التابع للفيلق تَحمّل العديد من الخسائر في طائراته خلال العاصفة التي هبّت على فورت هود عام 1989.


(2) الفيلقان الخامس والسابع


المتمركزان في ألمانيا جاء اختيار أي منهما لقرب المسافة بينهما وبين مسرح العمليات إضافة إلى أن الظروف أصبحت مواتية لنقل فيلق من ألمانيا بعد انتهاء الحرب الباردة ووحدة البلاد وإزالة حائط برلين وأمست وحدات وتشكيلات الفرسان الأمريكية في غير حاجة إلى تنفيذ أعمال الدوريات على طول حدود دول حلف وارسو.


كما كان كلٌّ منهما مجهزاً بالمعدات الحديثة ويمكن نقله إلى منطقة الخليج في أسبوعين فقط بدلاً من الحاجة إلى ما بين 4 و5 أسابيع اللازمة لنقل الفيلق الثالث لذا كان الفيلقان متساويين في الأفضلية.


وما رجّح استخدام الفيلق السابع هو وجود خطة لجعله "غير عامل" (أي تخفيض قوّته) ومن ثَم عدم تأثر المسرح الأوروبي في حالة تحركه خارجه.


لذا وقع الاختيار على انتشار هذا الفيلق بقيادته ووحدات الإسناد والفرقة الأولى المدرعة والفرقة الثالثة المدرعة من الفيلق الخامس وفرقة المشاة الأولى.

.................

و. الموافقة على زيادة حجم القوات الأمريكية


عندما اجتمع الجنرال باول إلى الجنرال شوارتزكوف في الرياض في 22 ـ 23 أكتوبر 1990 وبعد استعراض الخطتَين الخاصتَين باستخدام فيلق واحد، أو فيلقَين اقتنع باول بضرورة دعم المسرح بفيلق إضافي.


ولكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة عدم فتح الفيلق الجديد في مواقع الهجوم، إلاّ في اللحظات الأخيرة وقبل الهجوم مباشرة من أجل إقناع العراقيين أن الهجوم سيأتي مباشرة خلال الكويت وليس من خلال عملية التفاف حول جناحهم الأيمن في الغرب إذ إن الفتح المبكر في مواقع الهجوم سيؤدي إلى تحرك القيادة العراقية لقوات الحرس الجمهوري في الصحراء العراقية من أجل مواجهة هجوم قوات التحالف.


وبعد عودة الجنرال باول من الرياض وفي 30 أكتوبر 1990، اجتمع كلٌّ من تشيني وباول إلى الرئيس بوش وعرض باول وجهة نظره وكذلك وجهة نظر شوارتزكوف، لدعم المسرح بقوات إضافية تقدر بنحو 200 ألف جندي وهذا يتطلب استدعاء جزء من الاحتياطي.


واقترح أن يكون الدعم بالفيلق السابع المتمركز في أوروبا ووافق الرئيس بوش على مطالب شوارتزكوف حتى يتحقق التفوق البري في مسرح العمليات على أن تُعدل الخطة بتنفيذ عملية التفاف واسعة النطاق حول الدفاعات العراقية في الكويت.


وفي الثامن من نوفمبر 1990 أعلن الرئيس بوش: "لقد أصدرت الأمر إلى وزير الدفاع اليوم بزيادة حجم القوات الأمريكية في الخليج للتأكد أن للحلفاء خياراً عسكرياً هجومياً ملائماً حين يصبح ضرورياً لتحقيق أهدافنا المشتركة".


وأن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم إرسال مزيد من القوات (نحو 200 ألف جندي) إلى منطقة الخليج قبل نهاية يناير 1991 لتمكين قوات التحالف من تحقيق قدرة هجومية مشتركة والتحول من مرحلة ردع القوات العراقية عن الهجوم إلى مرحلة مهاجمتها وطردها من الكويت وعلى هذا الأساس زيد حجم القوات الأمريكية بدعمها بالفيلق السابع من أوروبا إضافة إلى الفرقة الأولى المشاة الآلية والفرقة الثانية المشاة البحرية من الولايات المتحدة الأمريكية وذلك لإضفاء المصداقية على العمل العسكري الهجومي وبذلك يمكن القول إن الموقف في الخليج قد وصل إلى نقطة حاسمة وأصبح من الواضح أن العمليات الهجومية باتت قريبة.



وخلال شهر كامل انهمكت القيادة الأمريكية وقيادة القوات المشتركة في عملية تخطيط للعملية الهجومية الإستراتيجية بالشكل الجديد.

يتبع....








التوقيع






التعديل الأخير تم بواسطة ياسـمين ; 04-04-2011 الساعة 09:16 PM
  رد مع اقتباس
قديم 04-04-2011, 09:22 PM   #5
تملأك بالأسئلة
 
الصورة الرمزية ياسـمين

تاريخ التسجيل: Mar 2007
مــكان الإقامـة: فلسـطين
المــــــواضـيع: 19754
المشــــاركـات: 37,596
الـــجـــــــنــس: أنثى

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :
Facebook


ياسـمين غير متواجد حالياً
افتراضي



خطة العمليات المشتركة/عاصفة الصحراء

المسودة الأولى من خطة العمليات المشتركة "عاصفة الصحراء
"

عرضت المسودة الأولى من الخطة على صاحب السموّ الملكي قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في أوائل يناير 1991 وقد أبدى سموّه خمساً وخمسين ملاحظة على محتوياتها ولخصها في نهاية الملاحظات في الآتي
:

1.
ضرورة مراعاة الدقة عند ترجمة الوثائق الإنجليزية مع توضيح الأجزاء المضافة التي تخص القوات المشتركة.

2. أهمية عدم تداخل مناطق المسؤولية بين القوات المشتركة والقوات المركزية الأمريكية.


3. ضرورة عدم اضطرار أي قوات إلى العبور من خلال قطاعات الهجوم أو من خلال مناطق المسؤولية لقوات أخرى إلاّ في حالات الضرورة القصوى وفي هذه الحالة يجب تنسيق العبور بإجراءات وتعليمات محددة مكتوبة.


4. التأكد من تحقيق نسب التفوق المطلوبة في مصلحة المهاجم في قطاعات الهجوم وقطاعات الاختراق قبل بداية تنفيذ العمليات البرية.


5. التأكد من استخدام كل وحدة طبقاً لإمكاناتها وقدراتها القتالية و
الاهتمام بثبات الدفاع واتزانه وإعادة تنظيم الأوضاع الدفاعية للوحدات التي لن تشارك في الهجوم.

6.الاهتمام بتخطيط عمليات المنطقة الخلفية بتحديد المسؤوليات وتفصيلها.


وفي العاشر من يناير 1991 رفعت خطة العمليات المشتركة/عاصفة الصحراء إلى قائد القوات المشتركة للموافقة والتوقيع ونظراً إلى ضيق الوقت فقد وقّعها سموّه وأبلغ ملاحظاته إلى رئيس قسم التخطيط السعودي ونظراً إلى أهمية هذه الوثيقة وحرصاً على سِريتها سيُذكر فقط ملخص للنقاط الرئيسية الواردة فيها
.
...............................


ملخص النقاط الرئيسية لخطة العمليات المشتركة "عاصفة الصحراء" //
خطة عمليات هجومية مشتركة، لطرد القوات العراقية من الكويت
.........................

1. الموقف


أ. الغرض من خطة "عاصفة الصحراء"


هو إنهاء الاعتداء العراقي وتأمين الكويت وإعادة الحكومة الشرعية الكويتية.


ب. مسرح عمليات الكويت


هو المنطقة الجغرافية التي تستخدم لتقييم عدد الفرق العراقية الموجهة ضد المملكة العربية السعودية ويشمل المسرح جميع ما يقع جنوب خط العرض (31) درجة شمالاً وغرب الخليج العربي والحدود العراقية ـ الإيرانية، وشمال الحدود السعودية ـ الكويتية والسعودية ـ العراقية وشرق خط الطول (45) درجة شرقاً.


ج. الأهداف العملياتية للحملة


(1) تدمير قدرة العراق العسكرية على شنّ الحرب/
(2) تحقيق السيادة الجوية والاحتفاظ بها/(3) قطع خطوط الإمداد العراقية/(4) تدمير قدرة العراق الكيماوية والبيولوجية والنووية.

(5) تدمير قوات الحرس الجمهوري
(6) تحرير مدينة الكويت على أيدي القوات العربية.


د. إجراءات ما قبل الصراع


إن تحقيق أهداف مسرح العمليات يعتمد اعتماداً كبيراً على إمكانية القوات السعودية وقوات مجلس التعاون والقوات الشقيقة والصديقة وقدرتها على إدارة عمليات هجومية مشتركة ناجحة.


ويشمل الاستعداد لهذه العمليات ما يأتي:


(
1) التنفيذ المبكر للعمليات النفسية والخداعية لزيادة التأثير في قوات المعتدي وتثبيت قوات الحرس الجمهوري في مواقعها في مسرح العمليات الكويتي وجعل القيادة العراقية تركز الجهود الرئيسية في المناطق الشرقية للعراق والكويت.

(2) حشد القوات المتحالفة في المنطقة وإعادة تجميعها وتنظيم أوضاعها لتلائم تنفيذ العمليات اللاحقة والاستعداد للانتقال إلى الأوضاع الهجومية تحت غطاء الحملة الجوية.


(3) التحسين المستمر لنظام الإسناد بالإمدادات والتموين ليشمل إعادة تنظيم أوضاع وحدات الإمدادات والتموين في مسرح العمليات ودفعها إلى الأمام قدر الإمكان والمحافظة في الوقت نفسه على أمن العمليات.


(4) تحسين أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحرب الإلكترونية والدفاع ضد الأسلحة الكيماوية وضد الصواريخ الباليستية التكتيكية.


(5) الارتفاع بمستوى التعاون المشترك الوثيق بين القوات المشتركة والأمريكية من خلال إجراء التمارين المشتركة والتجارب وإجراءات التنسيق.


هـ. قواتنا والقوات الشقيقة والصديقة


يعتمد إنجاز المهمة على النجاح في توجيه القدرات الساحقة الجوية والبحرية والبرية ضد القوات العراقية.

(1) القوات المشتركة


(أ) القوات البرية: خمس فرق/
(ب) القوات الجوية: (11) سرباً مقاتلاً تكتيكياً.

(ج) القوات البحرية: وحدتان بحريتان عائمتان وحاملة طائرات عمودية فرنسية/
(د) قوات الدفاع الجوي: مجموعتان.
....................

(2) القوات الأمريكية الصديقة


(أ) القوات البرية المركزية: الفيلق السابع والفيلق الثامن عشر وفرقة مدرعة بريطانية وفرقة مدرعة فرنسية.


(ب) القوات البحرية المركزية: قوة واجب برمائية واحدة وست حاملات طائرات، وبارجتان.


(ج) القوات الجوية المركزية: (28) سرباً مقاتلاً تكتيكياً وسربا قاذفات (5) أسراب مقاتلة تكتيكية بريطانية.


(د) قوات مشاة البحرية المركزية: فرقتان، جناح طيران واحد لواء واحد من القوات البرية.


(هـ) القوات الخاصة المركزية: مجموعة قوات خاصة واحدة وجناح عمليات خاصة واحد ومجموعة واجب عمليات بحرية خاصة.

2. المهمة


تهجم
القوات المتحالفة لطرد القوات العراقية من الكويت وتستعد لتأمين الكويت والدفاع عنها.


3. التنفيذ


أ. ملخص حملة الهجوم


ينفذ الهجوم على أربع مراحل وعلى الرغم من أن لكل مرحلة أهدافاً معينة فإن تنفيذ المراحل ليس منفصلاً أو متعاقباً بالضرورة فقد تتداخل المراحل كلما تهيّأت الإمكانات أو تغيرت الأولويات
.
............

(1) المرحلة الأولى: الحملة الجوية الإستراتيجية/
(2) المرحلة الثانية: الحصول على السيادة الجوية في مسرح العمليات الكويتي.

(3) المرحلة الثالثة: تحضيرات ميدان المعركة/
(4) المرحلة الرابعة: حملة الهجوم البري.
.................

ب. مراكز ثقل المعتدي


للمعتدي ثلاثة مراكز ثقل رئيسية تعد أهدافاً للحملة الهجومية لتدميرها أو تحييدها أو إزالتها أو تقليص قدرتها، في أسرع ما يمكن وهي
:

(1) القيادة العليا ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات/
(2) القدرات الكيماوية والبيولوجية والنووية/(3) قوات الحرس الجمهوري.



.....................

ج. العمليات الخداعية والنفسية


تنفذ العمليات الخداعية والنفسية التالية:


(1) ينفذ الخداع العملياتي بهدف تثبيت قوات الحرس الجمهوري في جنوب شرقي العراق ويشمل تنفيذ قوات العمليات الخاصة والقوات البحرية عمليات التضليل والتظاهرات وأنشطة مساندة أخرى لتهديد البصرة وتهديد القوات العراقية من الشرق ومن الجنوب عبر الكويت.


(2) تركز العمليات النفسية في خفض الروح المعنوية للقادة والجنود العراقيين وإضعاف رغبتهم في القتال وقدرتهم عليه.

.....................


د. فكرة العمليات


(1) فكر (نية أو قصد) القائد


تستمر القوات المتحالفة في الدفاع عن المملكة العربية السعودية أثناء التحضير للعمليات الهجومية وخلال الهجوم تستخدم عناصر القوة لدى القوات المتحالفة ضد نقاط ضعف المعتدي وتجري عمليات "تحضير ميدان المعركة" بتنفيذ العمليات النفسية والخداع وأنشطة قوات العمليات الخاصة بهدف إرباك المعتدي وإضعافه وخفض روحه المعنوية وتنفذ الحملة الجوية الإستراتيجية الكثيفة ضد أهداف في العراق مع التركيز في مراكز الثقل وتدريجاً تتحول الحملة الجوية إلى مسرح عمليات الكويت لتقليص فاعلية الدفاعات العراقية وعزل هذا المسرح كلية.


وعند صدور الأوامر تنفذ هجمات برية وبحرية وجوية من عدة محاور كما تنفذ عمليات برمائية وبحرية لإيهام المعتدي بأن اتجاه الهجوم الرئيسي سيكون من الشرق علماً بأن اتجاه المجهود الرئيسي سيكون من غرب الكويت وستتجنب القوات الأمريكية احتلال المناطق الآهلة بالسكان أو المناورة خلالها.


(2) عام


تبدأ الحملة بإعادة تنظيم
أوضاع الوحدات والتشكيلات لتلائم العمليات الهجومية ودفع وحدات الإمدادات والتموين إلى الأمام قدر الإمكان قبل يوم (ي) وقد تتعرض القوات المتحالفة لضربة إجهاض من القوات العراقية خلال فترة إعادة التنظيم ولكنها ستكون قادرة على التعامل مع أي هجوم عراقي أو أي تهديد للمنطقة الخلفية وفي يوم (ي) تبدأ الحملة الجوية الإستراتيجية ضد الأهداف في العمق العراقي وفي الوقت نفسه وتحت الغطاء الجوي للحملة الجوية تتحرك القوات المتحالفة البرية الرئيسية إلى الأمام، لاحتلال مواقع الهجوم وعلى الرغم من ضرورة تحركها إلى الأمام إلا أنها يجب أن تبقى في مواقع خارج مدى المدفعية وراجمات الصواريخ العراقية حتى بداية الهجوم البري.

وبعد تحقق أهداف الحملة الجوية الإستراتيجية تكون أولويات الجهد الجوي في مسرح عمليات الكويت شل الدفاع الجوي العراقي وقطع خطوط الإمداد وبعد تدمير منظومة الدفاع الجوي يبدأ المجهود الجوي الإستراتيجي والتكتيكي ومدفعية البحرية بتحضير ميدان المعركة. ويكون الهدف من ذلك تقليص ما لا يقلّ عن 50% من القدرات القتالية العراقية في مسرح عمليات الكويت قبل مرحلة الهجوم البري.


(3) مراحل العمليات الهجومية


(أ) المرحلة الأولى


وهي الحملة الجوية الإستراتيجية والضربات الصاروخية وستبدأ بمهاجمة القدرات القتالية للعراق على شنّ الحرب ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة من ثلاثة إلى ستة أيام ومن الفور تبدأ القوات البحرية بفرض السيطرة البحرية في شمالي الخليج العربي، وتوفير إسناد نيراني بحري عند الضرورة وتبدأ التشكيلات البرية للقوات المتحالفة بالتحرك إلى مواقعها الهجومية تحت غطاء الحملة الجوية بينما تتولى الوحدات والتشكيلات الأقل قدرة على خفة الحركة الدفاع عن الموانئ والمنشآت الحيوية على الساحل الشرقي للمملكة
.

(ب) المرحلة الثانية


تتحقق السيادة الجوية في مسرح عمليات الكويت بمهاجمة منظومتَي الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة في العراق والكويت ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة يومَين تقريباً وبذلك تتهيّأ البيئة الملائمة للطائرات المقاتلة التكتيكية والطائرات العمودية الهجومية للعمل بحُرية وفاعلية في المرحلتَين التاليتَين.


(ج) المرحلة الثالثة


يبدأ "تحضير ميدان المعركة" بهجمات كثيفة ضد القوات البرية العراقية ووحدات المدفعية والصواريخ بأنواعها مع قطع خطوط الإمداد وتدمير أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات، في جنوبي العراق والكويت وذلك بالهجمات الجوية التكتيكية ونيران الإسناد البحري ومن المتوقع أن تستمر هذه المرحلة ثمانية أيام تقريباً وتهدف إلى قطع خطوط الإمداد العراقية وتقليص فاعلية المعتدي القتالية في مسرح عمليات الكويت إلى ما لا يقلّ عن 50%، لتحقيق التفوق في القوات البرية طبقاً لنسب المقارنة المعروفة في الهجوم.


(د) المرحلة الرابعة



وهي حملة الهجوم البري التي تهدف إلى تحرير الكويت وقطع خطوط المواصلات الحيوية في جنوب شرقي العراق وتدمير الحرس الجمهوري العراقي في مسرح العمليات الكويتي وتنفذ عمليات الخداع والتضليل بالتظاهر بعمليات إنزال رئيسية على طول السواحل الكويتية والعراقيةوذلك كجزء من عمليات الهجوم البري خطّط للعمليات البرية أن تنفذ أربع هجمات مساندة بالمواجهة يليها الهجوم الرئيسيبالالتفاف من اتجاه الغب مع تشكيل الاحتياطيات اللازمة كالآتي:


في الشرق تنفذ القوات المشتركة / الشرقية الهجوم المساند لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجناح الأيمن لمشاة البحرية الأمريكية وذلك بتدمير القوات العراقية وتأمين الأهداف الحيوية في قطاعها المخصص وعند الأمر تؤمن مدينة الكويت.


في المنطقة الجنوبية من الكويت تنفذ مشاة البحرية الأمريكية الهجوم المساند لاختراق الدفاعات العراقية وتدمير القوات العراقية في قطاعها الخاص وتأمين الأهداف الحيوية لمنع وصول تعزيزات إلى القوات التي تواجه قوات المنطقة الشمالية وتحتل مواقع "قطع" لمنع انسحاب القوات العراقية من جنوب الكويت ومن مدينة الكويت.


في المنطقة الوسطى الغربية من الكويت تنفذ القوات المشتركة ـ الشمالية الهجوم المساند، لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجانب الأيمن للفيلق السابع الأمريكي، حتى "الأبرق" شمالاً وعند الأمر تستمر في الهجوم لقطع طرق المواصلات العراقية شمال مدينة الكويت وعند صدور الأوامر كذلك تساعد على تأمين مدينة الكويت وتطهيرها.


في الغرب ينفذ الفيلق 18 المحمول جواً الهجوم المساند لقطع خطوط المواصلات (شرق/ غرب) على طول الطريق الرئيسي الرقم (8) وعزل القوات العراقية الموجودة في مسرح عمليات الكويت وعند الأمر يهجم شرقاً لتدمير قوات الحرس الجمهوري في المنطقة المخصصة له.


الهجوم الرئيسي ينفذه الفيلق السابع لاختراق الدفاعات العراقية وتدمير قوات الحرس الجمهوري في قطاعه ويستعد للدفاع عن الحدود الشمالية الكويتية لمنع العراق من معاودة احتلال أراضٍ كويتية ويجرى تدمير قوات الحرس الجمهوري في مسرح عمليات الكويت بمشاركة الهجمات الجوية التكتيكية وعمليات هجوم الطائرات العمودية.


الاحتياطيات تخصص القوات البرية الأمريكية فرقة مدرعة (ـ) تعمل كاحتياطي في يد قائد القيادة المركزية في المسرح وتكلف بمتابعة الهجوم الرئيسي ومساندة القوات المشتركة ـ الشمالية سيحدد احتياطي القوات المشتركة في كلٍّ من المنطقتَين الشرقية والشمالية ويستخدم بأمر قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات.


عندما يستقر الموقف في الكويت تتابع القوات المشتركة ـ الشرقية هجومها لتحرير مدينة الكويت وتأمينها بينما تبدأ القوات المشتركة ـ الشمالية والقوات الشقيقة والصديقة الأخرى بإنشاء الدفاعات العاجلة وتدمير القوات العراقية التي تكون القوات المهاجمة قد تجاوزتها أو التفت حولها وتستعد لتأمين الكويت والدفاع عنها.

............................


4. الاستخدام

.....

أ. القوات السعودية

........

(1) القوات المشتركة ـ الشرقية



(أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط.


(ب) تعِد خططاً مفصلة لجمع أسرى الحرب والمدنيين واللاجئين والسيطرة عليهم وإخلائهم.


(ج) عند الأمر تنفذ الهجوم المساند في الشرق لاختراق الدفاعات العراقية وحماية الجانب الأيمن لمشاة البحرية بتدمير القوات العراقية وتأمين الأهداف الحيوية في القطاع المخصص وعند الأمر تؤمِّن مدينة الكويت.


(د) تكون احتياطي المنطقة وتستخدمه بناء على توجيهات قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات.


(هـ) تنسق مع قيادة مشاة البحرية المركزية العبور من خلال منطقة مسؤوليتها إلى مدينة الكويت.


(و) تنسق تبادل مجموعات/ ضباط الارتباط ومعهم معدات الاتصالات الملائمة مع القوات البحريةوقوات مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية لتسهيل تكامل نيران الإسناد الجوي القريب ونيران الطائرات العمودية الهجومية ونيران الإسناد البحري، وعمليات المناورة.


(ز) تستعد لتوفير مفرزة ملائمة من كل قوة شقيقة أو صديقة لتأمين سفارة بلد كلٍّ منها في مدينة الكويت في الوقت الملائم.


(2) القوات المشتركة ـ الشمالية


(أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط.


(ب) تعِد خططاً مفصلة لجمع أسْرى الحرب والمدنيين واللاجئين والسيطرة عليهم وإخلائهم.


(ج) عند الأمر تنفذ الهجوم المساند من خلال الوسط الغربي للكويت لاختراق دفاعات العراق وحماية الجانب الأيمن للفيلق السابع حتى الأبرق شمالاً وعند الأمر تتابع الهجوم لقطع طرق المواصلات شمال مدينة الكويت وتستعد للمساعدة على تأمين مدينة الكويت وتطهيرها.


(د) تعدّ القوات السورية احتياطي في يد قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات وتتبع تقدم القوات السعودية أثناء الهجوم.


(هـ) تحافظ على الطرق والمنشآت المساندة في حالة جيدة للاستعمال لمساعدة حركة نقل قوات المنطقة الشمالية.


(و) تدير عمليات تأمين المنطقة الخلفية في المنطقة الشمالية
.

(ز) تنسق تبادل مجموعات/ ضباط الارتباط ومعهم معدات الاتصالات الملائمة مع القوات البحرية وقوات مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية لتسهيل تكامل نيران الإسناد الجوي القريب ونيران الطائرات العمودية الهجومية ونيران الإسناد البحري وعمليات المناورة.


(ح) تنسق مع قوات مشاة البحرية المركزية للمرور من خلالها، إلى مدينة الكويت.



(ي) تبدأ السيطرة العملياتية لقيادة القوات البرية المركزية الأمريكية على الفرقة السادسة المدرعة الفرنسية بدءاً من الساعة 0600، 17 يناير 1991.

............


(3) القوات الجوية الملكية السعودية


تنفذ الواجبات التالية بالتنسيق مع القوات الجوية المركزية الأمريكية
:

(أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط.


(ب) تمارس القيادة والسيطرة على كافة عناصر الدفاع الجوي للمملكة العربية السعودية.


(ج) تنفذ الدفاع الجوي عن أجواء المملكة طبقاً لإجراءات القيادة والسيطرة للقوات الجوية الملكية السعودية.


(د) يعمل قائد القوات الجوية كسلطة سيطرة على الفضاء الجوي لمسرح العمليات للعناصر السعودية التي تحت سيطرته بالتنسيق مع قيادة القوات الجوية المركزية الأمريكية.


(هـ) تنفذ العمليات الجوية المضادّة وعمليات التحريم الجوي والإسناد الجوي القريب في المملكة العربية السعودية والكويت والعراق طبقاً لأمر العمليات الجوي اليومي للحملة الجوية الهجومية.


(و) تنفذ عمليات الاستطلاع الجوي وعمليات البحث والإنقاذ بالتنسيق مع القوات الجوية الأمريكية.


(ز) تساند عمليات الإسقاط الجوي والنقل الجوي وعمليات إعادة التزود بالوقود حسب الحاجة.


(4) القوات البحرية الملكية السعودية


(أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط.


(ب) تعترض سفن المعتدي وتمنعها من تنفيذ أي أعمال عدائية في المياه الإقليمية السعودية.


(ج) تدافع عن السواحل من "ضلع الظلف" إلى "ضلع العاموده".


(د) تؤمن ميناءَي قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية ورأس مشعاب.


(هـ) تساعد القوات البحرية المركزية الأمريكية على تنفيذ عمليات كسح الألغام نهاراً حسب الحاجة.


(و) تحمي السفن التجارية داخل المياه الإقليمية السعودية.


(ز) تنفذ أعمال الدوريات، البحرية والجوية، في حدود إمكاناتها.



(5) المنطقة الشمالية الغربية


(أ) تساند عمليات الخداع على مستوى المسرح طبقاً للتخطيط.


(ب) تستعد لتحريك بقية وحدات لواء الإمام فيصل بن تركي في تبوك لمساندة الحملة الهجومية

يتبع...........








التوقيع





  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسماك الصحراء .. تعرفوها ؟ violet flower عالم الحيوانات 0 17-01-2011 12:12 AM
اداة عاصفة الصحراء للتصفح الصاروخى للأنترنت والجهاز والكثير حلى ايامك برامج انترنت وكمبيوتر - برامج كاملة 2 27-03-2010 12:58 AM
منتجع وسبا جزر الصحراء ياسـمين السياحة والسفر والرحلات 0 14-02-2010 12:44 PM
77 عاماً على رحيل أسد الصحراء YaSsInE شخصيات لها تاريخ 3 20-09-2008 01:44 PM


الساعة الآن 07:47 AM