شبكة العملاء المحترفون




ابحاث جاهزة للطلبة

[CENTER] الغلاف الجوي الغلاف الجوي : يحيط بالكرة الارضيه غلاف جوي ( او ما يسمى بالهواء) يتكون اساسا من غازي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2010, 10:58 PM   #26
♥ بحبـــك يـا رب ♥
 
الصورة الرمزية violet flower

تاريخ التسجيل: May 2008
مــكان الإقامـة: قـلب القـمر
المــــــواضـيع: 3508
المشــــاركـات: 9,741
الـــجـــــــنــس: فتاه

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :


violet flower غير متواجد حالياً
Sm96 الغلاف الجوي



[CENTER]
الغلاف الجوي



الغلاف الجوي :


يحيط بالكرة الارضيه غلاف جوي ( او ما يسمى بالهواء) يتكون اساسا من غازي النيتروجين والاكسجين. ويمتد هذا الغلاف الجوي الى عدة مئات من الكيلو مترات فوق سطح الارض وتقل كثافته بالارتفاع الى درجه كبيره.

ويتكون الغلاف الجوي من ثلاثة طبقات رئيسيه تتداخل في بعضها مما يجعل الفصل بينها تقريبا وهذه الطبقات هي :

1 - التروبوسفير او الطبقه تحدث معظم التغيرات الجويه التي نلمسها يوميا وتقل فيها درجات الحراره مع الارتفاع وهي الطبقه التي تحتوي على معظم بخار الماء والاكسجين وثاني اكسيد الكربون وتتركز فيها انشطة الانسان.

2 - الاستراتوسفير وهي الطبقه التي تعلو التربوسفير وتمتد من ارتفاع 21 الى 80 كيلو متر تقريبا فوق سطح الارض. وتتميز هذه الطبقه بخلوها من التقلبات المختلفه او العواصف . و يوجد بها حزام يعرف بطبقة الاوزون التي تحمي سطح الارض من مخاطرا لاشعه فوق البنفسجيه (انظر فيمابعد) .

3 - الايونوسفير وهي الطبقه التي تعلو الاستراتوسفير من ارتفاع 80 كيلومتر تقريبا وحتى 360 كيلومتر او اكثر وتتميز تلك الطبقه بخفة غازاتها ويسود فيها غاز الهيدروجين والهيليوم .
يتكون الهواء في طبقته السفليه من عدة غازات بالاضافه الى بخار الماء وبعض الجسيمات الدقيقه (الاتربه و الرذاذ ) . والهواء الجاف غير الملوث يتكون من78% غاز نيتروجين و 21% اكسجين وحوالي 0.9% غاز ارجون والبقيه عباره عن تركيزات شحيحه من غازات ثاني اكسيد الكربون والنيون و الهيليوم والهيدروجين و الميثان وغيرها . بالاضافه الى هذا يحتوي الهواء على نسب مختلفه من بخار الماء نتيجة التبخر من السطوح المائيه و من التربه ومن النباتات ، تكون مرتفعه في المناطق الرطبه الاستوائيه وايضا في المناطق الساحليه ) وتقل كلما اتجهنا الى المناطق القطبيه كذلك تتعلق في الهواء كميات هائله من الغبار (الاتربه) التي قد توجد بصوره مرئيه للعين ، ويختلف وجودها من منطقه الى اخرى ، فتزداد بالقرب من المناطق الصحراويه ، خاصه في مواسم معينه (مثل الخماسين )، كما يكثر الغبار في الطبقات السفلى من الهواء عنه في الطبقات العليا.


ولقد احتفظ الهواء المحيط بالكره الارضيه بتركيبه ثابتا بالرغم من النشاطات الحيويه التي تجري على سطح الارض. فالانسان ، و كذلك الحيوان ، يستهلك الاكسجين بعملياته الحيويه ، ويعطي ثاني اكسيد الكربون . ولكن النبات يستعمل ثاني اكسيد الكربون في عمليات التمثيل ( او البناء ) الضوئي فيحتفظ لنفسه بالكربون ويعيد الى الهواء غاز الاكسجين ، فاذا زادت نسبة ثاني اكسيد الكربون في الهواء فان الفائض يذوب في المسطحات المائيه - البحار والمحيطات ، ويتفاعل مع املاح الكالسيوم الذائبه فيها ، ومن ثم يترسب في صورة كربونات كالسيوم ( التي تكون الاحجار الجيرية ) . هذه التفاعلات الطبيعيه - التي تعرف بالدورات الجيوكيمايئيه - ادت الى وجود حالة من التوازن احتفظ معها الهواء بتركيبه ثابتا على مر الازمان ، ولكن منذ ان عرف الانسان النار واستخدم مصادر الطاقه المختلفه ومع الثوره الصناعيه بدأت كميات هائله من الغازات والمواد المختلفه تنبعث في الهواء محدثه معها خللا متزايدا في هذا التوازن .


تلوث الهواء :


تلوث الهواء هو الحاله التي يكون فيها الهواء محتويا على مواد بتركيزات تعتبر ضاره بصحة الانسان او بمكونات بيئته . وتنقسم مصادر تلوث الهواء الى قسمين : الاول ، المصادر الطبيعيه ( مثل الغازات والاتربه الناتجه من ثورات البراكين ومن حرائق الغابات والاتربه الناتجه من العواصف ) وهذه المصادر عاده ما تكون محدوده في مناطق معينه تحكمها العوامل الجغرافيه والجيولوجيه ، ويعد التلوث من هذه المصادر متقطعاً او موسمياً . اما المصدر الثاني من مصادر تلوث الهواء فهو نتيجة لأنشطه الانسان على سطح الارض فاستخدام الوقود في الصناعه ووسائل النقل وتوليد الكهرباء وغيرها من الأنشطه يؤدي الى انبعاث غازات مختلفه وجسيمات دقيقه الى الهواء . وهذا النوع من التلوث مستمر باستمرار انشطة الانسان ومنتشر بانتشارها على سطح الارض في التجمعات السكانيه . وهو التلوث الذي يثير الاهتمام والقلق حيث ان مكوناته وكمياته اصبحت متنوعه وكبيره بدرجه احدثت خللا ملحوظا في التركيب الطبيعي للهواء .


اهم ملوثات الهواء :


اهم ملوثات الهواء الشائعه هي اكاسيد الكبريت والنيتروجين و الجسيمات العالقه ( مثل الاتربه و الدخان ورذاذ المركبات الكيميائيه المختلفه ) واول اكسيد الكربون والهيدروكربونات وجيمع هذه الملوثات تنتج اساسا من احتراق الوقود الحفري ( الفحم والبترول والغاز الطبيعي ) وكذلك من حرق الخشب و المخلفات الزراعيه ( مثل حطب القطن والذره وغيرها ) . وتختلف كميات الملوثات المنبعثه طبقا لنوع الوقود وظروف حرقه . ولقد اوضحت دراسات متعدده ان الدول الصناعيه ( دول امريكا الشماليه وغرب اوروبا و اليابان مجموعه دول منظمة التعاون الاقتصادي و الانمائي ) تنتج اكبر كميات من ملوثات الهواء تليها دول شرق اوروبا و روسيا . ويعتبر قطاع الصناعه ( بما في ذلك توليد الكهرباء ) القطاع الرئيسي المسبب لتلوث الهواء . يليه قطاع النقل ثم قطاع الزراعه ( جدول 1 و 2 ).


جدول (1) : توزيع ملوثات الهواء في العالم ( 1992) ( بالمليون طن )

الملوثات الدول الناميه شرق اوروبا وروسيا الدول الصناعيه
----------------------------------------------------------
ثاني اكسيد الكبريت 20 1.29 39.9
اكاسيد نيتروجين 16.4 15 36.4
الجسيمات العالقه 29 15 13
اول اكسيد الكربون 32 20 125

جدول (2) : توزيع ملوثات الهواء طبقا للقطاعات المختلفه ( 1992) ( بالمليون طن )

الملوثات الصناعه الزراعه النقل
----------------------------------------------------------
ثاني اكسيد الكربون 3500 1200 1050
اكاسيد الكبريت 89 2 3
اكاسيد النيتروجين 30 7 29
الجسيمات العالقه 23 20 7
الهيدروكربونات 26 ---- 21
اول اكسيد الكربون ---- ---- 106


وبالاضافه الى ملوثات الهواء الشائعه كشفت البحوث العلميه خلال العقدين الماضيين عن انبعاث مئات من المركبات الكيميائيه غير العضويه والعضويه في تركيزات شحيحه في الهواء نتيجة انشطة الانسان المختلفه . فقد وجدت 261 ماده في الهواء في امريكا وغيرها من الدول الصناعيه بعضها شديد التفاعل مع مركبات اخرى. كذلك لوحظت زيادة تركيزات بعض المركبات في مناطق معينه نتيجة اسخدامها . فمثلا وجدت تركيزات عاليه من المبيدات في الهواء في المناطق المجاوره للحقول الزراعيه التي يجري رشها بالمبيدات كذلك وجدت تركيزات عاليه من النحاس و الزئبق بجوار مناطق تعدين هذه المواد. ومن القضايا التي حظيت باهتمام كبير زيادة تركيزات الرصاص في الهواء نتيجة لاستخدام بعض مركباته كإضافات للبنزين لتحسين اداء موتورات السيارات . وقد وجد ان 80-90 % من الرصاص الموجود في الهواء نتج من احتراق البنزين المحتوى على الرصاص .



آثار تلوث الهواء :


يختلف مصير ملوثات الهواء المنبعثه من مكان الى اخر طبقا للظروف الجويه السائده حول مصادر التلوث . ففي بعض الاماكن قد تساعد سرعة الرياح على حمل الملوثات الى مسافات بعيده - وبالتالي الى تخفيف تركيزاتها - وفي اماكن اخرى قد لا يحدث هذا . ولذا فان التركيزات النهائيه للملوثات المختلفه في الهواء لا تتوقف فقط على الكميات المنبعثه ولكن ايضا على الظروف الجويه المحليه . بالاضافه الى ذلك غالبا ما تحدث عدة تفاعلات طبيعيه وكيميائيه بين هذه الملوثات . مما قد يزيد او يخفف من حدة اثاره فمثلا تتفاعل اكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربونات في وجود ضوء الشمس تحت ظروف جويه خاصه ، غالبا ما تحدث في فصل الصيف لتنتج عددا من المركبات الكيميائيه السامه مثل نترات البيروكسي استيل وغاز الاوزون . وتؤدي هذه المواد مختلطه بالجسيمات العالقه والملوثات الاخرى الى تكوين ما يعرف بالضباب الدخاني ( غالبا ما يكون لونه مائلا الى اللون البني ) وتحدث فترات الضباب الدخاني بصوره عارضه في بعض المدن المزدحمه بالسيارات مثل لوس انجلوس ونيويورك ولندن ومدينه المكسيك واثينا وغيرها . ومن اشهر هذه الفترات العارضه تلك التي حدثت في لندن عامي 1952 و 1962 وفي نيويورك في اعوام 1953 و 1963 و 1966 وفي غرب اوروبا عام 1985 .

وتكون الآثارالصحيه لتلوث الهواء واضحه للغايه عندما يكون تلوث الهواء شديد ففي ضباب لندن الدخاني الذي حدث عام 1952 مات حوالي 4000 شحص نتيجة التعرض لتركيزات عاليه من اكاسيد الكبريت والجسيمات العالقه في الهواء . وفي يناير 1985 حدثت نوبة تلوث هواء كثيف في اوروبا الغربيه كان من نتائجها اصابة عدد كبير من الاطفال بانخفاض في قدرة وظائف الرئتين ، استمر حوالي اسبوعين بعد زوال نوبة تلوث الهواء التي استمرت خمسة ايام .

ولحماية صحة الانسان وضعت منظمة الصحه العالميه حدودا "ارشاديه " لملوثات الهواء الرئيسيه لا يجب تعديها ( جدول 3 ) . وهذه الحدود " ارشاديه " لاننا ما زلنا لا نعرف الكثير عن آثاربعض الملوثات . فبالرغم من ان معلوماتنا عن مخاطر الجرعات العاليه من الملوثات التقليديه قد تقدمت كثيرا خلال العقدين الماضيين ما زالت معلوماتنا عن مخاطر الجرعات المنخفضه من هذه الملوثات محدوده للغايه ، خاصه آثارالجرعات الصغيره التي يتعرض لها الانسان لفترات طويله ( 20 او 30 سنه مثلا ) بما في ذلك الآثارالسرطانيه واحتمال حدوث تشوهات في الاجنه وغيرها من الامراض. وتجري منظمة الصحه العالميه - وكذلك الدول المتقدمه - مراجعات دوريه لهذه الحدود الارشاديه كلما توفرت معلومات ادق عن الآثارالصحيه للملوثات المختلفه .

- ثاني اكسيد الكبريت : لا يجب التعرض لاكثر من 125 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 24ساعة.

لا يجب التعرض لاكثر من50 ميكروجرام / متر مكعب لمدة عام.

- اكسيد النيتريك : لا يجب التعرض لاكثر من 150 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 24ساعه.

- الاوزون : لا يجب التعرض لاكثر من 120 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 8 ساعات.

- الرصاص : لا يجب التعرض لاكثر من 1 ميكروجرام /مترمكعب لمدة عام .

- اول اكسيد الكربون : لا يجب التعرض لاكثر من 30 مليجرام / متر مكعب لمدة ساعه .

لا يجب التعرض لاكثر من 10 مليجرام / متر مكعب لمدة 8 ساعات.

- الجسيمات العالقه : لا يجب التعرض لاكثر من 120 ميكروجرام / مترمكعب لمدة 24 ساعه.

لا يجب التعرض لاكثر من 75 ميكروجرام / متر مكعب لمدة عام.

( الميكروجرام = 0.000001 من الجرام والمليجرام = 0.001 من الجرام )


وتجدر الاشاره هنا الى ان عملية تقييم الآثارالصحيه لتلوث الهواء هي عمليه تقريبيه اذ من النادر ان يتعرض الانسان لملوث واحد على حده ( قد يحدث هذا في بيئه العمل اذا ما تعرض الانسان لفترات قصيره لابخرة احدى الغازات مثلا ) . انما يتعرض الانسان في الهواء الخارجي لجيمع الملوثات في نفس الوقت . وكما سبق ان ذكرنا فان هذه الملوثات يتفاعل بعضها مع البعض الاخر مما قد يزيد او يقلل من اثارها الصحيه ، ويوضح جدول (4) اهم الآثارالصحيه لملوثات الهواء.

- ولقد بين رصد وتعيين ملوثات الهواء في المدن الكبرى في العالم الحقائق التاليه :
1- تحسنت نوعية الهواء في معظم مدن الدول المتقدمه خلال العقدين الماضيين لانخفاض متوسط تركيزات ثاني اكسيد الكبريت والجسيمات العالقه في الهواء نتيجة لتنفيذ عدة اجراءات مثل الاجراءات التشريعيه وتنويع مصادر الطاقه ورفع كفاءة استخدامها واستخدام تكنولوجيات مختلفه للحد من انبعاث الملوثات . وتعتبر مدن طوكيو ، فرنكفورت ، ولندن من المدن التي تحسنت فيها حالة الهواء .

2- انخفض متوسط تركيز الرصاص في الهواء في معظم مدن امريكا الشماليه واوروبا الغربيه واليابان واستراليا نتيجة منع او الحد من استخدام البنزين المحتوى على الرصاص .

وتعتبر الولايات المتحده الامريكيه رائده في هذا المجال ، ففي الفتره من 1976 الى 1987 انخفض محتوى الرصاص في عادم السيارات بنسبة 87% . ولقد تحققت نتائج مشابهه في بعض دول غرب اوروبا مؤخرا.

3- ازدادات حدة تلوث الهواء في معظم مدن الدول الناميه منذ بداية السبعينيات نتيجة لزياده استخدام الوقود ونتيجة لعدم اتخاذ الاجراءات المناسبه للحد من هذا التلوث .

ويقدر انه يوجد اكثر من1000 مليون شخص في المناطق الحضريه يتعرضون لمستويات غير صحيه من ملوثات الهواء ، حوالي 90% منهم في الدول الناميه وتعتبر بايجنج ( بكين) ومدينة المكسيك وسيول و القاهره وبانجوك و بومباي وكراتشي وجاكرتا ومانيلا من اكثر المناطق الحضريه تلوثا في العالم طبقا لمسح حالة الهواء فيها عام 1990 .

و لقد تفاقمت حالة تلوث الهواء في مدن الدول الناميه نتيجة عدم الانفاق على مكافحة التلوث فما زالت بعض الحكومات تعتبر ان هذا الانفاق نوع من الرفاهيه والخدمات لا يتحمله اقتصادها ، وهذا منطق يجانبه الصواب فالانفاق على حماية البيئه هو استثمار له عائد اقتصادي واجتماعي هام ولقد اوضحت دراسات مختلفه هذا الاتجاه نذكر منها المثالين التاليين :

1- وجد في دراسة في احدى مدن الهند ان تكاليف المرض الناجم عن تعرض سكان المدينه للتلوث نتيجة عادم السيارات هي حوالي 37 مليون دولار في العام ، ووجد انه بعد خفض الملوثات في عادم السيارات بنسبة 50% انخفضت تكاليف المرض الى حوالي 15 مليون دولار في العام . اي ان اجمالي العائد المادي من جراء ذلك كان حوالي 22 مليون دولار في العام في حين ان التكاليف الاجماليه لخفض عادم السيارات كانت 1.3 مليون دولار فقط . هذا الى جنب الفوائد الاجتماعيه والانتاجيه المختلفه من جراء خفض نسبة المرض من التلوث بعادم السيارات .

2- في الولايات المتحده الامريكيه وجد ان العائد المادي من خفض الرصاص في البنزين بلغ6210 مليون دولار عام 1992 نتيجة الوفر في الرعايه الطبيه للاطفال و الكبار الذين كانوا يمرضون بسبب التعرض الى الهواء الملوث بالرصاص . فقد ادى خفض الرصاص في البنزين الى تحسن ملحوظ في صحة الاطفال وكذلك الى تحسن ملحوظ في الاصابه بضغط الدم ومضاعفاته لدى الكبار، كما تبع خفض الرصاص خفض ملوثات اخرى في عادم السيارات ، وبالتالي خفض اثارها على صحة الانسان . ولقد بلغت التكاليف الاضافيه لانتاج البنزين الخالي من الرصاص في عام 1992 حوالي 441 مليون دولار اي ان العائد الصافي من خفض الرصاص في البنزين كان 5769 مليون دولار في ذلك العام .

ــ تلوث الهواء داخل المباني (الهواء الداخلي) :
تلوث الهواء ليس قاصرا على الهواء الخارجي وانما يحدث ايضا في الهواء الداخلي . وتلوث الهواء الداخلي معروف منذ عصور ما قبل التاريخ واستمر كجزء من واقع حياة الناس - خاصه الذين يعيشون في مناطق فقيره - والذين يستخدمون الفحم والحطب والخشب و المخلفات الزراعيه والحيوانيه كوقود . ولكن لم تسلط الاضواء على التلوث الداخلي الا في نهاية السبعينيات ، عندما بدات الشكوى تتزايد في الولايات المتحده الامريكيه من اعراض مرضيه مختلفه تحدث داخل المباني ، مثل تهيج العين والانف و الحنجره والارهاق والصداع والدوار وغير ذلك مما اطلق عليه منذ الثمانينات الاعراض المرضيه المتزامنه للمباني . وقد وجد ان هذه الاعراض مرتبطه بالمباني المحكمة الغلق والتي لا يمكن فتح نوافذها ( لترشيد الطاقه ) وبينت الدراسات ارتفاع تركيزات ملوثات مختلفه داخل هذه المباني منها دخان السجائر والغبار والمواد الكيماويه المنبعثه من السجاد الصناعي والدهانات وغيرها ( مثل الفورمالدهايد ) بجانب الملوثات الناتجه من حرق الوقود للاغراض المنزليه و مشتقات غاز الرادون المنبعثه من بعض مواد البناء وغيرها . ولقد وجدت تركيزات مماثله في المباني الحديثه المغلقه في عدد من الدول الناميه ( لتكييف الهواء بداخلها ) . بالاضافه الى هذا اوضحت منظمة الصحه العالميه ان كثير من المواد الميكروبيولوجيه الملوثه للهواء توجد في البيئه الداخليه .


آثارملوثات الهواء


اكاسيد الكبريت - ضيق التنفس - امراض الشعب الهوائيه - خفض مناعة الجسم -
واكاسيد النيتروجين امراض مزمنه بالرئتين .
- اتلاف وتآكل المواد خاصه الابنيه والآثارالمشيده من الحجر الجيري
و الرخام .
- الاضرار بنمو بعض النباتات .

الجسيمات العالقه - تسبب الجسيمات التي يتنفسها الانسان في زيادة الحساسيه والربو
وغيرها من الامراض الصدريه .

اول اكسيد الكربون - يحد من قابليه حمل الدم للاكسجين وبذا قد يسبب اضرارا بخلايا المخ
او الاختناق كما يؤثر في الدوره الدمويه والجهاز العصبي .

الهيدروكربونات - امراض صدريه مختلفه .
الضباب الدخاني(خاصه - التهابات العين - الربو - التاثير على وظائف الرئتين و القلب .
الاوزون السطحي) - الاضرار ببعض النباتات .

الرصاص - امراض الكلى والجهاز العصبي ويؤثر خاصه في الاطفال ( يؤدي الى زيادة
التخلف العقلي والتشنجات و نوبات التغيرات السلوكيه ... الخ ).

وتشمل هذه المواد فطريات العفن و الفيروسات و البكتيريا وحبوب اللقاح و الجراثيم ( تزداد تركيزات هذه المواد الميكروبيولوجيه في المنازل القديمه في الاحياء الفقيره او العشوائيه ). ولقد بينت دراسات مختلفه ان تركيزات ملوثات الهواء الداخلي اكثر منها في الهواء الخارجي في مدن كثيره ( خاصه اول اكسيد الكربون والفورمالدهايد والرادون والغبار الدقيق والمواد البكتريولوجيه)، ويرجع هذا اساسا الى سوء التهويه والى تركيز مصادر الانبعاث في حيز صغير.

ولقد اوضحت دراسات حديثه ان تعرض النساء و الاطفال لتلوث الهواء الداخلي - خاصه في المناطق الريفيه التي يستخدم فيها الخشب والحطب و المخلفات الزراعيه كوقود - قد ادى الى ارتفاع ملحوظ في الاصابه بامراض العين والانف والانسداد الرئوي المزمن والسرطان الانفي البلعومي .

ويصاب الاطفال عند تعرضهم لمثل هذا التلوث بالتهابات الشعب والالتهابات الرئويه الحاده بسبب اضعاف اجهزتهم التنفسيه ( يتنفس الانسان البالغ حوالي 13متر مكعب من الهواء يوميا في حين يحتاج الطفل خاصه في سنوات عمره الاولى الى كميات اكبر من الهواء تقدر بحوالي 26 متر مكعب من الهواء يوميا .وبذا يكون الاطفال الصغار اكثر حساسيه لملوثات الهواء الداخلي والخارجي على حد سواء) .



الامطار الحمضية :



تتفاعل اكاسيد الكبريت والنتروجين المنبعثه من مصادر مختلفه مع بخار الماء في الجو لتتحول الى احماض ومركبات حمضيه ذائبه تبقى معلقه في الهواء حتى تتساقط مع مياه الامطار مكونه ما يعرف بالامطار الحمضيه . وفي بعض المناطق التي لا تسقط فيها الامطار تلتصق هذه المركبات الحمضيه على سطح الاتربه العالقه في الهواء وتتساقط معها فيما يعرف بالترسيب الحمضي الجاف. و احيانا يطلق تعبير " الترسيب الحمضي" على كل من الامطار الحمضيه وعلى الترسيب الجاف. ونظرا لان ملوثات الهواء قد تنتقل بفعل الرياح الى مسافات بعيده وقد تعبر الحدود الوطنيه الى دول اخرى . اصبحت ظاهرة الامطار الحمضيه ظاهره بيئيه اقليميه ودوليه خاصه في اوروبا وشمال امريكا و قد ثبت من رصد كيمياء الامطار في مناطق واسعه من امريكا الشماليه واوروبا ان حمضيتها تصل الى حوالي 10 اضعاف المستوى العادي . ولا تعتبرالامطار الحمضيه مشكله في مناطق اخرى في العالم في الوقت الحالي بيد ان هناك دلائل على ان مناطق استوائيه معينه مثل جنوب شرقي البرازيل وجنوبي الصين وجنوب غربي الهند و زامبيا قد تواجه في المستقبل مشاكل تتعلق بالامطار الحمضيه اذا ما استمرت الاتجاهات الحاليه للتحضر و التصنيع حتى القرن الحادي و العشرين .

وبالرغم من ان الامطار الحمضيه ليست مشكله في مصر او في الدول العربيه ( لندرة الامطار ) الا ان الترسيب الحمضي الجاف يكون مشكله آخذه في الازدياد بزيادة تركيزات اكاسيد الكبريت و النيتروجين في الهواء . كما ان الضباب الحممضي الذي يتكون في الصباح الباكر في بعض دول الخليج العربي اصبح يشكل ظاهره ملموسه .

والتفاعلات التي تحدث في الهواء لتكوين الامطار الحمضيه غير مفهومه بالكامل . وبعض هذه التفاعلات لا تقتصر فقط على اكاسيد الكبريت و النيتروجين وانما تحدث ايضا عملية غسيل لملوثات اخرى مختلفه في مياه الامطار (وجدت في مياه الامطار في بعض المناطق في امريكا تركيزات مرتفعه من المبيدات والمركبات السلفونيه والفلزات الثقيله ) . من ناحيه اخرى وجد في مناطق كثيره خاصه تلك المتاخمه للمناطق الصناعيه ان الضباب (اوشبوره الصباح ) لها خواص حمضيه واضحه نتيجه تكوين رذاذ من المركبات الحمضيه فيه .

ولهذه الامطار الحمضيه ( او الترسيب الحمضي ) آثارسيئه . فلقد تأثرت البحيرات في اجزاء من المنطقه الاسكندنافيه وشمال شرقي الولايات المتحده وجنوب شرقي كندا بالامطار الحمضيه بدرجات متفاوته وفقدت بحيرات كثيره ( ولا سيما في السويد والنرويج ) مواردها السمكيه ، اما جزئيا او كليا . كما تسببت الامطار الحمضيه في اذابة بعض الفلزات و المركبات من رواسب البحيرات مما ادى الى ارتفاع نسبتها في المياه واضرارها بنوعية المياه والاحياء المائيه . وقد ادت الامطار الحمضيه وملوثات الهواء الاخرى الى تدهور حالة الغابات خاصه في اوروبا وقدرت المساحه التي اصابتها الاضرار بحوالي 50 مليون هكتار من اجمال مساحة الغابات ، التي قدرت بحوالي 141 مليون هكتار .

وتمتد الآثارالضاره للامطار الحمضيه الى المدن ، ويمكن مشاهدة هذه الآثارفي كثير من العواصم الاوروبيه . ففي لندن يلاحظ تفتت بعض احجار برج لندن ، وكنيسة "وستمنستر ابي" كما يشاهد ذلك بشكل اوضح في كنيسة "سانت ببول" فقد بلغ عمق التآكل في بعض احجارها الجيريه بضعة سنتمترات نتيجة التفاعل بين هذه الاحجار وغاز ثاني اكسيد الكبريت والامطار الحمضيه التي تسقط على المدن من حين لاخر . كذلك اثرت اكاسيد الكبريت في صوره امطار حمضيه او ترسيب جاف على الاكروبوليس في اليونان والكولوسيم في ايطاليا وتاج محل في الهند وابو الهول في مصر ولحقت بسطوحها اضرار متزايده خلال العقود القليله الماضيه بسبب تلوث الهواء - بعد ان صمدت الاف السنين لعوامل التعريه الطبيعيه . وقد فكرت بعض الدول في الستينات وبداية السبعينات في التخلص من مشكلات التلوث باكاسيد الكبريت والامطار الحممضيه بزيادة ارتفاع مداخن المصانع ومحطات توليد الكهرباء بحيث يمكن اطلاق غازاتها على ارتفاع كبير فوق السحب . وقد طبقت هذه الاستراتيجيه في كندا والولايات المتحده وانجلترا وبعض الدول الاوروبيه الاخرى ولكن هذه الاستراتيجيه لم تنجح في خفض كميات الامطار الحمضيه وكل ما فعلته هذه المداخن العاليه انها دفعت بالغازات الحمضيه الى منطق اعلى في الجو ، وبالتالي ادت الى سقوط الامطار الحمضيه فوق مناطق اكثر بعدا من ذي قبل ، ولقد ادى هذا الى النزاع الذي نشا - خاصه بين دول شمال غربي اوروبا وانجلترا - فيما عرف بنزاع المداخن العاليه في بداية السبعينات . فلقد وجد ان اكثر من 70% من ا كاسيد الكبريت التي ترسبت في صورة امطار حمضيه على السويد والنرويج والدنمرك كان مصدرها المداخن العاليه في انجلترا والمانيا وغيرها . ولهذا السبب نجد ان الدول الاسكندنافيه هي الدول التي تزعمت وضع مشكلة الامطار الحمضيه على جدول اعمال مؤتمر استوكهولم عام 1972 ، وهي الدول الدافعه لبرامج التعاون للحد من الامطار الحمضيه .
ولقد اثمرت هذه الجهود عن توقيع الاتفاقيه الاوروبيه بشان تلوث الهواء طويل المدى العابر للحدود في عام 1979 وفي عام 1987 بدأ تنفيذ بروتوكول اتفاقية التحكم في انبعاثات اكاسيد الكبريت حيث قضى بخفض معدلات انبعاث ثاني اكسيد الكبريت بحوالي 30% على الاقل عن مستويات عام 1980 بحلول عام 1993 ، وفي عام 1988 وقع بروتوكول التحكم في انبعاثات اكاسيد النيتروجين . ولقد تبنت بعض البلدان الاوروبيه التزامات ابعد مما يدعو اليه البروتوكولان . فقد تعهدت 9 بلدان على الاقل بتخفيض مستويات ثاني اكسيد الكبريت الى اقل من نصف مستويات عام1980 بحلول عام 1995 . كما التزمت النمسا و السويد والمانيا بخفض مستويات انبعاث ثاني اكسيد الكبريت بمعدل الثلثين . وفيما يتعلق باكسيد النيتروجين فان 12 من بلدان اوروبا الغربيه وافقت على المضي ابعد من تجميد الانبعاثات وخفضها بمعدل 30% بحلول عام 1998 . ولقد ادت هذه الالتزامات الى خفض ملحوظ في معدلات اكاسيد الكبريت كما ذكرنا من قبل .



تاثير التلوث على طبقة الاوزون :



الاوزون غاز سام يتكون الجزيء منه من ثلاثة ذرات من الاكسجين . ويوجد الاوزون في طبقتي الجو السفلي ( التروبوسفير ) والعليا ( الاستراتوسفير ) . ويتكون الاوزون في طبقات الجو القريبه من سطح الارض نتيجة التفاعلات الكيميائيه الضوئيه بين الملوثات المنبعثه من وسائل النقل - خاصه بين اكاسيد النيتروجين والهيدروكدربونات - عندما يتكون الضباب الدخاني الذي سبق ان اشرنا اليه ، وفي هذه الحاله يعتبر الاوزون من الملوثات الخطره على صحة الانسان والاحياء الاخرى . خاصه النباتات.

اما في طبقات الجو العليا ( الاستراتوسفير ) فيتكون الاوزون من التفاعلات الطبيعيه بين جزيئات الاكسجين وذراته التي تنتج من انشطارهذه الجزيئات بفعل الاشعه فوق البنفسجيه . وفي نفس الوقت تتفكك جزيئات الاوزون الى جزيئات وذرات من الاكسجين بامتصاص الاشعه فوق البنفسجيه ذات الموجة الاطول والتي تعرف باسم الاشعه فوق البنفسجيه ب . وهذه التفاعلات المستمره توجد في حالة توازن - اي ان الاوزون يتكون و يتفتت بفعل الاشعه فوق البنفسجيه بصوره طبيعيه متوازنه تحافظ على تركيزه في طبقات الجو العليا على ارتفاع بين 25 و 40 كيلو متر فيما يعرف بطبقة الاوزون وفيها لا يتعدى متوسط تركيز الاوزون اكثر من عشرة اجزاء في المليون حجما من الهواء.

وتعد طبقة الاوزون ضروريه لحماية الحياه على سطح الارض فهي تعمل كمرشح طبيعي يمتص الاشعه فوق البنفسجيه - ب التي تدمر الكثير من اشكال الحياه و تلحق اضرارا بالغه بصحة الانسان .

ومع بداية السبعينيات بدأ الاهتمام بأثر بعض المركبات الكيميائيه المنبعثه من نشاطات الانسان على طبقه الاوزون . فقد وجد ان اكاسيد النيتروجين تقوم بدور حافز يسرع من تفتت جزيئات الاوزون وبذا يخل من التوازن الطبيعي الذي اشرنا اليه عاليه . وفي عام 1974 وجد ايضا ان عددا من المركبات الكلوروفلوروكربون ( بعضها معروف صناعيا باسم الفريون ) تقوم بنفس الدور ولكن بقوه اكبر وتؤدي الى سرعة تفتت جزيئات الاوزون . ونظرا لزيادة انتاج هذه المركبات واستخدامها كمواد مذيبه وفي صناعة الايروصولات ( بخاخات المركبات المختلفه ) وكذلك كمواد سائله في معدات التبريد وتكييف الهواء ... الخ ، بدا القلق من ان تزايد انبعاث هذه المركبات في الهواء وصعودها الى الطبقات الجو العليا سوف يؤدي الى تآكل شديد في طبقة الاوزون . بالاضافه الى هذه المركبات وجد ان مركبات الهالون التي تستخدم في اطفاء الحرائق ورابع كلوريد الكربون وغيرها من مركبات الكلور والبروم لها ايضا تاثير حافزي في تدمير جزيئات الاوزون .

ومنذ حوالي عامين يثور جدل واسع بين العلماء حول نوعية وكمية المركبات الكيميائية المختلفه التي تصل لطبقة الاستراتوسفير والتي تؤثر فعلا في طبقة الاوزون . فهناك فريق يرى ان الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون هو جزء يسير اذا ما قورن بالكلور الناتج من عمليات طبيعيه مختلفه (قدر البعض كمية الكلور المنبعث الى الهواء نتيجة التبخر الطبيعي لمياه البحر بحوالي 600 مليون طن سنويا والكلور الناتج من ثورات البراكين بحوالي 804 مليون طن سنويا وكل هذا في مقابل 750,000 طن من الكلور الناتج من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون ) . وبالاضافه الى هذا هناك جدل حول دور العوادم الناتجه من الطائرات . التي تطير على ارتفاعات كبيره (اي على مقربه من طبقة الاستراتوسفير) والتي تحتوي على كميات كبيره من اكاسيد النيتروجين التي تقوم بدور حافز في تدمير جزيئات الاوزون .

من ناحيه اخرى ثار جدل واسع في السبعينيات حول آثار برنامج الفضاء الامريكي ( وغيره) على طبقة الاوزون حيث ان الوقود المستخدم في الصواريخ التي تحمل مركبات الفضاء هو من الوقود الصلب الذي ينتج عن احتراقه كميات كبيره من الملوثات المختلفه . ان كميات الكلور التي تصل الى الاستراتوسفير لا يمكن التقليل من شأنها وآثارها على طبقة الاوزون خاصه وان عدد رحلات المركبات الفضائيه يزيد عاما بعد عام لارسال اقمار صناعيه للاتصالات اوالاستكشاف ... الخ .

وفي دراسه حديثه اوضح فريق من العلماء ان القياسات التي اجريت في اسفل طبقة الاستراتوسفير في مايو 1993 اوضحت ان عملية تحطيم جزيئات غاز الاوزون تتوقف على التفاعلات بين عدد كبير من المركبات الموجوده ووجد ان شق ثاني اكسيد الهيدروجين مسئول عن 50% من تحطيم جزيئات الاوزون في حين ان الكلور مسئول عن 30% فقط وثاني اكسيد النيتروجين عن 20% الباقيه .


هل تآكلت طبقة الاوزون فعلا ؟


بالرغم من التقدم العلمي الكبير في وسائل قياس الكميات الشحيحه من غاز الاوزون ما زال هناك تضارب واضح في نتائج الدراسات المختلفه المتعلقه بنقصالاوزون في طبقات الجو العليا . فقد اوضحت بعض الدراسات التي اجريت على نتائج الرصد في الفتره من 1969 الى 1988 انخفاض عمود الاوزون بحوالي 1.7-3% سنويا في نصف الكره الشمالي بين خطي عرض 30-64 شمالا . ولكن الدراسات الحديثة التي قامت بها وكالة الفضاء الامريكيه اوضحت ان عمود الاوزون يتناقص بحوالي 0.26% سنويا بين خطي عرض 65 شمالا و 65 جنوبا . ومؤخرا اوضحت عدة دراسات ان عملية قياس الاوزون يشوبها العديد من الاخطاء بسبب تداخل غازات اخرى-مثل اكاسيد الكبريت- في عمليات القياس وبذا وضعت علامات استفهام كبيره امام النتائج التي تقول ان عمود الاوزون قد تناقص على مستوى العالم .

من ناحية اخرى اظهرت عمليات رصد الاوزون في طبقات الجو العليا فوق القطب الجنوبي نقصا كبيرا في مستويات الاوزون. وقد وصف هذا النقص الذي اكتشف عام 1984 بأنه ثقب في طبقة الاوزون. ولقد بينت الدراسات ان متوسط النقص في عمود الاوزون يتراوح بين 30-40% على ارتفاع 15-20 كيلومتر فوق القطب الجنوبي . وقد تصل نسبة نقص الاوزون في بعض الارتفاعات الى 95% . واوضحت الدراسات ان هذا النقص في عمود الاوزون يحدث في فصل الربيع (سبتمبر-اكتوبر) ويتلاشى في الصيف (يناير- فبراير) .

و طبقا لبعض التوقعات العلميه فإنه اذا استمر نقص الاوزون في ربيع القطب الجنوبي بمعدلاته الحاليه فإن الاوزون قد يتلاشى كليا بحلول عام 2005 . من جهه اخرى اوضحت القياسات التي قامت بها مركبة الفضاء الروسيه ميتيور-3 ان مساحة ثقب الاوزون قد وصلت الى حوالي 24 مليون كيلومتر مربع فوق القطب الجنوبي عام 1994 . ويعزو البعض هذا الاتساع الى الظروف الجويه فوق القطب الجنوبي ( ازدياد البروده) والى ثورة بركان بيناتوبو عام 1991 في الفلبين والتي دفعت بكميات كبيره من الرماد واكاسيد الكبريت الى طبقات الجو العليا .

وهناك نظريات مختلفه لتفسير تكوين ثقب الاوزون ، بعضها يؤكد انها ظاهره جيوفيزيقيه طبيعيه بالدرجه الاولى (لان الثقب يتكون في فصل الربيع ويتلاشى في الصيف )، والبعض الاخر يؤكد انها نتيجة للتفاعل مع المركبات الكيميائيه المحتويه على الكلور والبروم ، وان التفاعلات تحدث في الشتاء بسبب البروده الشديده ومع حلول فصل الربيع يتضح نقص الاوزون ( يظهر ثقب الاوزون).

ــ آثار تآكل طبقة الاوزون على البيئه :
يؤدي انخفاض 1% في طبقة الاوزون الى زيادة الاشعه فوق البنفسجيه-ب التي تصل الى سطح الارض بنسبة 2%. وقد اثبتت الدراسات ان التعرض لمزيد من الاشعه فوق البنفسجيه يؤدي الى إحداث خلل في جهاز المناعة في جسم الانسان مما يزيد من حدوث واشتداد الاصابه بالامراض المعديه المختلفه كما يمكن ان تؤدي الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه الى زيادةالاضرار التي تلحق بالعيون ولا سيما الاصابه بالمياه البيضاء . وقد يؤدي هذا الى زيادة عدد الاشخاص المصابين بالعمى بنحو 100000 شخص في السنه على مستوى العالم . وبالاضافه الى ذلك يتوقع ان يؤدي كل انخفاض بنسبة 1% في الاوزون الى ارتفاع في حالات الاصابه بسرطان الجلد يقدر بحوالي 3% ( اي زياده تقدر ب 50000 حاله كل عام على مستوى العالم ).

من جهه اخرى اثبتت التجارب المعمليه ان الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه لها تأثيرات ضاره على عدد كبير من النباتات و من بينها بعض المحاصيل مثل الخضراوات وفول الصويا و القطن . وقد ينطوي هذا على آثار خطيره لانتاج الاغذيه في المناطق التي تعاني بالفعل نقصا في مواردها الغذائيه .

ــ الاجراء الوقائي :
في ضوء هذه المعلومات عن احتمال حدوث تآكل في طبقة الاوزون اتخذ المجتمع الدولي إجراءا وقائيا بوضع اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون عام 1985 . التي تنص على تبادل المعلومات والبحوث ونتائج الرصد لحماية صحة الانسان والبيئه من الآثار السلبيه التي قد تنتج عن تآكل طبقة الاوزون . وفي عام 1987 تم التوقيع على بروتوكول مونتريال الذي وضع جدولا زمنيا للخفض من إنتاج واستهلاك مركبات الكلوروفلوروكربون والهالون التي تحفز من تآكل طبقة الاوزون . وفي عام 1990 تم تعديل بروتوكول مونتريال لمنع انتاج واستهلاك هذه المركبات بحلول عام 2000 ووضع جدول زمني لمنع انتاج واستهلاك مركبات اخرى مثل رابع كلوريد الكربون . كما ادرجت جيمع البدائل المؤقته لمركبات الكلوروفلوروكربون في قائمة منفصله بحيث يمنع استخدامها خلال الفتره من عام 2020 الى عام 2040 وفي نهاية عام 1992 اتفقت الدول على الاسراع في منع انتاج واستخدام جميع هذه المركبات قبل عام 2000 . ولكن في عام 1993 اعدت بعض الدول الاوروبيه قائمة بإستخدامات ضروريه ترى انه لا يمكن الاستغناء فيها عن بعض مركبات الكلوروفلوروكربون (مثل بعض الرذاذات لعلاج حالات الربو) او عن الهالونات ( بعض اجهزة الاطفاء على الطائرات او في القطارات ). تطالب هذه الطول بإستثناء هذه الاستخدامات من المنع الذي نص عليه بروتوكول مونتريال . ولكن في الاجتماع الاخير لدول بروتوكول مونتريال الذي عقد في اكتوبر 499w تمت الموافقه على ثلاثة إستثناءات فقط : الاستخدام في رذاذ ادوية الربو ، معايره بعض الاجهزه ، وعمليات تنظيف اجهزة مركبات الفضاء .



احتمالات تغير المناخ :


لا تصل اشعة الشمس التي تسقط على الغلاف الجوي كلها الى سطح الارض اذ ينعكس حوال 25% من هذه الاشعه الى الفضاء ويمتص حوالي 23% اخرى في الغلاف الجوي نفسه . وهذا معناه ان 52% فقط من اشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي لتصل الى سطح الارض . ومن هذه النسبة الاخيره نجد ان 6% ينعكس عائدا الى الفضاء بينما يمتص الباقي (46%) في سطح الارض ومياه البحار ليدفنها وتشع هذه الاسطح الدافئه بدورها الطاقه الحراريه التي اكسبتها على شكل اشعه تحت حمراء ذات موجات طويله . ونظارا لأن الهواء يحتوي على بعض الغازات تركيزات شحيحه ( مثل ثاني اكسيد الكربون والميثان وبخار الماء) من خواصها عدم السماح بنفاذ الاشعه تحت الحمراء فإن هذا يؤدي الى احتباس هذه الاشعه داخل الغلاف الجوي وتعرف هذه الظاهره بإسم " الاحتباس الحراري" او الاثر الصوبي ولولاه لانخفضت درجة حرارة سطح الارض بمقدار 33 درجه مئويه عن مستواها الحالي - اي هبطت الى دون تجمد المياه - ولأصبحت الحياة على سطح الارض مستحيله

ويعد غاز ثاني اكسيد الكربون هو غاز الاحتباس الحراري الرئيسي . و تتوقف تركيزاته في الهواء على الكميات المنبعثه من نشاطات الانسان خاصه من احتراق الوقود الحفري ( الفحم و البترول والغاز الطبيعي) ومن ازالة النباتات خاصه الغابات الاستوائيه التي تعتبر مخزنا هائلا للكربون . كما تتوقف تركيزات ثاني اكسيد الكربون في الهواء على معدلات ازالته وامتصاصه في البحار وفي الغطاء النباتي على سطح الارض فيما يعرف بالدوره الجيوكيميائيه للكربون - والتي تحدث توازنا في تركيزات الكربون في الهواء .

ولقد اوضحت الدراسات المختلفه ان هذا التوازن قد اختل نتيجة لنشاط الانسان المتزايد. ففي عصر ما قبل الصناعة (عام 1750-1800) كان تركيز غاز ثاني اكسيد الكربون في الهواء حوالي 280 جزءا في المليون حجما . اما الان فيقدر هذا الركيز بحوالي 353 جزءا في المليون ، اي ارتفع بحوالي 25%. وتتزايد تركيزاته بمعدل يقدر بحوالي 0.5% سنويا .

وبالاضافه الى غاز ثاني اكسيد الكربون وجد ان هناك عددا من الغازات الاخرى لها خصائص الاحتباس الحراري واهم هذه الغازات هي الميثان الذي يتكون من تفاعلات ميكروبيه في حقول الارز وتربية الحيوانات المجتره ومن حرق الكتله الحيويه (الاشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات ) . وبالاضافه الى الميثان هناك غاز اكسيد النيتروز ( يتكون ايضا من تفاعلات ميكروبيه تحدث في المياه و التربه) ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون ( التي تتسبب في تآكل طبقة الاوزون وسبق الاشاره اليها عاليه ) واخيرا غاز الاوزون الذي يتكون في طبقات الجو السفلى .

وحيث انه من المتعذر اجراء دراسه مباشره للتأثير الناجم عن تراكم غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي فقد وضعت خلال العقدين الماضيين طائفه من النماذج الرياضيه للتنبؤ بما قد يحدث . ولقد اوضحت النماذج الحديثه انه لو تضاعفت تركيزات غاز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي عن معدلها في عصر ما قبل الصناعه فإن هذا سيؤدي الى رفع درجة الحراره على سطح الارض بمتوسط يتراوح بين 15-45 درجه مئويه خلال المائة عام القادمه . وبينت دراسة فريق الخبراء الحكومي الدولي عام 1990 انه اذا استمر انبعاث غازات الاحتباس الحراري بمعدالتها الحاليه فمن المحتمل ان ترتفع درجة حرارة العالم من 2-5 درجات مئويه في عضون القرن المقبل ( الاحتمال الاكبر هو 3 درجات مئويه ).

وقد اثار عدد متزايد من العلماء الشك في صلاحية النماذج التي استخدمت لتقديرها ارتفاعات درجات الحراره ،حيث ان معظمها قد تجاهل الاثار المترتبه على وجود بخار الماء و الغبار واكاسيد الكبريت في الهواء ، فكل منها له اثره على رفع او خفض درجات الحراره . فمثلا في اعقاب ثورة بركان بيناتوبو في الفلبين عام 1991 تكون حول الارض حزام عريض من الغبار الناعم ورذاذ حامض الكبريتيك وغطى هذا الحزام نحو 40% من سطح الارض . وقدرت الدراسات العمليه انه نتيجة لذلك سوف تنخفض درجة حرارة الجو بمعدل 0.5 درجه مئويه لمدة تتراوح من عامين الى خمسة اعوام والواقع ان درجات الحراره سجلت انخفاضا بمثل هذا المعدل منذ عام 1992 . وبالاضافه الى ذلك ذكر بعض العلماء ان النماذج التي استخدمت حتى الان تجاهلت بعض الظواهر الطبيعيه . فمثلا هناك تغيرات في الحراره ومعدلات سقوط الامطار تحدث في بعض المناطق نتيجة للتغيرات في نشاط الشمس خلال دورة الشمس التي تستمر عاده ما يقرب من 11 عاما . وفي دراسة حديثه قدمت للمؤتمر العربي للطاقه الذي عقد عام 1994 ذكر ممثل المجموعه الاوروبيه ان التوقعات هي ان ترتفع درجة حرارة الجو بحوالي 1.5 درجه مئويه فقط وليس 3 درجات كما بينت دراسة فريق الخبراء الحكومي التي سبق الاشاره اليها . ولقد كشفت دراسة جديده اجريت في جامعة كولورادو الامريكيه ان تركيزات اول اكسيد الكربون والميثان واكسيد النيتروز قد انخفضت منذ عام 1992 ( وهي غازات احتباس حراري ) . اما ثاني اكسيد الكربون فقد استقرت تركيزاته عند مستوى عام 1992 .




التوقيع

أعـــلم أن
الغد سيكون أفــضل ..
الأحداث ستكون أجــمل ..
البــــــسمة سـتشرق أروع ..
كــــــــل الأمـــــــــاني ســتتحقق..
كـــل الأحـــــــــلام ســــتنبــت وردا ..

بإذنه وبفضله وبعظيم منهِ
سيكون كل ذلك بل و أكثر ..

لستُ عالــمةً للغيب
ولكني مجرد أحســـــن الظن بربي ..



التعديل الأخير تم بواسطة violet flower ; 01-05-2010 الساعة 11:03 PM
  رد مع اقتباس
قديم 01-05-2010, 11:29 PM   #27
♥ بحبـــك يـا رب ♥
 
الصورة الرمزية violet flower

تاريخ التسجيل: May 2008
مــكان الإقامـة: قـلب القـمر
المــــــواضـيع: 3508
المشــــاركـات: 9,741
الـــجـــــــنــس: فتاه

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :


violet flower غير متواجد حالياً
Sm96 مادة الميثان





مادة الميثان



الصيغة الجزيئية
CH4

الوزن الجزيئي
16.04 u

أسماء أخرى غاز المستنقعات, ميثيل هيدريد

رقم CAS
74-82-8


نقطة ذوبان

90.6 K و −182.6 C°

نقطة غليان

111.55 K و −161 C°

النقطة الثلاثية

90.6 K و −182 C°
0.117 بار


النقطة الحرجة

190.6 K و −82.6 C°
46 بار

ΔfusH
1.1 kJ/mol
ΔvapH
8.17 kJ/mol


خصائص الغاز

ΔfH0gas
-74.87 kJ/mol
ΔfG0gas
-50.828 kJ/mol
S0gas
188 J/mol•K
Cp
35.69 J/mol•K
Safety


تأثير سريع الإختناق:

فى الحالات الخطيرة يسبب فقدان الوعي,توقف القلب,يتم نقل المركب على في درجة حرارة منخفضة,التعرض للغاز له تأثير حارق.


نقطة وميض

-188 C°

نقطة إشتعال ذاتي

600 C°

حد الإنفجار

5-15%

معلومات إضافية

الخواص NIST WebBook

شهادة بيانات أمان المواد
Hazardous Chemical Database

تم استخدام وحدات SI بقدر الإمكان. وإذا لم يذكر غير ذلك فقد تم استخدام الظروف القياسية.

أبسط الهيدروكربونات, الميثان وهو غاز, له الصيغة الكيميائية CH4. الميثان النقي ليس له رائحة, ولكن عند إستخدامه تجاريا يتم خلطه بكميات ضئيلة من الكبريت القوي الرائحة. المركبات مثل إثيل مركبتان تمكن من تتبع أثار الميثان في حالة حدوث تسريب.
وكمكون رئيسي للغاز الطبيعي, فإن الميثان أحد أنواع الوقود المهمة. وحرق جزيء واحد من الميثان في وجود الأكسجين ينتج جزيء من ثاني أكسيد الكربون CO2, و 2 جزيء من الماء H2O.
CH4 + 2O2 → CO2 + 2H2O
الميثان أيضا أحد غازات الصوبة الزجاجية وله عزم تدفئة عام يبلغ 21. ويبلغ المتر المكعب من الميثان 717 جرام.



غاز الميثان مصادره وتحضيره


مصادره :

يعتبر غاز الميثان أبسط الالكانات ، ويكون 90% من غاز المستنقعات حيث ينتج عن تحلل المواد العضوية ، ويوجد أيضاً ضمن غاز الفحم الناتج من التقطير الاتلافي للفحم الحجري ، وهو أحد المكونات الرئيسية للغاز الطبيعي المتصاعد من آبار النفط ، كما يبنتج في كثير من المزارع نتيجة عملية التحلل هذه لانتاج " البتوجاز " الذي يحتوي على نسبة كبيرة من غاز الميثان لاستخدامه كوقود
الفكره :

يحضر غاز الميثان في المختبر بتأثير الماء المحمض بحمض الهيدروكلوريك على كربيد الالومنيوم


الادوات والمواد المطلوبة :

دورق كروي ذو سدادة بها ثقبان – مخابير لجمع الغاز – كربيد الالمونيوم – حمض الهيدروكلوريك المخفف – ماء مقطر – ماء جير – ورقتي تباع الشمس احدهما حمراء والاخرى زرقاء – محلول برمنجنات البوتاسيوم القلوية – قعب خزفي


خطوات العمل:


ضع في الدورق قليلا من كربيد الالومنيوم ، وأضف اليه كمية مناسبة من الماء المقطر حتى تغطيه
افتح صنبور القمع لتسمح بتنقيط الماء المحمض بحمض لالهيدروكلوريك .

سخن الدورق تسخينا هينا .

اجمع عدة مخابير من غاز الميثان لدراسة خواصه الفيزيائية ( اللون ، الرائحة ، الذوبان في الماء ) وكذلك دراسة خواصه الكيميائية ( الاشتعال والكشف عن النواتج بماء الجير ، تأثير الغاز على ورق تباع الشمس ، تأثير محلول برمنجنات البوتاسيوم القلوية أو ماء البروم على الغاز ).


الخواص الفيزيائية لغاز الميثان :

غاز شفاف عديم اللون والرائحة .
كثافته أقل من كثافة الهواء الجوي .
شحيح الذوبان في الماء .
قابل لللاسالة بالضغط والتبريد الشديدين

الخواص الكيميائية للميثان :

يحترق الغاز في الهواء بلهب أزرق ( غير مضيء ) وينتج عن احتراقه بخار الماء وثاني أكسيد الكربون وتنطلق طاقة حرارية



يتحلل الغاز الى عنصريه عند امراره في أنابيب معدنية مسخنة لدرجة الاحمرار ، والكربون الناتج يسمى أسود الكربون



يتفاعل الغاز مع بخار الماء في وجود أكاسيد بعض الفلزات كعامل حفاز عند درجة حرارة عالية وضغط جوي كبير للحصول على غاز يسمى غاز الاصطناع ، وهو مزيج من غازي الهيدروجين وأول أكسيد الكربون وله استخدمات صناعية عديدة .



نظراً لان الميثان مركب مشبع فانه غير نشط كيميائيا ً ، ولذلك فانه لا يتأثر بالاحماض المعدنية أو القلويات ، ولكن يمكن احلال ذرة عنصر أو أكثر محل ذرة هيدروجين أو أكثر ، وكمثال على ذلك تفاعل الغاز مع الكلور أو البروم ، وهذا النوع من التفاعلات يسمى تفاعلات الاحلال أو الاستبدال الذي يميز الالكانات ، والتفاعلات التالية توضح ذلك :


( أ ) يتفاعل الميثان مع غاز الكلور بالاحلال ( الاستبدال ) في ضوء الشمس غي المباشر على مراحل كالتالي :




( ب ) في الظلام التام وفي درجة الحرارة العادية لا يتفاعل غاز الميثان مع الكلور.

( ج ) اذا اجري التفاعل في ضوء الشمس المباشر فانه يحدث انفجار ويتكون كلوريد الهيدروجين والكربون .





استخدامات الميثان :

تحضر منه كثير من المركبات العضوية مثل الكلوروفورم ( مخدر ومذيب ) ورابع كلوريد الكربون الذي يستخدم في اطفاء الحرائق وكمذيب ايضاً.. كما يدخل في صناعات كثيرة مثل صناعة البلاستيك والنايلون والكحولات والفورمالدهيد .... الخ .

يكون حوالي 80% من الغاز الطبيعي المستخدم كوقود .

يستخدم في الاحتراق للحصول على الطاقة ، فالكيلو جرام منه يعطي 13300 كيلو سعر .

يحضر منه أسود الكربون الذي يستخدم في حبر الطباعة .

يحضر منه النيتروميثان الذي يستخدم في عمل العقاقير الطبية والميدات الحشرية والمفرقعات .

يستخدم في تحضير غاز الاصطناع

مصادر الميثان:
المصادر الرئيسية للميثان:
• تحلل المخلفات العضوية.
• المصادر الطبيعية: المستنقعات 23%
• وقود حفريات 20%
يتم استخراج الميثان من الرواسب الجيولوجية حيث يكون مصاحب لأنواع الوقود الهيدروكربوني الأخرى.
• عملية الهضم في الحيوانات ((ماشية) 17%


تمثل عمليات الهضم في الحيوانات 17% من إنبعاثات الميثان
• البكتريا التى تتواجد أثناء زراعة الأرز.
• تسخين أو حرق الكتلة الحيوية لاهوائيا
60% من الإنبعاثات التى تنتج الميثان ناتجة من الأنشطة البشرية, وخاصة الأنشطة الزراعية. وخلال 200 سنة السابقة, تضاعف تركيز الغاز في الغلاف الجوي من 0.8 إلى 1.6 جزء في المليون.
كما أن الميثان يصنف على أنه كتلة حيوية لأنه يمكن أن ينتج من الحرق الاهوائي لبعض المواد العضوية.
• المصادر الصناعية
يمكن تصنيع الميثان وإستخدامه صناعيا, بالتفاعلات الكيميائية مثل تفاعل ساباتير (Sabatier reaction), عملية فيشر-تروف (Fischer-Tropsch process), وأيضا من إعادة تكون البخار. كما أن الغاز يتواجد أيضا في العمليات التى تحدث عند البراكين.
• فى الضغوط العالية, مثل التى توجد في أعماق المحيطات, يكون الميثان كلاثرات صلب مع الماء. وتوجد منه كميات غير معروفة ومن الممكن أن تكون ضخمة من الميثان في هذا الشكل الرسوبي في المحيط. ويعتقد أنه تنطلق كميات ضخمة من الميثان بطريقة فجائية من هذه الأشكال الرسوبية مما يزيد من ظاهرة السخونة العالمية, كما حدث في الماضى البعيد منذ مايقرب من 55 مليون سنة.
• وطبقا لتقديرات أحد المصادر فإن الميثان الموجود في شكل رسوبي في المحيط يقدر بـعشرة ألآف مليار طن.
(BBC) وتقترح النظريات أن هذه الكميات الضخمة من الميثان يمكن أن تنطلق فجأة مرة أخرى, وستسبب إزدياد خطير في درجات الحرارة حيث أن الميثان أقوى بتسع مرات من CO2 في تأثيره على البيت الزجاجي.
و لقد أثبت العلماء بأنه يوجد بعض غاز الميثان على سطح المريخ

أعلن البروفيسور سوشيل اتريا مدير معمل علوم الكواكب بكلية الهندسة بجامعة ميتشجن أن أحد علماء الجامعة الذي يعمل ضمن فريق لوكالة الفضاء الأوربية قد اكتشف وجود غاز الميثان على كوكب المريخ، مما يعد أكبر دليل حتى الآن على وجود حياة على هذا الكوكب.
ويقول اتريا: (الميثان يعد من المؤشرات على وجود الكائنات الحية، فإذا وجد الميثان على كوكب ما نبدأ في التفكير في احتمال وجود حياة على هذا الكوكب. وينتج الميثان على كوكب الأرض بالكامل من مصادر بيولوجية، ويشبه المريخ الأرض أكثر من أي كوكب آخر في المجموعة الشمسية، كما أن دراسة غلافه الجوي تؤدي بنا إلى فهم أكبر للغلاف الجوي للأرض).
ويقول اتريا إن أكبر الأسئلة المطروحة الآن هو عن كيفية وصول الميثان إلى المريخ، ويضيف بأن هناك عدة احتمالات لذلك.
ويتمثل أكثر الاحتمالات تشويقاً في أن الميثانوجنات وهي الميكروبات التي تتغذى على الهيدروجين في المريخ وأول أكسيد الكربون من أجل الحصول على الطاقة وتقوم بإخراج الميثان تعيش في مستعمرات بعيدة عن الأنظار تحت سطح الكوكب الأحمر.
ويقول اتريا أيضاً إن هذه الكائنات لا هوائية ومن ثم فإنها لا تحتاج إلى الأكسجين كي تعيش في حالة وجودها.
فلو كانت هذه الكائنات موجودة فإنها تعيش تحت سطح التربة
غير أن هناك حاجة لإجراء المزيد من التجارب قبل التوصل إلى أي نتيجة.
ومع أنه من المبهج أن نقول بوجود كائنات حية على المريخ، لكننا لسنا في وضع يسمح لنا بتحديد السبب وراء وجود الميثان)، ويضيف اتريا قائلاً: من الممكن أن يكون نيزك قد ضرب المريخ مما ينتج عنه وجود الميثان، غير أن ذلك لا يحدث إلا مرة واحدة كل ستين مليون سنة أو نحو ذلك.
ولكن من المحتمل بدرجة أكبر وقوع عملية تفاعل مائي حراري ناتج عن تفاعل كميائي بين الصخر والماء الموجود في خزانات المياه الجوفية الواقعة تحت سطح التربة في المريخ.
ويعرف الجهاز الذي اكتشف وجود الميثان بمقياس الطيف الكوكبي، وهو واحد من بين سبعة أجهزة موجودة على متن سفينة الفضاء مارش إكسبريس. ويقوم مقياس الطيف بقياس الأشعة تحت الحمراء للشمس والتي قامت الجزيئات الدقيقة بامتصاصها وإطلاقها ونشرها في الغلاف الجوي للمريخ.
ويتمتع كل جزئ بخواص ضيفية فريدة ويمكن أن نتخيل ذلك على أنه بصمة بالأشعة تحت الحمراء بما في ذلك الميثان.
وقد اكتشف جهاز القياس الطيفي ما يعادل 10 أجزاء لكل بليون من الميثان على المريخ، وهي كمية صغيرة مقارنة بما يعادل نحو 1700 جزء لكل بليون على الأرض.
وقد كان الميثان موزعاً بشكل متساوٍ على سطح المريخ، وهذا يعزز النظرية القائلة بأن مصدر وجود الميثان ناتج عن مصدر داخلي من نفس الكوكب وليس نتيجة اصطدامه بأحد النيازك، وقد تم إطلاق سفينة الفضاء مارس إكسبريس في يونيو حزيران عام 2003، وتعد أول رحلة من دول أوروبا الغربية لكوكب آخر.


لغز غاز الميثان على كوكب المريخ:
أعلن العلماء عن العثور على غاز الميثان في الغلاف الجوي لكوكب المريخ وهو الأمر الذي قد يدل، حسب قول العلماء، على وجود حياة على الكوكب.
وقد تم اكتشاف الغاز عن طريق المناظير الأرضية ثم تم التأكد منه عن طريق المعدات الموجودة على متن مركبة الفضاء مارس اكسبريس التابعة لمحطة الفضاء الأوروبية، ويعيش غاز الميثان لفترة قصيرة في الغلاف الجوي لكوكب المريخ ومن ثم يجب إعادة تكوينه باستمرار.
وهناك طريقتان لحدوث ذلك إما عن طريق البراكين النشطة وهو الأمر الذي لم يُكتشف على كوكب المريخ حتى الآن، أو عن طريق الميكروبات.
وقال علماء الفلك إنهم رأوا مؤشر على وجود غاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ باستخدام أكبر المناظير في العالم، وكشف العلماء أن مرصد الأشعة تحت الحمراء في هاواي ومرصد شيلي قد تتبعا الغاز العام الماضي.
كما أعلن أيضا العلماء المسؤولين عن تشغيل جهاز مارس إكسبريس لقياس الطيف أنهم وجدوا أثارا لغاز الميثان في الغلاف الجوي للمريخ.
وبالإضافة إلى ذلك، تتبع مرصد توين كيك في هاواي والذي يعد أكبر مرصد في العالم غاز الميثان غير أنه لم يقدم تقريرا بالنتائج حتى الآن.
ومن المتوقع أن يتم طرح مزيد من الأدلة على وجود غاز الميثان على كوكب المريخ خلال اجتماع الشهر القادم يعقده اتحاد من علماء الفلك.
يذكر أن غاز الميثان ليس جزيئا ثابتا في الغلاف الجوي للمريخ، ففي حال عدم تكوينه من جديد فإنه سيظل لمئات قليلة من السنين قبل أن يختفي، وهو ما يعني ضرورة أن يكون الميثان الذي تم اكتشافه قد أعيد تكوينه بشكل ما.
ويرى العلماء إمكانيتين لحدوث ذلك وكلاهما يتمتع بأهمية كبيرة.
فمن المحتمل أن يكون الغاز قد نتج عن نشاط بركاني، حيث أن الحمم البركانية التي تترسب على سطح الكوكب قد تكون سببا في إنتاج الغاز؛ غير أن هذا التفسير يحمل بعض الصعوبات لعدم عثور الكثير من مركبات الفضاء التي تدور حول المريخ على أي بقاع ساخنة للبراكين النشطة على الكوكب.
وفي حال كون البراكين مسؤولة عن تكوين غاز الميثان على سطح المريخ فإن ذلك سيمثل اكتشافا كبيرا وستترتب عليه نتائج هامة.
ولعل أهم هذه النتائج هو أن الحرارة الصادرة عن البركان ستؤدي لذوبان كميات كبيرة من الجليد الذي تم اكتشافه على سطح المريخ وهو ما ينتج عنه بيئة صالحة للحياة.


تفاعلات الميثان


• الإحتراق

يوجد عديد من الخطوات عند إشتعال الميثان:

يتحول الميثان إلى الجذر ميثيل CH3, والذى يتحول إلى فورمالهيد (HCHO أو H2CO). ويتحول الفورمالدهيد إلى الجذر فورمال HCO, والذى بدوره يكون أول أكسيد الكربون CO. وهذه العملية يطلق عليها إنحلال حراري:
CH4 + O2 → CO + H2 + H2O
ثم يتبع ذلك عملية إنحلال حراري تاكسدية, حيث يتأكسد H2, وينتج عن ذلك H2O, مما يكرر وجود المتفاعلات النشطة مرة أخرى, ويطلق حرارة. ويحدث هذا بسرعة جدا ، في وقت أقل من المللى ثانية.
H2 + ½ O2 → H2O
واخيرا, يتأكسد CO, ليكون CO2, وينطلق مزيد من الحرارة. وهذه العملية أبطيء من العمليات الأخرى, وتحتاج لعدد من مللى مترات الثانية لتكتمل:
CO + ½ O2 → CO2
• تنشيط الهيدروجين
الرابطة التساهمية القوية بين الكربون-الهيدروجين في الميثان هى واحدة من أقوى الروابط الهيديروجينية, وعلى ذلك فإن إستخدامها كمادة اولية في صناعة البتروكيمياويات محدود. ولايزال البحث جاريا عن عامل حفز مناسب لتكسير الرابطة بين C-H في الميثان والألكانات المنخفضة الأخرى.
• الهلجنة
الميثان خارج الكرة الأرضية
يعتقد ان الميثان تم تحديد وجوده في أماكن عديدة في النظام الشمسي. ويعتقد أنه تكون خلال العمليات الغير عضوية التى كانت تصاحب تطور النظام الشمسي, كما أن هناك إعتقاد أنه تكون في وجود حياة على المريخ.
• كوكب المشترى
• كوكب المريخ
• كوكب زحل
o قمر أيابيتوس
o قمر تيتان
• كوكب نيبتون
o قمر تريون
• كوكب أورانوس
o قمر أريل
o قمر ميرندا
o قمر أوبيرون
o قمر تيتانيا
o قمر أمبريل
• المذنب هالي
• المذنب هياكوتاكي
كما توجد أثار لغاز الميثان في طبقة رقيقة على القمر التابع للأرض. كما أن هناك بعض الإكتشافات حول وجود الميثان في السحابات الموجودة بين النجوم.
استخدامات الميثان
• تحضر منه الكثير من المركبات العضوية مثل الكلوروفورم ورابع كلوريد الكربون الذي يستخدم في اطفاء الحرائق وكمذيب ايضا,كما يدخل في صناعات كثيرة مثل صناعة البلاستيك والنايلون والكحولات والفورمالدهيد.
• يكون حوالي 80%من الغاز الطبيعي المستخدم كوقود.
• يستخدم في الاحتراق للحصول على الطاقة ، فالكيلو جرام منه يعطي 13300سعر.
• يحضر منه اسود الكربون الذي يستخدم في حبر الطباعة.
• يحضر منه النيتروميثان الذي يستخدم في عمل العقاقير الطبية والمبيدات الحشرية والمفرقعات.
• يستخدم في تحضير غاز الاصطناع.


شاهد أيضا

• الألكانات. أحد أنواع الهيدروكربونات والتى يكون الميثان أبسط أعضائها.
• كلاثرات ميثان, نوع من انواع الثلج يحتوى على الميثان.
• ميثانوجين, ارشيا ينطلق منهما الميثان كمنتج ثانوي أثناء عمليات الأيض.
• تصنيع ميثان تكون الميثان بواسطة الميكروبات.
• ميثانوتروف, نوع من أنواع البكتريا التى تستخدم الميثان كمصدر وحيد للكربون والطاقة.
• مجموعة ميثيل, مجموعة فعالة تشبه الميثان.
وصلات خارجية
• هيدرات الميثان
• الكيمياء الحسابية


تعد عمليات احتجاز غاز الميثان من المناجم ومنتجات الوقود الحفري او خطوط الغاز اكثر سهولة ومباشرة من حيث الجدوى الاقتصادية. والميثان من مكونات الغاز الطبيعي ويمكن استخدامه لتوليد الطاقة بانواعها.

وفي شتى أرجاء كوكب الارض تقوم الطيور الداجنة والخنازير بالدور الطبيعي المنوط بها من أجل مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وخفض درجة حرارة المعمورة.. الا إن الابقار والاغنام لايزال يتعين عليها ان تقوم بدور ما.

فحيوانات المزرعة تنتج قدرا كبيرا من غاز الميثان وهو غاز قوي المفعول من غازات ظاهرة الاحتباس الحراري الا انه لم يحظ بعد بالاهتمام الكافي مثل غاز ثاني اكسيد الكربون فيما تبذل جهود مكثفة لمواجهة تراكم غاز الميثان والحد من التغيرات المناخية. بحسب تقرير لرويترز.
وترصد السياسات الحكومية ومنظومة ترعاها الامم المتحدة لمكافحة الانبعاثات الغازية الضارة مكافات للمستثمرين والمزارعين ومصادر التلوث الكبرى مثل محطات القوى الكهربية مقابل التعويض عن الحد من الانبعاثات لاسيما غاز ثاني اكسيد الكربون.

تكمن أهمية الميثان في انه اقوى مفعولا من ثاني اكسيد الكربون بواقع 23 مرة في قدرته على احتجاز الحرارة داخل الغلاف الجوي للارض كما انه قادر على حبس الغازات المنبعثة من الفضلات الحيوانية ومن مناجم الفحم او الغازات المتسربة من انابيب الغاز.
وقال خبير المناخ بول فرايزر وهو من استراليا حيث تنبعث من مزارع الحيوانات المجترّة كميات كبيرة من الغازات "منذ عصر ما قبل النهضة الصناعية فان خمس غازات الاحتباس الحراري المسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الارض ناجمة عن الميثان."

وقالت لجنة من الامم المتحدة لمراقبة التغيرات المناخية ان تركيزات غاز الميثان تضاعفت بنسبة 150 في المئة تقريبا في الجو منذ عام 1750 وتجاوزت الان الحدود الطبيعية. واضافت اللجنة ان الانشطة البشرية مسؤولة ايضا بدرجة كبيرة.
وتركز اللجنة في تقرير حاليا على سبل الحد من الميثان وغازات الاحتباس الحراري الاخرى ومن الاثار الناجمة عن التغيرات المناخية.

وقال بيل هير مدير السياسات المناخية في جماعة جرينبيس (السلام الاخضر) والمشارك في
تقرير اللجنة في بانكوك "يثور جدل بان تكلفة خفض غاز الميثان ربما تكون ارخص من ثاني اكسيد الكربون."

وقال تقرير الامم المتحدة عن التغييرات المناخية إن العالم بحاجة الى خفض انبعاثاته السنوية من ثاني اكسيد الكربون ما بين 50 الى 85 بالمئة بحلول عام 2050 من أجل السيطرة على ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض.

وأضاف تقرير اللجنة الدولية للتغييرات المناخية الذي تمت الموافقة عليه في بانكوك ان تكلفة الابقاء على الارتفاع في درجات الحرارة في اطار درجتين مئويتين تبلغ 0.12 في المئة من الناتج الاجمالي المحلي العالمي.

وتعد عمليات احتجاز الميثان من المناجم ومنتجات الوقود الحفري او خطوط الغاز اكثر سهولة ومباشرة من حيث الجدوي الاقتصادية. والميثان من مكونات الغاز الطبيعي ويمكن استخدامه لتوليد الطاقة.

وقال هير ان مسألة التخلص من الميثان اكثر صعوبة في مجالات الثروة الحيوانية وزراعة الارز عنها في مجال الصناعة.

وتنتج كميات كبيرة من غاز الميثان من جراء زراعات الارز والمحاصيل الاخرى التي تحتاج الى ري غزير كما ينبعث غاز الميثان من المستنقعات الطبيعية كما تترسب كميات من الغاز تحت الجليد في المناطق القطبية وفي الاصقاع الدائمة التجمد تحت البحار.

ويقول هير انه يجري بحث الكثير من الخيارات منها الاضافات الغذائية لعلف الحيوانات المجترة والماشية والاغنام من اجل خفض كميات الميثان واطلاق الحيوانات في المراعي والمزارع بدلا من اعداد علائق العلف المكثفة في الحظائر.

وقال هير "بالنسبة لزراعات الارز فان مجرد تغيير مواعيد وطريقة الري بالغمر من شأنها الحد من كميات غاز الميثان."

وقال فرايزر مدير المجموعة البحثية للتغيرات المناخية في الغلاف الجوي التابعة لمنظمة البحوث الصناعية والعلمية التي تمولها حكومة استراليا انه في الوقت الراهن تعد كميات غاز الميثان ثابتة في الجو منذ عام 1999 لكن بصور مؤقتة.

وربما اسهم جفاف مستنقعات مدارية في الحد من انبعاثات الميثان فضلا عن خفض انبعاثاته في مجالي النفط والغاز الطبيعي لكن ليس معروفا على وجه الدقة المدة التي سيستغرقها هذا الاستقرار.

وقال فرايزر "معظم الناس يتفقون على انه في وقت ما في المستقبل سيبدأ تزايد الميثان بمجرد زيادة الطلب على الغاز الطبيعي وعلى الارز والماشية."

اما السبب الذي جعل من فضلات الطيور الداجنة والخنازير سلعا ثمينة هو انها تستخدم
لحرقها هي وغاز الميثان لتوليد الكهرباء رغم انتاج غاز ثاني اكسيد الكربون الاقل خطرا.
وجعل ذلك مزارع الخنازير الضخمة في امريكا الجنوبية ومزارع الدواجن في الهند من مصادر الثروة المجزية.

ويقضي بروتوكول كيوتو بالتزام الدول بتحديد وتقليص إنبعاثاتها من كافة الملوثات الجوية التى تشمل غازات الاحتباس الحرارى.

وينص البروتوكول على أن تتخذ الدول النامية إجراءات طوعية للحد من إنبعاثاتها نظير الحصول على مساعدات مالية وفنية من الدول المتقدمة على أن يخصم ما تم توفيره من الانبعاثات من حصة الدول الصناعية التى تقدم المساعدات.

ويتيح البروتوكول للدول الصناعية تحقيق إلتزاماتها بخفض الانبعاثات عن طريق شراء حصة من الانبعاثات التى يتم تخفيضها فى دول نامية وذلك ضمن فعاليات إحدى أليات التنمية النظيفة.
الامم المتحدة تحذر من الوقود العضوي
وحذر تقرير جديد اصدرته الامم المتحدة من التسرع في التحول الى الوقود العضوي المستخلص من المواد الزراعية بسبب تأثيره الخطير على الكائنات الحية والبيئة.

وفي الوقت ذاته اشار التقرير الذي اصدرته هيئة الامم المتحدة المعنية بالطاقة الى انه من الممكن ان تكون هناك نتائج ايجابية لاستخدام هذا النوع من الوقود.

ولكن ايضا من الممكن ان تكون هناك نتائج سلبية مثل القضاء على الغابات وزيادة اسعار المواد الغذائية بسبب استغلال مساحات من الاراضي الزراعية لزراعة المواد المنتجة للوقود العضوي. بحسب تقرير للـبي بي سي.

واوضح التقرير ايضا ان الوقود العضوي مفيد للغاية عند استخدامه في التدفئة وانتاج الطاقة اكثر من استخدامه كوقود لوسائل النقل.

وقال التقرير الذي كشف عنه مؤخرا ان "الابحاث الاخيرة اثبتت ان استخدام الوقود العضوي للتدفئة والطاقة بدلا من وقود السيارات والاستخدامات الاخرى يعد الافضل بالنسبة للحد من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون وكذلك الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري".
يذكر ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قد وضعتا مؤخرا خطة لاستغلال الوقود العضوي على نطاق واسع كمصدر للطاقة بالنسبة للسيارات.

وقال التقرير الذي شارك في اعداده عدد من خبراء الطاقة والبيئة ان الوقود العضوي من الممكن ان يكون جيدا للغاية اذا تم التخطيط الجيد لكيفية استخدامه ولكن في الوقت ذاته من الممكن ان تكون له عواقب وخيمة اذا كان هناك تسرع في انتاج مثل هذا النوع من الوقود.
واضاف ان "تطوير الصناعات الخاصة بانتاج الطاقة العضوية يمكن ان توفر طاقة نظيفة
يصدر عنها اثار جانبية محدودة يمكن ان يستفيد منها ملايين الاشخاص من المحرومين من مصادر الطاقة المختلفة".

واوضح التقرير ان "انتاج هذا النوع من الطاقة يخلق ايضا فرص عمل جديدة ومصادر دخل متنوعة لسكان المناطق الفقيرة".



كلمة عن هيدرات الغاز:



توجد تراكمات هيدرات الغاز تحت أجزاء معينة من المحيط، وتحت العديد من مناطق الأرض دائمة التجمد.تتشكل هيدرات الميثان في هذه الأماكن لأنها ثابتة فقط على ضغط عالٍ أو على درجة حرارة منخفضة.

إن المياه العميقة لمعظم محيطات العالم باردة بشكل كافٍ ولها ضغط كافٍ للعمل على استقرار الهيدرات في قاع البحر تصل إلى أعماق أكثر من 500 متر. تكون معظم هيدرات البحر محصورة في حواف القارات جيث يكون الماء عميقاً بقدر كافٍ وحيث تكون المياه غنية بالمواد المغذية محاطة جزئياً بالمادة العضوية المتعفنة لتقوم البكتيريا بتحويلها إلى ميثان. مع وجود تركيب الضغط والحرارة المناسبين، تنحصر جزيئات الميثان هذه لاحقاً في أقفاص بلورية ثلجية، وتشكل تراكمات تحت البحر من هيدرات الغاز. تم تحديد تراكمات كبيرة تحت البحر بعيداً عن شاطئ اليابان؛ وفي "بليك ريدج" في الساحل الشرقي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وبعيداً عن الحافة القارية لشلال "فانكوفر"، وفي كولومبيا البريطانية، وكندا، وبعيداً عن شاطئ نيوزلندا.

توجد هيدرات الغاز أيضاً قريبة من سطح الأرض في المناطق دائمة التجمد بسبب درجات الحرارة المنخفضة السائدة. تم العثور على تراكمات لهيدرات الغاز في المناطق. دائمة التجمد في غرب سيبيريا وفي المنحدر الشمالي لألاسكا.

تعرف هيدرات الغاز (بالنقط البيضاء) ويستدل على وجودها (بالنقط السوداء). برعاية "كيث كيفينفولدن"، الولايات المتحدة الأمريكية. المسح الجيولوجي.

ملاحظة: الدليل على جزء صغير فقط من هذه المواقع المحتوية على تراكم الهيدرات يأتي من أخذ العينات المباشر لمادة الهيدرات. يستدل على معظم الأدلة من معلومات أخرى، مثل البيانات من الانعكاسات الزلزالية والقياسات البعيدة التي تتم بإنزال أدوات في الثقوب المحفورة.
كما ترى، على الرغم من أنه يبدو أن هناك احتياطياً واسعاً من هيدرات الغاز في العديد من الأماكن حول العالم، فإن كل التراكمات تكون بالأحرى في بيئات غريبة. أي أنها، تقع في أماكن لا يذهب إليها الإنسان عادة ولا يستطيع العيش هناك بدون معدات خاصة وحماية.


إضافة إلى كونها تقع في أماكن يصعب الحصول عليها فيها حول العالم، تعمل هيدرات الغاز بجدّ لتتجمع في عدد من الطرق الأخرى أيضاً. حتى عندما نجدها، فإنها لا تكون مركزة جداً. بدلاً من ذلك، تنتشر هيدرات الغاز أو تتشتت عبر مساحات كبيرة من المادة الصلبة. أيضاً، إن عملية الاستخراج الفعلية صعبة لأن الغاز الطبيعي محصور داخل مادة ثلجية صلبة؛ ونحتاج إلى الطاقة لتحرير الغاز.

ولإعطاء فكرة عن مشكلة التركيز، دعنا نناقش أولاً شيئاً قد يكون مشابهاً إلى حد ما وهو -- الذهب! تبحث شركة تنقيب الذهب عن الأماكن التي يكون فيها مقدار الذهب في مادة الأرض جزءاً واحداً في 100.000 أو أكثر. ويعني هذا أن على الشركة أن تعمل على 100.000 غرام (100 كغم أو 220 باوند تقريباً) من هذا المعدن النفيس للحصول على غرام واحد (1/30 أونصة تقريباً) من للذهب. لأن السعر الحالي الذهب أكثر من 11 دولاراً أمريكياً للغرام الواحد، فيمكن لشركة تنقيب أن تنفق 9 دولارات للغرام الواحد لاستخراج الذهب, وما تزال تأمل في جني الربح.

إن ظروف الضغط والحرارة الخاصة هذه جعلت من الصعب دراسة هيدرات الغاز. عندما يتغير الضغط ودرجة الحرارة، تصبح مادة الهيدرات غير مستقرة وتغير شكلها. قامت برامج البحث في أعماق البحار بالحفر والتنقيب عن الرواسب الغنية بالهيدرات وحاولت استخراج عينات لظهر السفينة والدراسة المخبرية. عندما يتم إحضار العينات إلى السطح وتعريضها إلى الضغط الجوي ودرجة الحرارة المحيطة، فإنه ينخفض ضغطها وتذوب. القليل من الهيدرات الموجودة في الطبيعة قد نجت مدة كافية لتتم دراستها.


إن الضغط ودرجات الحرارة الضرورية لهيدرات الميثان لتكون مستقرة (على اليمين) شائعة في المناطق دائمة التجمد وتحت العديد من محيطات العالم. على سبيل المثال، إن الظروف الاعتيادية للمنحدر القاري في شرق أمريكا (الخط الأحمر) تسمح لهيدرات الميثان بالتواجد في مئات الأمتار العليا للرواسب وفيها كلها، ما عدا أكثر أعماق المياه ضحولة (على اليسار). ومع ذلك، لا تتشكل الهيدرات الصلبة إلا إذا تجاوز تركيز غاز الميثان ما يمكن إذابته. لأن مياه البحر لا تكون مشبعة بغاز الميثان, فلا توجد الهيدرات في المحيط نفسه. فقط في بعض الأماكن ضمن الرواسب التي يرتفع تركيز غاز الميثان فيها بقدر كافٍ للسماح للهيدرات بملء الفجوات بين الحبيبات المعدنية، وأحياناً لتعريضها كنتوءات بارزة على سطح البحر (كما يوجد في خليج المكسيك).

إن صورة تركيز هيدرات الغاز مشابهة، لكن الناحية الاقتصادية لا تعمل بالطريقة ذاتها. واحدة من تراكمات هيدرات الغاز الواعدة بعيداً عن ساحل الولايات المتحدة تحتوي على تركيز جزء واحد من الميثان الميثان إلى 161.000 جزء من المادة الصلبة. على الرغم من أن هذا التركيز قريب من ذلك الذي تسعى إليه شركة التنقيب للحصول على الذهب إلا أن الغرام الواحد من الغاز الطبيعي المستخرج من معالجة 161.000غم من المادة الصلبة سيساوي أقل من جزء من المليون من الدولار، في الأسعار الحالية! حتى ترتفع قيمة الغاز كثيراً، أو حتى نكتشف طرقاً لاستخراج الغاز بدون تكلفة فعلية، ستبقى هيدرات الغاز في مكانها حتى ذلك الحين.

حتى افتراض أن الكشف عن احتياطي الطاقة الواسع هذا سيكون مجدياً اقتصادياً فيما بعد، فإن هناك صعوبات إضافية سنواجهها. لأن الغاز محصور داخل تركيب بلوري ثلجي من المادة الصلبة تحت ضغط وحرارة منخفضة غالباً، وسنحتاج إلى بعض أنواع الطاقة لتحرير الغاز وإخراجه إلى السطح.


اصطلاحات :

الاحتباس الحراري: هي ظاهرة زيادة كثافة غازات (مثل ثاني اكسيد الكربون) في الهواء الجوي، نتيجة لذلك ترتفع درجة حرارة الجو.

تأثير البيت الأخضر:

غازات مثل ثاني اكسيد الكربون، بخار الماء، الميثان، الاوزون، واكسيد النيتروجين تساهم في منع الاشعاعات الحرارية من الانطلاق خارج الغلاف الغازي للارض تماما كما يحدث في البيت الاخضر الزجاجي الذي يستخدم في الزراعة.

غازات البيت الاخضر:

تنقسم الى نوعين: النوع الاول الذي يتكون في الغلاف الغازي بطريقة طبيعية، مثل: ثاني اكسيد الكربون، بخار الماء، الميثان، الاوزون، واكسيد النيتروجين. النوع الثاني الذي يتكون بطريقة غير طبيعية بفعل الاعمال البشرية، مثل: الهيدروفلوروكربونات، البيرفلوروكربونات، و الهيكسافلورايد.

تتكون غازات البيت الاخضر وتتجمع في الغلاف الغازي لاسباب عدة منها الطبيعي ومنها الصناعي. فمثلا غاز ثاني اكسيد الكربون يتكون في الجو بطريقة طبيعية نتيجة حرق الاخشاب والنفايات الصلبة ومصادر الطاقة الحجرية (مثل النفط والغاز الطبيعي والفحم). اما الميثان فيتكون نتيجة تحلل المخلفات العضوية. وللميثان القدرة على امتصاص ما يعادل 21 ضعف الحرارة التي يمتصها غاز ثاني اكسيد الكربون. غاز اكسيد النيتروجين ينبعث كناتج للعمليات الصناعية والزراعية، وكناتج اساسي لحرق المخلفات الصلبة و مصادر الطاقة الحجرية.

هذا ومن المعروف علميا ان درجة حرارة الارض التي تسمح باحتمال الحياة على السطح هي 60° فهرينهايت، نتيجة لقيام غازات البيت الاخضر بحبس الطاقة الحرارية الواصلة من الشمس مما ساعد على تكون الحياة في بدايات الارض، لكن الزيادة المستمرة في نسبة هذه الغازات منذ بداية الثورة الصناعية ادت الى ارتفاع درجة الحرارة عالميا. وهذا وقد اثبتت الدراسات انه خلال القرن الماضي ارتفعت نسبة غاز ثاني اكسيد الكربون بنسبة 30% اما غاز الميثان فقد زاد بنسبة الضغف، 15% كانت الزيادة في نسبة غاز اكسيد النيتروجين. سجلت سنة 1998 اعلى درجة حرارة تاريخيا، نتيجة لذلك فان منسوب سطح البحر ارتفع بنسبة 4-8 انشات عالميا.

ومن المتوقع ان ترتفع درجة الحرارة بمعدل °1-°4.5 خلال ال50 سنة القادمة، و °2.2-°10 بانتهاء القرن الحالي. نتيجة لذلك ستزداد نسبة التبخير، كما ستقل رطوبة التربة مما سيؤثر على نوعية الزراعة في كثير من المناطق، وستتعاظم العواصف الممطرة و يزداد ذوبان الثلوج في الاقطاب مما سيؤدي الى ارتفاع منسوب البحر. ان كل هذه العوامل ستؤثر بالتاكيد على نوعية الغابات والمزروعات، حيث ستزداد الانتاجية الزراعية في المناطق المتجمدة والباردة حاليا وتنخفض في المناطق شبه المدارية نتيجة لزيادة جفاف هذ المناطق. كما سيؤدي تغير المناخ الى زيادة في الامراض وتنوع الآفات الزراعية اضافة الى تغييرات في نوعية المحاصيل الزراعية ومواعيد الزرع وممارسات الحرث. هذا بالاضافة الى التأثيرات السلبية المباشر أو الغير مباشرة على صحة الانسان وامتداد الامراض الاستوائية والمعدية مثل: الملاريا والحمى الصفراء والتهابات الدماغ الفيروسية الى اماكن ومناطق جديدة.



لهذه الاسباب اتفقت الدول الصناعية الكبرى على اقامة قمة لمناقشة هذه القضية في كيوتو اليابانية في سنة 1997، حيث وافقت اكثر من 150 دولة بالاجماع على برروتوكول تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري. وبموجب هذا البروتوكول تلتزم الدول الصناعية بتخفيض انتاجها من هذه الغازات بمقدار 5.2% عن مستوى انتاجها لهذه الغازات في سنة 1990. وفي هذا البروتوكول وافقت دول الاتحاد الاوروبي على خفض انتاجها بمقدار 8%، والولايات المتحدة بمقدار 7%، اما اليابان وكندا وهنغاريا فستقلل من انتاجها بمقدار 6% وتعهدت روسيا و اوكرانيا ونيوزيلانده على المحافظة على مستويات انتاجها من غازات الاحتباس الحراري التي كانت تنتجها في سنة 1990. هذا وتعهدت هذه الدول على تحقيق هذه التخفيضات في الفترة بين العام 2008 وعام 2012. ورغم ان اتفاقية تغيير المناخ لم تضع اية قيود او ضوابط طوعيه على الدول النامية الا ان عدة دراسات للبنك الدولي ومعهد المصادر العالمي اشارت الى ان هذه الدول تقوم بمجهود ملموس وفعال لتقليل انتاج غازات الاحتباس الحراري. وتشير دراسة البنك الدولي ان عدد من الدول النامية وخاصة الهند والصين والمملكة العربية السعودية والبرازيل وخلال السنين الستة الماضية قامت باتخاذ اجراءات ملائمة ادت الى تقليل انتاج غازات الاحتباس الحراري فيها.

في بحث علمي جديد حاول بعض العلماء ايجاد حل من شأنه تسريع دورة غاز ثاني اكسيد الكربون الطبيعية عن طريق حقنه في باطن الارض او في المحيطات. تقوم الفكرة اساسا على خزن غاز ثاني اكسيد الكربون الحابس للحرارة في مكامن طبيعية بدلا من تركه يتراكم في الطبيعة. من الممكن ضخه في تكوينات جيولوجيه تحت الارض مثل طبقات فحم لا يمكن استخراجها او آبار النفط او الغاز الناضبة او مكامن مائية ملحية. كما يبحث المهندسون امكانية ضخ ثاني اكسيد الكربون مباشرة في المحيطات بتراكيز لا تؤثر في المنظومة البيئية الموجودة في المنطقة، على اعماق تضمن بقاءه في المحيطات. في حالة الخزن في باطن الارض، فان الطبيعة اظهرت سجلا من المسلك الآمن، إذ احتفظت مكامن مثل قبة "ماك إلمو" بجنوب غرب ولاية كولورادو بكميات ضخمة من ثاني اكسيد الكربون لقرون عدة. هذا ويمكن ادخال ثاني اكسيد الكربون الى مياه البحار بطريقتين: الاولى باذابته على اعماق متوسطة (من 1000 الى 2000 متر) ليكون محلولا مخففا. والثانية عن طريق حقنه على عمق يزيد على 3000 متر لتكوين ما نسميه "بحيرة ثاني اكسيد الكربون". وقد تمت محاولة لادخال الغاز الى باطن الارض في حقل "سليبنر" للنفط والغاز الطبيعي في وسط بحر الشمال على مسافة 240 كيلومتر تقريبا من شاطئ النرويج. وقد قام العاملون على احدى منصات استخراج الغاز الطبيعي بحقن 20,000 طن من ثاني اكسيد الكربون اسبوعيا داخل مسام طبقة من الحجر الرملي تقع على عمق 1000 متر تحت قاع المحيط . وعندما بدأ الحقن في سليبنر في اكتوير 1996 كانت تلك اول مرة يخزن فيها ثاني اكسيد الكربون داخل تكوين جيولوجي بسبب اعتبارات مناخية.

على الرغم من توفر التقانة اللازمة للشروع في تخزين الكربون في مكامن ارضية وبحرية، فان علينا ان نفهم على نحو افضل كيف ستكون المردودات للبيئة. ففي حالة الخزن داخل جوف الارض يتحتم ان نكون متأكدين من الثبات الطويل الامد لاي تكوين جيولوجي مطروح للاختيار مكمنا، ليس فقط لتاكيد عدم رجوع الغاز الى الغلاف الجوي تدريجيا، بل ايضا لان الانطلاق الفجائي لغاز ثاني اكسيد الكربون في منطقة مأهولة بالسكان قد يتسبب في وقوع كارثة. ويوفر العزل في المحيطات مجموعة مختلفة من التحديات، الهم الرئيسي هو مردوداتها بالنسبة الى حمضية مياه المحيطات. فقد يكون التغير الكبير في الحمضية ضارا لكائنات حية مثل البلانكتون الحيواني والبكتيريا والكائنات القاعية التي لا يمكنها السباحة الى مياه اقل حمضية. لكن تشير الدراسات الى ان الحفاظ على تركيز منخفض من ثاني اكسيد الكربون قد يقلل من مشكلات الحمضية او حتى يلغيها. ويمكن بسهولة التوصل الى هذا التركيز المنخفض باطلاق ثاني اكسيد الكربون على هيئة قطيرات صغيرة من انبوب موجود في قاع البحر او على سفينة متحركة.




أعزائي. يعتبر غاز الميثان الناتج من تخمير المهملات نوعا ممتازا من الطاقة الصديقة للبيئة حيث يمكن استخدام هذا الغاز لاغراض عديدة بدلا من البترول والغاز الطبيعي والفحم وغيرها من أنواع الطاقة التقليدية الأخرى. ويمكن استخدام فضلات الانسان والمواشي والمهملات المعيشية الأخرى والزبالة كمواد لانتاج غاز الميثان الذي يستخدم للتدفئة والاضاءة وكوقود يستخدم في المطابخ والمطاعم لاعداد الاطعمة. وبعد استخدام الغاز يمكن اخراج الفضلات المتبقية من خزانات الغاز لتُستخدم كأسمدة عضوية ممتازة في الزراعة.
قبل وقت غير بعيد زار مراسل إذاعتنا منطقة قوانغسي الذاتية الحكم لقومية تشوانغ وشاهد بأم عينيه الانجازات التي حققتها المنطقة في تعميم استخدام غاز الميثان في الأرياف من أجل اسعاد الفلاحين وحماية البيئة.
السيد هو ده تساي مدير مكتب الحكومة المحلية والمسئول عن مكافحة الفقر شرح لمراسلنا الظروف المحلية باستخدام غاز الميثان حيث قال إن الحكومة المحلية تعتبر تعميم استخدام غاز الميثان جزءا هاما ضمن خطة تنمية الاقتصاد المحلي ومكافحة الفقر وتحقيق الرفاهية والثراء للفلاحين. تحدث السيد هو قائلا:
"غاز الميثان له فوائد عديدة. فاستخدامه يحل مشكلة الطاقة المنزلية للفلاحين ويزيد من عناصر حماية البيئة وهو عامل مساعد في زيادة انتاج الأسمدة العضوية حيث يتم استخدام بقايا غاز الميثان في الزراعة. والى جانب ذلك يمكن تخليص الأيدي العاملة وخاصة الأيدي العاملة النسائية في الأرياف من مشقة العمل وجمع الحطب ونقله ... "
لان هوا لين فلاح عادي في منطقة قوانغسي يعيش أفراد عائلته الأربعة في قرية بدأت تستخدم غاز الميثان منذ مدة. وعندما زار مراسلنا بيته وجد أن مطبخ البيت نظيف جدا يختلف عن تلك المطابخ التي توجد بها المواقد التقليدية المستخدمة للفحم أو الحطب والتي يصدر عن احراقها دخان يلوث البيئة. قال لان هوا لين إن ما ترونه من النظافة يعود لاستخدامنا لغاز الميثان. قالت زوجته لمراسلنا ايضا:
" كنا نذهب دائما الى الجبل لجمع الأعشاب الجافة والحطب ثم ننقلها الى البيت لاستخدامها للتدفئة واعداد الاطعمة. أما الان فلم تعد بنا حاجة لجمع هذا الحطب بل نستخدم غاز الميثان فهو يسهل علينا كل شئ ويجعل حياتنا نظيفة ... "
تقع محافظة قونغ تسنغ الذاتية الحكم لقومية ياو في جنوب شرقي مدينة قويلين إحدى المدن السياحية الجميلة بمنطقة قوانغسي. وقد تم بناء خزانات محكمة الاقفال لغاز الميثان في كل بيت من بيوت الفلاحين هناك. كما بنيت في بعض القرى خزانات ضخمة للغاز. وعن طريق أنابيب يتم توصيل الغاز الى كل بيت من البيوت. قال رونغ ون سي/احد فلاحي هذه المحافظة إن عائلته تستخدم غاز الميثان في الحياة اليومية سواء لاعداد الأطعمة أو للتدفئة أو للاضاءة. لأن هذا الغاز لا يمثل طاقة نظيفة وصديقة للبيئة فحسب بل انه اقتصادي بحيث يوفر لهم أموالا كثيرة:
" تكلفة استخدام غاز الميثان رخيصة جدا، مثلا إذا استخدمنا الغاز الطبيعي فسندفع إثنين وتسعين يوانا مقابل أسطوانة غاز واحدة. إلا أن أسطوانة واحدة من الغاز الطبيعي لا تكفينا لمدة شهر واحد. وبعد أن بدأنا في استخدام غاز الميثان لا ندفع إلا ثلاثين يوانا فقط شهريا."
إن تعميم استخدام غاز الميثان له تأثيرات ايجابية في منطقة قوانغسي. تحدث عن ذلك السيد جيانغ نوه هاي/ نائب مدير هيئة الغابات بمدينة قويلين بمنطقة قوانغسي قائلا :
" يعتبر تعميم استخدام غاز الميثان ثورة في تاريخ تطوير الطاقة في الارياف لأنه لم يخلص عددا كبيرا من الأيدي العاملة من بعض الاعمال المرهقة كجمع الحطب ونقله فحسب بل يلعب دورا فعالا في تحسين ظروف معيشة الفلاحين وحماية البيئة ... "
انجازات منطقة قوانغسي في تعميم استخدام غاز الميثان جذبت كثيرا من الأصدقاء الأجانب من الدول النامية. وقد استقبلت المنطقة في السنوات الأخيرة عددا كبيرا من الضيوف القادمين من بعض الدول الافريقية الذين أبدوا اعجابهم الكبير بهذه التقنية. تحدث السيد لي فانغ تشين مسئول مكتب مشروع مكافحة الفقر بالاستثمارات الدولية بمنطقة قوانغسي قائلا:
" أخبرنا هؤلاء الاصدقاء الافارقة أن الجو والظروف البيئية في أرياف بعض الدول الافريقية تتشابه مع الحالة الجوية الظروف البيئية في منطقة قوانغسي. لذلك نرى أن هذه الدول بها ظروف ملائمة لاستغلال غاز الميثان والاستثمار فيه. وخلال زياراتهم أشعل بعض الضيوف بأنفسهم مواقد غاز الميثان تعبيرا عن اعجابهم بهذه التقنية .... "
أعزائي، إذا أتيحت لكم فرصة لزيارة الصين نأمل في أن تزوروا منطقة قوانغسي. وإلى جانب المناظر الطبيعية الجميلة الساحرة والخلابة يمكنكم أن تزوروا بعض القرى لتلمسوا بأنفسكم مدى سعادة وفرحة الفلاحين بعد أن بدأوا يستخدمون تقنية غاز الميثان




التوقيع

أعـــلم أن
الغد سيكون أفــضل ..
الأحداث ستكون أجــمل ..
البــــــسمة سـتشرق أروع ..
كــــــــل الأمـــــــــاني ســتتحقق..
كـــل الأحـــــــــلام ســــتنبــت وردا ..

بإذنه وبفضله وبعظيم منهِ
سيكون كل ذلك بل و أكثر ..

لستُ عالــمةً للغيب
ولكني مجرد أحســـــن الظن بربي ..


  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 08:55 PM   #28
♥ بحبـــك يـا رب ♥
 
الصورة الرمزية violet flower

تاريخ التسجيل: May 2008
مــكان الإقامـة: قـلب القـمر
المــــــواضـيع: 3508
المشــــاركـات: 9,741
الـــجـــــــنــس: فتاه

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :


violet flower غير متواجد حالياً
Sm96 التضاريس





التضاريس




تقدر مساحة سطح الأرض الحالية بحوالي‏510‏ ملايين كيلو متر مربع‏,‏ منها‏149‏ مليون كيلو متر مربع يابسة تمثل حوالي‏29%‏ من مساحة سطح الأرض‏,‏ و‏361‏ مليون كيلو متر مربع مسطحات مائية تمثل الباقي من مساحة سطح الأرض‏(71%),‏ ومن هذه النسبة الأخيرة أرصفة قارية تعتبر الجزء المغمور بالمياه من حواف القارات وتقدر مساحتها بحوالي‏173,6‏ مليون كيلو متر مربع‏.‏


وكل من سطح اليابسة وقيعان البحار والمحيطات ليس تام الأستواء ولكنها متعرجة في تضاريس متباينة للغاية‏,‏ فعلي اليابسة هناك سلاسل الجبال ذات القمم السامقة‏,‏ وهناك التلال متوسطة الارتفاع‏,‏ وهناك الروابي‏,‏ والهضاب‏,‏ والسهول‏,‏ والمنخفضات الأرضية المتباينة‏.‏
وفي المسطحات المائية هناك البحار الضحلة والبحيرات‏,‏ كما أن هناك البحار العميقة والمحيطات والتي تتدرج فيها الأعماق من الأرصفة القارية الي المنحدرات القارية ثم الي أعماق وأغوار قيعان المحيطات‏.‏


ويقدر ارتفاع أعلي قمة علي سطح اليابسة‏(‏ وهي قمة جبل إفرست بسلسلة جبال الهيمالايا‏)‏ بأقل قليلا من تسعة كيلو مترات‏(8848‏ مترا‏)‏ بينما يقدر منسوب أخفض نقطة علي سطح اليابسة‏(‏ وهي في حوض البحر الميت‏)‏ بحوالي أربعمائة متر تحت مستوي سطح البحر‏,‏ وحتي قاع البحر الميت الذي تصل أعمق أجزائه الي حوالي ثمانمائة متر تحت مستوي سطح البحر يعتبر جزءا من اليابسة لأنه بحر مغلق‏).‏


ويصل منسوب أعمق أغوار المحيطات‏(‏ وهو غور ماريانا في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين‏)‏ الي حوالي الأحد عشر كيلو مترا‏(11,033‏ متر‏).‏


وبذلك يصل الفرق بين أعلي وأخفض نقطتين علي سطح الأرض إلي أقل قليلا من العشرين كيلو مترا‏(19,881‏ متر‏),‏ وبنسبة ذلك الي نصف قطر الأرض‏(‏ المقدر بحوالي‏6371‏ كيلو مترا‏)‏ فإن نسبته لا تكاد تتعدي‏0,3%.‏


ويقدر متوسط منسوب سطح اليابسة بحوالي‏840‏ مترا فوق مستوي سطح البحر‏,‏ بينما يقدر متوسط أعماق البحار والمحيطات بحوالي الأربعة كيلو مترات‏(3729‏ مترا ـ‏4500‏ متر تحت مستوي سطح الماء‏)‏


وتضاريس الأرض الحالية هي نتيجة صراع طويل بين العمليات الداخلية البانية والعمليات الخارجية الهدمية والتي استغرقت حوالي الخمسة بلايين من السنين‏.‏


ثانيا‏:‏ الاتزان الأرضي


لما كان سطح الأرض في توازن تام مع تباين تضاريسه‏,‏ فلابد وأن هذا التباين في التضاريس يعوضه تباين في كثافة الصخور المكونة لكل شكل من أشكال هذه التضاريس‏,‏ فالمرتفعات علي اليابسة لابد وأن يغلب علي تكوينها صخور كثافتها أقل من كثافة الصخور المكونة للمنخفضات من حولها‏,‏ ومن ثم فلابد وأن يكون لتلك المرتفعات امتدادات من صخورها الخفيفة نسبيا في داخل الصخور الأعلي كثافة المحيطة بها‏,‏ ومن هنا كان الاستنتاج الصحيح بأن كل مرتفع أرضي فوق مستوي سطح البحر له امتدادات في داخل الغلاف الصخري للأرض يتناسب مع ارتفاعه‏,‏ وأن كل جبل من الجبال له جذور عميقة من مكوناته الخفيفة تخترق الغلاف الصخري للأرض لتطفو في نطاق الضعف الأراضي حيث تحكمها قوانين الطفو المعروفة كما تحكم أي جسم طاف في مياه البحار والمحيطات من مثل جبال الجليد والسفن‏.‏


وهذه الامتدادات الداخلية للجبال تتراوح من‏10‏ الي‏15‏ ضعف الارتفاع فوق مستوي سطح البحر وذلك بناءا علي كثافة صخورها‏,‏ وكثافة الوسط الغائرة فيه‏,‏ ومنسوب إرتفاعها‏,‏ وكلما برت عوامل التحات والتجوية والتعرية من قمم الجبال فإنها ترتفع إلي أعلي للمحافظة علي ظاهرة الاتزان الأرضي‏,‏ وتظل عملية الارتفاع إلي أعلي مستمرة حتي تخرج جذور الجبل من نطاق الضعف الأرضي بالكامل‏,‏ وهنا يتوقف الجبل عن الارتفاع‏,‏ وتظل عمليات التجوية والتحات والتعرية مستمرة حتي تكشف تلك الجذور‏,‏ وبها من خيرات الله في الأرض ما لا يمكن أن يتكون إلا تحت مثل تلك الظروف العالية من الضغط والحرارة والتي لاتتوفر إلا في جذور الجبال‏.‏



ثالثا‏:‏ بدايات تكون تضاريس سطح الأرض


تشير الدراسات الحديثة للأرض إلي أن هذا الكوكب بدأ علي هيئة كومة من الرماد الذي ليس فيه شيء أثقل من السيليكون‏,‏ ثم رجم بوابل من النيازك الحديدية التي تحركت الي قلبه بحكم كثافتها العالية فانصهرت وساعدت علي صهر كومة الرماد تلك‏,‏ وعلي تمايزها الي سبع أرضين‏:‏ لب صلب داخلي اغلبه الحديد والنيكل‏,‏ يلية الي الخارج لب سائل يغلب علي تركيبه ايضا الحديد والنيكل‏,‏ ثم أربعة أو شحة متمايزة تقل كثافتها كما تتناقص نسبة الحديد فيها باستمرار من الداخل الي الخارج‏,‏ ثم الغلاف الصخري للأرض‏.‏

ومع تبرد قشرة الأرض وتيبسها‏,‏ ومع بدء الأنشطة البركانية العنيفة فيها تصاعدت الغازات والأبخرة التي كونت غلافيها الغازي والمائي‏,‏ كما تصاعدت الطفوح والحمم والفتات الصخرية البركانية التي جددت الغلاف الصخري للأرض‏(‏ مرحلة دحو الأرض‏),‏ وبتكون الغلاف المائي للأرض أحيط كوكبنا بمحيط غامر غطي سطحه بالكامل‏,‏ وتحت مياه هذا المحيط الغامر بدأت عمليات التصدع في تمزيق قاعه الي عدد من الألواح التي بدأت في التحرك متباعدة عن بعضها البعض أو متصادمة مع بعضها البعض أو منزلقة عبر بعضها البعض في حركية‏(‏ ديناميكية‏)‏ ساعدها دوران الأرض حول محورها‏,‏ وتدفق الصهارة الصخرية والحمم البركانيةعبر صدوع القاع‏,‏ في هذا المحيط الغامر‏,‏ وتيارات الحمل في نطاق الضعف الأرضي من تحتها‏,‏ وبنمو تلك الجزر البركانية والتحامها مع بعضها تكونت القارة الأم التي طفت بصخورها الخفيفة نسبيا فوق قاع المحيط الغامر المكون اساسا من الصخور البازلتية الأعلي كثافة‏.‏


وبتكرر تصادم الألواح الصخرية المختلفة المكونة لقاع المحيط الغامربكتلة القارة الأم تكونت السلاسل الجبلية التي ألصقت بحواف تلك القارة بالتدريج مضيفة الي مساحتها مساحات جديدة باستمرار‏,‏ ومبطئة لحركتها التي بدأت سريعة وعنيفة بشكل ملحوظ‏.‏

وبارتفاع درجات الحرارة تحت أحزمة محددة من الكتلة القارية الأولي بفعل التحلل النووي للعناصر المشعة فيها‏,‏ وتكون ما يسمي بالنقاط الحارة‏,‏ وبدفع تيارات الحمل في نطاق الضعف الأرضي من تحتها تفتتت تلك القارة الأم الي عدد من القارات‏,‏ وبدأت الحركات الداخلية للأرض في دفع تلك القارات للتباعد عن‏/‏ أو للتقارب من بعضها البعض‏,‏ وكذلك في دفع الألواح الصخرية المكونة لقيعان المحيطات متباعدة عن بعضها البعض لتحقق ظاهرة توسع قيعان البحار والمحيطات‏,‏ وتجدد مادتها باستمرار‏,‏ وللتصادم مع مايقابلها من الألواح الصخرية المكونة لكتل القارات لتضيف إليها مزيدا من السلاسل الجبلية باستمرار‏,‏ ولا تتوقف هذه الحركات الأرضية العنيفة إلا باصطدام قارتين بعد تلاشي قاع المحيط الذي كان يفصل بينهما تحت إحدي القارتين‏,‏ وباصطدامهما تتكون اعلي السلاسل الجبلية كما حدث عند اصطدام الهند بالقارة الآسيوية‏/‏ الأوروبية‏.‏

وكما ينغلق محيط من المحيطات باصطدام قارتين كانتا مفصولتين عن بعضهما البعض بمياهه‏,‏ قد تنقسم قارة من القارات بواسطة تصدع في أحد أجزائها يتحول إلي انهدام علي هيئة واد خسيف او غور عميق من أغوار الأرض تنشط فيه عملية الهبوط الي ما دون منسوب المياه في البحار والمحيطات المجاورة فتندفع مياهها إلي هذا الغور محولة إياه الي بحر طولي شبيه بالبحر الأحمر‏,‏ تنشط فيه عملية اتساع القاع حتي تحوله الي محيط‏.‏

وهذه الدورة من دورات الحركات الأرضية تسمي دورة المحيط والقارة والتي قد يتحول بواسطتها المحيط الي قارة او يتلاشي بالكامل تحت احدي القارات‏,‏ وقد تنقسم القارة‏.‏ الي قارتين بتكون بحر طولي فيها يظل يتسع حتي يصل الي حجم المحيط‏.‏



رابعا‏:‏ دورات تغير شكل الارض


بهذا المفهوم لنشأة محيطات وقارات الأرض والذي يعرف باسم مفهوم تحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض ثبت أن القارات تبدأ بسلاسل من الجبال‏,‏ شديدة الوعورة‏,‏ قاسية التضاريس‏,‏ لاتصلح لزراعة‏,‏ ولا لصناعة ولا لانتقال‏,‏ ولا لعمران‏,‏ ثم يسخر الله تعالي عمليات التجويه المختلفة‏,‏ وعمليات الحت والنقل والتعرية والترسيب بواسطة كل من الرياح والمياه الجارية والمجالد والجاذبية الأرضية في تفتيت وتعرية التضاريس من الأطواف‏,‏ والمنظومات والسلاسل والاحزمة الجبلية ومجموعاتها المعقدة‏,‏ وتحويلها الي تلال متوسطة الارتفاع يتم بريها إلي سهول منبسطة مع الزمن‏,‏ كما يتم شقها بواسطة أودية عميقة تجري فيها الأنهار‏,‏ وتحمل رسوبياتها الي السهول والمنخفضات وفي النهاية الي قيعان البحار والمحيطات مكونة دالات عملاقة تتقدم علي حساب البحار التي تصب فيها‏,‏ وهنا تنتهي دورة تعرية سطح الأرض وتبدأ دورة الصخور وغيرها من الدورات التي لعبت ولاتزال تلعب ادوارا هامة في تسوية سطح الأرض وتمهيدها‏,‏ وشق السبل فيها وتكوين التربة اللازمة للزراعة وللإنبات‏,‏ وتركيز العديد من الثروات المعدنية‏,‏ وتزويد البحار والمحيطات بالاملاح اللازمة لحفظ مياهها من الفساد‏,‏ ولتوفير البيئات المتعددة لبلايين الكائنات الحية التي تحيا فيها‏,‏ والقادرة علي ترسيب سمك هائل من املاح وصخور المتبخرات منها عند تبخرها أو تبخيرها‏,‏ وبصفة عامة تبدا دورات عديدة لجعل الأرض صالحة للعمران‏.‏


وقد استمرت عمليات تشكيل سطح الأرض بواسطة العمليات الخارجية الأصل من التجوية والنقل والتآكل‏(‏ التحات‏)‏ والتي تجمع كلها تحت مسمي التعرية اي تعرية الصخور بنقل حطامها الناتج عن عمليات التجوية والتحات إلي مكان آخر لتبقي الصخور مكشوفة تعاني من تلك العمليات من جديد‏,‏ حتي تتحول المنطقة شديدة التضاريس إلي سهل تحاتي‏.‏ ويكمل عمليات التعرية عمليات الترسب بمعني توضع الفتات الصخري الناتج عن عمليات التعرية إما في مكان مؤقت أو في مكان تستقر فيه لتكون مختلف أنواع الرسوبيات ومن ثم الصخور الرسوبية‏..‏ وعمليا الترسب هذه إما أن تتم بطريقة ميكانيكية أو بطريقة كيميائية‏,‏ أو بتدخل الكائنات الحية بعد خلقها علي سطح الأرض‏.‏

كذلك فإن العمليات الداخلية من مثل الهزات الأرضية‏,‏ والثورانات البركانية وغيرها من حركات الصهارات الصخرية‏,‏ والحركات البانية للجبال تلعب دورا هاما في إعداد سطح الأرض لدورة تضاريسية جديدة تتعرض لعوامل التعرية المختلفة حتي يتم تمهيد سطح الأرض وبسطه‏,‏ وشق الفجاج والسبل فيه‏,‏ وتكون المجاري المائية والبحيرات الداخلية والأغوار والمنخفضات الأخري فيه‏,‏ وتظل الأرض يتبادلها البناء والهدم‏,‏ في دورات متتالية تسمي باسم دورات شكل الأرض أو دورات التحات‏.‏



خامسا‏:‏ عودة الاتزان الارضي‏:‏


لما كانت ظاهرة الاتزان الأرضي تختل بفعل عوامل التعرية‏,‏ كما تختل بترسب كميات كبيرة من الفتات الصخري الناتج عنها فوق مناطق أخري من سطح الأرض‏,‏ فإن قوي الجاذبية الأرضية تلعب دورها في إعادة التوازن من جديد‏,‏ فعندما تنخفض القشرة الأرضية عند تعرضها لأحمال زائدة فإن ذلك ينتج عن تحرك وزن مكافئ من الصهارة الصخرية في نطاق الضعف الأرضي تحت نفس المنطقة إلي المناطق التي بريت صخورها فتؤدي إلي رفعها‏,‏ وتسمي العملية الأولي بالتضاغط الأرضي‏,‏ والثانية بالارتداد التضاغطي‏,‏ وبذلك تستمر عمليات الاتزان الأرضي مواكبة لعمليات التعرية باستمرار طوال دورات البناء والتحات‏.‏ وبذلك يغطي الغلاف الصخري للأرض بغلالة مختلفة السمك من التربة الصلصالية أو الغرينية أو الرملية أو غيرها من الرواسب الصخرية المفروطة من مثل الرمال والحصباء والحصي‏,‏ ويتباين سمك التربة بتباين نوع الصخور‏,‏ وتضاريس الأرض‏,‏ والظروف المناخية السائدة فيها‏,‏ وعوامل التعرية المؤثرة عليها من رياح أو مياه جارية‏,‏ أو مجالد أو بحار ومحيطات وتتوقف عمليات التعرية عندما يصل سطح الأرض إلي مستوي سطح البحر والذي يعرف باسم مستوي القاعدة وإذا تغير منسوب هذا المستوي إما بارتفاع اليابسة أو بانخفاض منسوب سطح البحر‏,‏ فإن عوامل التعرية تنشط من جديد حتي يصل مستوي سطح الأرض إلي مستوي القاعدة الجديد‏,‏ وعلي العكس من ذلك فإنه إذا ارتفع منسوب الماء في البحار والمحيطات دون اختلاف في منسوب الأرض‏,‏ توقفت عوامل التعرية عند خط القاعدة الجديد‏,‏ وقد تؤدي عمليات تسوية سطح الأرض إلي طغيان مياه البحار علي أجزاء من اليابسة كما تؤدي عمليات بناء سطح الأرض إلي انحساره عنها مما كان له أعظم الأثر في تهيئة الأرض لاستقبال الحياة‏.‏
وظلت تضاريس الأرض تتعاورها عمليات البناء والهدم منذ اللحظة الأولي لنشأتها إلي يومنا الراهن‏,‏ وإلي أن يرث الله‏(‏ تعالي‏)‏ الأرض ومن عليها‏,‏ بمعني تكون الجزر البركانية في أواسط المحيطات ونموها إلي قارات صغيرة أو شبه القارات‏,‏ ثم اصطدامها والتحامها مع بعضها البعض علي هيئة قارة أو عدد من القارات يبدأ كل منها بالنمو بإضافة سلاسل جبلية إلي حوافها حتي تصل إلي أقصي حجم لها‏,‏ ثم تتقارب تلك القارات من بعضها البعض حتي تلتحم في النهاية لتكون قارة واحدة‏,‏ ثم تعاود هذه القارة التفتت إلي عدد من القارات التي تبدأ في التباعد عن بعضها البعض تاركة بينها محيطات جديدة‏,‏ ثم تبدأ قيعان المحيطات الجديدة في التصدع وممارسة عملية اتساع وتجديد في الصخور المكونة لها‏,‏ فتصطدم قيعان المحيطات بالقارات المقابلة مكونة عددا من السلاسل الجبلية التي تضاف إلي حواف القارات فتنمو وتندفع بالتدريج مع هذا النمو إلي قلب القارة حيث تكون عوامل التعرية قد برتها وحولتها إلي مايسمي بالدروع القديمة‏(‏ الرواسخ‏),‏ وتكون سلاسل جبلية جديدة قد تكونت عند حافة القارة‏,‏ وهكذا تتحول المحيطات إلي قارات‏,‏ وتتفتت القارات لتفصلها بحار طولية تتسع بالتدريج لتتحول إلي محيطات جديدة في دورة القارة‏/‏ المحيط‏,‏ والتي تؤكد لنا أن أرضنا التي بدأت بمحيط غامر تحولت إلي قارة جبلية شديدة التلاحم والوعورة‏,‏ ثم تعرضت عبر ملايين السنين لعوامل الهدم الخارجية من رياح ومياه جارية ومجالد وعمليات المد والجزر وأعمال الكائنات الحية‏(‏ منذ خلقها‏)‏ التي سوت تلك التضاريس وشقت فيها السبل والمجاري المائية والسهول والوديان وكونت التربة التي تنتشر علي هيئة غطاء رقيق للصخور وفي السهول والمنخفضات وفي قيعان البحار والمحيطات‏.‏ ويظل هذا الصراع بين عوامل الهدم الخارجية لتضاريس الأرض حتي تصل بها إلي منسوب سطح البحر أو إلي مستوي قريب من ذلك حين يتوقف الصراع‏,‏ أو تتدخل عوامل البناء الداخلية فتعيد رفع تضاريس الأرض فيبدأ الصراع من جديد‏.‏


وفي دورات تكون القارات وتبادلها مع المحيطات‏,‏ ودورات البناء والهدم علي سطح القارات تتكون السهول الخصبة‏,‏ والتربة الغنية‏,‏ والصخور الرسوبية المختلفة التي تحوي في أحشائها الكثير من الخيرات الأرضية من مثل النفط‏,‏ والغاز الطبيعي‏,‏ والفحم‏,‏ والمياه تحت السطحية‏,‏ وركازات العديد من المعادن الاقتصادية التي يمكن أن تتكون أثناء عمليات الترسب أو بواسطتها‏,‏ ولولا ذلك كله ما أنبتت الأرض ولا كانت صالحة للعمران‏...!!‏

ومعدلات تجمع الرسوبيات تتباين تباينا شديدا بتباين نوع الراسب المتكون‏,‏ والعوامل المساعدة علي ترسبه‏,‏ وقد وجد أن ذلك يتراوح بين المائة والمائتي سنة لتجمع السنتيمتر الواحد من سمك الطبقات المترسبة‏,‏ بينما تتراوح معدلات التعرية بين ثلاث سنوات وثلاثمائة سنة لإزالة سنتيمتر واحد من كتلة الصخور‏,‏ وهذا يعني أن عمليات تسوية سطح الأرض حتي أصبح صالحا للعمران قد استهلكت من الطاقة والوقت مالاتستطيع البشرية مجتمعة عبر عصور وجودها علي سطح هذا الكوكب‏,‏ وبكل ماجمعت من ثروات أن تقوم بالوفاء بتكلفته‏,‏ ومن هنا يمن علينا ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بقوله‏(‏ عز من قائل‏)‏
( والأرض فرشناها فنعم الماهدون‏) .
‏(‏الذاريات‏:48)‏


وهذه الحقائق لم تصل إلي علم الانسان إلا في القرنين الأخيرين‏,‏ وفي العقود المتأخرة منهما‏,‏ ولم تتبلور أمام أنظارالعلماء إلا منذ عقود قليلة‏,‏ وورودها في كتاب الله الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة من السنين هو شهادة حق علي أن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ وأن النبي الخاتم الذي تلقاه كان موصولا بالوحي ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين والحمد لله رب العالمين‏.‏




التوقيع

أعـــلم أن
الغد سيكون أفــضل ..
الأحداث ستكون أجــمل ..
البــــــسمة سـتشرق أروع ..
كــــــــل الأمـــــــــاني ســتتحقق..
كـــل الأحـــــــــلام ســــتنبــت وردا ..

بإذنه وبفضله وبعظيم منهِ
سيكون كل ذلك بل و أكثر ..

لستُ عالــمةً للغيب
ولكني مجرد أحســـــن الظن بربي ..


  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 09:03 PM   #29
♥ بحبـــك يـا رب ♥
 
الصورة الرمزية violet flower

تاريخ التسجيل: May 2008
مــكان الإقامـة: قـلب القـمر
المــــــواضـيع: 3508
المشــــاركـات: 9,741
الـــجـــــــنــس: فتاه

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :


violet flower غير متواجد حالياً
Sm96 التلوث الحراري





التلوث الحراري



تتعرض المصادر المائية إلى تغيير مفاجئ في درجات حراراتها نتيجة قيام بعض الصناعات وبالأخص صناعات توليد الطاقة الكهربائية والصناعات النفطية بطرح المياه الساخنة إلى هذه المصادر حيث تسحب هذه الصناعات كميات كبيرة من مياه المصدر المائي لأغراض التبريد ويعود معظم هذه المياه إلى المصدر المائي بعد أن يسخن. ونظرًا لضخامة كمية المياه الساخنة المصروفة فإنها تؤدي إلى رفع درجة حرارة المصدر المائي بضع درجات مسببة بذلك خللا في التركيبة الحياتية والطبيعية للمصدر المائي، ويؤدي رفع درجة حرارة المصدر المائي إلى تغيير الخصائص الطبيعية والكيميائية للماء كما تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على الأنشطة البيولوجية للأحياء المائية.


مصادر التلوث الحراري :

يُعد التلوث الحراري معضلة صناعية على الرغم من أن الفضلات المدنية تسبب، هي الأخرى، تغييرًا محدودًا في درجات حرارة المياه المستقبلة لهذه الفضلات. وأهم مصادر التلوث الحراري هي صناعات الطاقة الكهربائية بنوعيها النووي والحراري، أما الصناعات الأخرى كصناعة الحديد والصلب - صناعة الورق - مصافي تكرير النفط وغيرها فهي جميعًا تعد مصدرًا ثانويًا للتلوث الحراري.


1- مصادر توليد الطاقة الكهربائية :

تنشأ هذه المحطات على مقربة من الموارد المائية وذلك لعظم كميات المياه التي تحتاجها هذه المحطات للتبريد. ويتم استخدام مياه البحر بجميع المبادلات الحرارية لغرض تكثيف البخار بالمحطات البخارية ولأغراض التبريد بالمحطات البخارية والغازية وتكتسب هذه المياه الداخلة في عملية التبريد درجة حرارة عالية عند خروجها وتصرف إلى البحر وهذا يسبب ظاهرة التلوث الحراري لمياه البحر حيث يبلغ معدل المياه المستعملة في عمليات التبريد لجميع المحطات (محطات التوليد بالجماهيرية) حوالي 4,800,000 متر مكعب/يوم.
غالبًا ما تكون الكفاءة الحرارية لمحطات الطاقة النووية أقل من تلك التي تستخدم الوقود الاحفوري وعليه فإن الحرارة المتبددة في مياه التبريد من هذه المحطات ستكون كبيرة ويرجع انخفاض كفاءة المحطات النووية إلى سببين رئيسيين: الكفاءة في التوليد والأمر الآخر يتعلق بمحطات الوقود الاحفوري حيث يتم طرح جزء من هذه الحرارة إلى الجو عن طريق المداخن في حين يتعذر ذلك في المحطات النووية لاعتبارات بيئية وحذرًا من التسرب الاشعاعي وبسبب هذين العاملين فإن محطة توليد الطاقة الكهربائية النووية تطرح 50% من الطاقة الحرارية إلى الموارد المائية أكثر من نظيرتها التي تستخدم الوقود الاحفوري.


2- الصناعات النفطية والمصافي :

تستخدم المصافي النفطية كميات كبيرة من المياه في التبريد والعمليات الصناعية المختلفة وتطرح هذه المياه خلال دائرة مفتوحة وعلى الأخص بالنسبة للمصافي الواقعة على شواطئ البحر مثل مصفاة والتي تبلغ 10-30 مرة من كمية النفط الخام المعالج حيث تؤدى هذه المياه إلى خفض كميات الأكسجين الذائب مما يسبب خللا في الأحياء المائية الدقيقة إضافة إلى ذلك أن المياه الراجعة إلى المصدر المائي تحتوي على زيوت وشحوم وهذا بدوره يؤدي إلى تلوث شواطئ البحر بالزيت.


3- صناعة الحديد والصلب :

صناعة الحديد والصلب من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة وبالتالي من أكثرها تلويثاً للبيئة ومن المعروف أنه لإنتاج طن واحد من الحديد والصلب نحتاج إلى صرف 460 مترًا مكعبًا من الغاز و59 جرامًا من الزيت واستهلاك 1400 ك.و.س من الكهرباء وهكذا ندرك ما يمكن أن يترتب على هذا من تلوث للهواء والماء والتربة. ونظرًا للاستخدام الضروري للمياه في صناعة الحديد والصلب ينتج تلوث للمياه وإحداث ضرر على البيئة ومن أهم استخدامات المياه الصناعية التبريد بشقيه المباشر وغير المباشر فينتج عن التبريد المباشر للمنتوجات إزالة القشور من على أسطحها وتختلط المياه بالقشور وكذلك بالزيوت والشحوم المستعملة للدرافيل، فيحدث تلوث لهذه المياه وتختلط بالشوائب وتظهر مؤشرات التلوث المتمثلة في الحرارة والزيوت كذلك بعض المعادن الثقيلة وعسر الماء وغيرها من مؤثرات التلوث. وتستخدم المياه أيضًا كعامل مساعد لكبت أنواع مختلفة من عناصر التلوث الناتجة عن طريق مناولة مكورات الحديد خلال عمليات الاختزال المباشر وكبت لغازات العادم الناتجة من عمليات الاحتراق بمصانع الاختزال المباشر.


نظم التبريد في محطات توليد الطاقة الكهربائية :

توجد عدة اعتبارات عند اتخاذ قرار بشأن نظم التبريد التي يمكن أن تعتمدها المحطة وهذه الاعتبارات مرتبطة بالعامل الاقتصادي وموقع المحطة وصرامة التشريعات البيئية وهذه النظم المألوفة هي:


1- النظام المفتوح :

يستخدم الماء المسحوب من المصدر المائي لمرة واحدة للتبريد ثم يعاد إلى المصدر وقد يبرد الماء قليلا بواسطة بركة قبل إعادته إلى المصدر المائي.


2- نظام التبريد التبخيري :

وغالبًا ما يكون هذا النظام مغلقاً حيث تعاد المياه المبردة بواسطة التبخير إلى المحطة ثانية ولا يسحب من المصدر المائي إلا القدر الكافي لتعويض ضائعات التبخير. ويجرى التبريد إما بواسطة برك التبريد التي تصمم وفق الظروف المناخية والمعطيات التصميمية للمحطة.


3- النظم الجافة :

وتعتمد النظم الجافة على امرار تيار هوائي يتلامس مع الأنابيب الحاوية للمياه الساخنة فيبرده ونادرًا ما يستخدم هذا النظام بنجاح في محطات توليد الكهرباء لأسباب اقتصادية ولكنه قد يكون فعالاً في الأجواء الباردة جدًا.


تأثيرات التلوث الحراري على المصادر المائية :


1- التأثيرات الطبيعية :

الزيادة في درجة حرارة المصدر المائي بحد ذاتها يمكن أن تكون مفيدة أو مضرة بالمصدر وذلك حسب طبيعة استخدام ذلك الماء الذي تقل فائدته لأغراض التبريد الصناعية في حين يقلل من كمية الكيماويات المستخدمة لتصفية هذه المياه في محطات التحلية كما يؤثر ارتفاع درجة حرارة الماء على كل خصائصه الطبيعية كالكثافة والشد السطحي وذوبان الغازات في الماء واللزوجة وغيرها كما هو مبين في الجدول التالي :


* درجة الحرارة ذوبان الأكسجين(mg/L) الكثافة (gm/ml) اللزوجة Cs * *
0 14.6 0.99984 1.787
5 12.8 0.99997 1.519
10 11.3 0.99970 1.307
15 10.2 0.99910 1.139
20 9.2 0.99820 1.002
25 8.4 0.99704 0.890
30 7.6 0.99565 0.798


* جدول بعض خصائص الماء بدرجة حرارته
** حد الاشباع بالمليجرامات أوكسجين لكل لتر


ويعد تأثير ذوبان الأكسجين بارتفاع درجة الحرارة عاملا حيويًا للمصادر المائية حيث أن الأكسجين مهم لكافة الأحياء المائية. وكما هو معروف كلما زادت درجة الحرارة انخفض معدل اشباع الماء بالأكسجين Cs)).


2- التأثيرات الكيماوية :

تعتمد سرعة التفاعل الكيميائي أو البيوكيماوي على عدة عوامل من أهمها درجة الحرارة وعلى العموم فإن سرعة التفاعل تتضاعف كل عشر درجات مئوية.


3- التأثيرات البيولوجية :

يؤثر طرح المياه الساخنة على المنظومات البيولوجية الموجودة في المصدر المائي عن طريق اتلاف التركيب البروتيني للكائنات الحية. لذا فإن تعرض الأحياء لحرارة عالية سوف يؤدي إلى تغيرات في معدلات التكاثر والتنفس والنمو وقد يؤدي إلى موت هذه الأحياء ويتناسب هذا التأثير مع مقدار الزيادة في درجة الحرارة وفترة التعرض لهذه الحرارة. فمن المتوقع أن تتأثر الأحياء بالحرارة بأحد الأشكال الآتية:

1. بعض الأحياء الصغيرة تتسرب إلى مصافي السحب وتدخل المحطة ويكون لها تماس مع الحرارة الشديدة للمكثفات قبل أن تطرح ثانية مع الماء الساخن إلى المصدر.

2. تتعرض الأحياء الموجودة عند مصب المياه الساخنة إلى تماس مع الدفق الساخن عند بداية انتشاره في المصدر وبذلك فهى تتعرض لفروق حرارية عالية نسبيًا وتستطيع بعض الأحياء المائية العليا كالأسماك أن تغادر مواقع المصبات الساخنة أما الأحياء الحساسة لارتفاع درجة الحرارة فسوف يقضى عليها قرب هذه المواقع.

3. يؤدي ارتفاع درجة حرارة الماء فوق (32) درجة مئوية إلى نقصان عدد الأحياء القاعية ومن الملاحظ أن الأحياء كاملة النمو أكثر تحملاً للفروق الحرارية من بعض صغار تلك الأحياء أو يرقاتها.




التوقيع

أعـــلم أن
الغد سيكون أفــضل ..
الأحداث ستكون أجــمل ..
البــــــسمة سـتشرق أروع ..
كــــــــل الأمـــــــــاني ســتتحقق..
كـــل الأحـــــــــلام ســــتنبــت وردا ..

بإذنه وبفضله وبعظيم منهِ
سيكون كل ذلك بل و أكثر ..

لستُ عالــمةً للغيب
ولكني مجرد أحســـــن الظن بربي ..


  رد مع اقتباس
قديم 06-05-2010, 09:18 PM   #30
♥ بحبـــك يـا رب ♥
 
الصورة الرمزية violet flower

تاريخ التسجيل: May 2008
مــكان الإقامـة: قـلب القـمر
المــــــواضـيع: 3508
المشــــاركـات: 9,741
الـــجـــــــنــس: فتاه

معلومات الإتصال :

المواقع الإجتماعية :


violet flower غير متواجد حالياً
Sm96 الأحافير




الأحافير





يطلق هذا اللفظ -في علم الجيولوجيا- على أي دليل مباشر يشير إلى وجود كائن يرجع عمره إلى أكثر من عشرة ألاف عام. وفي هذه الحالة تكون الحفريات هي بقايا التركيب الأصلي للكائن كالعظام وذلك بعد أن ملئت الأجزاء المسامية منها بالمعادن (كربونات الكالسيوم أو السليكا) التي ترسبت بفعل المياه الجوفية .

ومن ثم فإن عملية الترسيب هذه تحمي العظام المتبقية من نفاذ الهواء إليها، فتجعلها أقرب ما تكون إلى الحجارة. كما قد تكون الحفريات مادة أصلية مثل الخشب الذي تم استبداله بمادة معدنية. وفي حالات أخرى تكون الحفريات هي بقايا من الكربون حفظت نفس شكل تكوين الكائن الأصلي. كذلك قد تعد من الحفريات القوالب والأشكال الطبيعية التي تتكون عندما تتحلل الأجزاء الصلبة من الكائنات بفعل المياه الجوفية، وحيث إن التجاويف الناتجة هي الأخرى قوالب طبيعية فإنها تمتلئ بالرواسب الصلبة وتتشكل من خلالها أنماط مكررة أو نسخ من الأشكال الأصلية.

وكذلك من الحفريات آثار الأقدام والأصابع التي تظل بدون تغير وتكون محفوظة في التربة المجمدة وبحيرات الأسفلت والمستنقعات.

وهناك أيضا الحشرات التي تحجز في المادة الصمغية الخاصة بأشجار الصنوبر القديمة ثم تتصلب وتأخذ الشكل الذي يعرف الآن باسم الكهرمان.

ومن الحفريات أيضا البقايا الحفرية التي غالبا ما تحتوي على قشور الأسماك وأجزاء أخرى صلبة من حيوانات التهمت. وعلى الرغم أن الملاحظة لعملية تحجر الكائنات كانت مستمرة على مر العصور، إلا أن تاريخ تسجيل أول تفسير علمي دقيق للحفريات يرجع إلى القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، وذلك عندما سجل علماء الطبيعة المسلمون نتائج ملاحظاتهم واستدلوا بها على نظريتهم في تغير سطح الأرض على مدى الأزمنة التاريخية الجيولوجية الفائقة الطول اللازمة، كما استرشدوا بها في دراستهم لعمليات الترسيب وتحجر الفتات الصخري.

فذكر ابن سينا في كتابه الشفاء ما نصه:"وإن كان ما يحكى من تحجر حيوانات ونبات صحيحا فالسبب فيه شدة قوة معدنية محجرة تحدث في بعض البقاع البحرية أو تنفصل دفعة من الأرض في الزلازل والخسوف، فتحجر ما تلقاه. فإنه ليس استحالة المياه، ولا من الممتنع في المركب ات أن تغلب عليها قوة عنصر واحد يستحيل إليه. لأن كل واحد من العناصر التي فيها، مما ليس من جنس ذلك العنصر، من شأنه أن يستحيل إلى ذلك العنصر،

ولهذا ما يستحيل الأجسام الواقعة في الملاحات إلى الملح. والأجسام الوقعة في الحريق إلى النار".

أما البيروني فقد ذكر في كتابه "تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن" علة وجود العظام في الآبار والحياض بقوله: "... فهذه بادية العرب وقد كانت بحرا، فانكبس حتى إن آثار ذلك ظاهرة عند حفر الآبار والحياض بها، فإنها تبدي أطباقا من تراب ورمال ورضراض ثم فيها من الخزف والزجاج والعظام ما يمتنع أن يحمل على دفن قاصد إياها هناك، بل تخرج منها أحجارا إذا كسرت كانت مشتملة على أصداف وودع، وما يسمى آذان الأسماك: إما باقية فيها على حالها ، وإما بالية قد تلاشت، وبقي مكانها خلاء متشكلا بشكلها".

ويستدرك ابن سينا في الشفاء في تعليل وجود الحيوانات المائية في أعالي الجبال فيقول: "فالجبال تكونها من أحد أسباب تكون الحجارة والغالب أن تكونها من طين لزج جف على طول الزمان، وتحجر في مدد لا تضبط، ..." ويضيف مبينا القيمة العلمية للأحافير الصدفية لأنها تعطي الدليل على أن المكان الذي وجدت فيه كان مغمورا تحت الماء فيقول: "... فيشبه أن تكون هذه المعمورة، قد كانت في سالف الأيام غير معمورة، بل مغمورة في البحار، فتحجرت إما بعد الانكشاف قليلا قليلا في مدد لا تفي التأريخات بحفظ أطرافها، وإما تحت المياه لشدة الحرارة المختلفة تحت البحر، والأولى أن يكون بعد الانكشاف... ولهذا يوجد في كثير من الأحجار إذا كسرت أجزاء الحيوانات المائية، كالأصداف وغيرها، ولا يبعد أن تكون القوة المعدنية قد تولدت هناك، فأعانت أيضا".

وتزودنا الحفريات بصفة عامة بسجل للتغيير الهائل الذي امتد عبر ثلاثة بلايين سنة من الزمن الجيولوجي. وعلى الرغم من الاحتمال القائم بأن الكائنات العديدة الخلية كانت منتشرة في بحار العصر ما قبل الكمبيري، إلا أنها كانت كائنات ناعمة الملمس جدا بحيث إنها تصبح غير مناسبة لأن تتكون منها حفريات. ومن ثم فإن العصر ما قبل الكمبيري قد خلف لنا بقايا نادرة.

إلا أن هذه البقايا قد زادت بصورة غير محدودة مع وجود المحارات الصلبة وأجزاء هيكلية من الجسم بحلول العصر البلوزيكي منذ 570 مليون سنة خلت. وقد استخدم علماء الجيولوجيا في القرن التاسع عشر هذه الثروة من الحفريات لوضع تقسيم زمني لآخر نصف بليون سنة.


المياه الجوفية

مصطلح يطلق على الماء الموجود في مسام الصخور وفي ترسيبات المناطق المتشبعة تماما. وبالرغم من أن هذا النوع من المياه لا يستخدم على نطاق واسع مثل الماء المتوفر على سطح الأرض ، إلا أن المياه الجوفية تمثل أحد أهم مصادر المياه في المناطق الريفية. وفي العديد من المناطق تشكل المياه الجوفية أكبر مخزون من المياه الصالحة للشرب، بل تعد المصدر الأوحد لمياه الري وللأغراض الصناعية والمحلية. وحتى في المناطق الرطبة، يتم استخراج كم كبير من المياه الجوفية لأغراض عديدة.

وبوجه عام تفضل المياه الجوفية على المياه الموجودة على سطح الأرض لأنها أقل تعرضا للتلوث من جراء الطفيليات المسببة للأمراض، كما أنها توجد على بعد طفيف تحت سطح الأرض بالإضافة إلى أنها ذات درجة حرارة ثابتة ومتوافرة في العديد من المناطق حتى تلك التي تعرضت لسنين عديدة من الجفاف الشديد.


منشأ المياه الجوفية

تتكون معظم المياه الجوفية الضحلة بشكل مباشر من رشح كميات صغيرة من مياه الأمطار والثلوج الذائبة إلى الطبقة التي تلي السطح. أما المياه الجوفية البعيدة الغور فقد تمسكها مسام التربة فتظل راكدة لآلاف بل لملايين السنين. وبعض هذا النوع من المياه يحتوي على كميات كبيرة من الأملاح المذابة وقد تكون مياه بحر مالحة أمسكتها الصخور المحيطة بها أثناء تكونها منذ قديم الزمان. غير أن الماء المالح البعيد الغور في أغلب البيئات الجيولوجية ينتقل ببطيء ولا يمثل ذلك الماء المحصور عند تكون الصخور.

أما في المناطق البركانية فقد تنتج كميات قليلة من المياه الجوفية من كتل الصخور النارية المنصهرة في الجزء الأعمق من الطبقة التي تلي السطح. وحتى في المناطق التي توجد بها عيون ساخنة، تكون كميات المياه التي مصدرها الصخور المنصهرة بوجه عام أقل من نسبة 1% من مجموع الماء الساخن المتدفق على السطح.


حركة المياه الجوفية

يتحدد معدل حركة المياه الجوفية على أساس نفاذية الصخور أو الترسيبات التي تحوي هذه المياه وكذا معدل انحدار مستوى الماء، كما أن معدل تدفق مياه النهر يعتمد على انحدار مجرى النهر. ويعد معدل حركة المياه الجوفية أقل سرعة من مياه السطح، وتقدر في الغالب ببضعة سنتيمترات قليلة في اليوم. وتعد هذه الحركة البطيئة أحد أهم خصائص ال مياه الجوفية لأن ذلك يعني أنها ستظل موجودة في الأرض ومتوافرة لفترات طويلة نسبيا بحيث يمكن للإنسان استخدامها قبل أن تأخذ طريقها إلى البحر. فإذا توافرت الطبقات الحافظة للماء، فقد يتحرك الماء الجوفي من مصدره لمسافة تقدر بمئات الكيلو مترات.

وقد تفوق العرب في العصور التاريخية الأولى في معرفة استنباط الماء من باطن الأرض بواسطة بعض الأمارات الدالة على وجوده، فيعرف بعده وقربه بشم التراب، أو برائحة النباتات فيه، أو بحركة حيوان مخصوص، وسمي هذا عندهم "بعلم الريافة"، وهو من فروع الفراسة من جهة التعرف على مكامن في باطن الأرض، ومن فروع الهندسة من جهة الحفر وإخراجه إلى وجه الأرض. ويقال لمن يقوم بالحفر واستخراج الماء"القناء".

وتطورت هذه المعرفة الفطرية عند العرب، إبان عصر النهضة العلمية الإسلامية، وأصبحت تقنية مدونة بأساسيها النظري والتطبيقي، وما يتطلبه ذلك من اختراع موازين وأجهزة لقياس ارتفاعات الأرض وتحديد مناسيب المياه. ويعد كتاب إنباط المياه الخفية الذي صنفه أبو بكر محمد بن الحاسب الكرجي بين عام 406هـ-1016م / و420هـ-1029م نموذجا لما وصلت إليه هذه التقنية. وينبئ الكتاب عن الخبرة الفنية الهندسية التي اكتسبها المؤلف،

والمعارف النظرية التي حصلها، ففي وصف شكل البربخ وصناعته وعملية إجراء الماء فيه، يقول: "شكل البربخ أن يكون أحد رأسيه أوسع من الآخر ليدخل الرأس الأضيق في جوف الأوسع عند نصبها قدر أصبعين (حوالي أربعة سنتيمترات)، ويكون طول البربخ أربعة أمثال قطر دائرة رأسه الأوسع، بل كلما كان أطول كان أجود أن يتماسك طينه ولم يفسد، ويكون رأسه الأضيق أرق خزفا من الأوسع، وتكون مستقيمة الطول، متخذة من طين حر عذب،
مطبوخة طبخا تاما، والطين الحر المخلص من الرمل والحصى يخالط بالماء كان أبقى... ، أما نصب البرابخ: أن يحفر في الأرض موضعها مثل ساقية، يكون قرارها إذا مد عليه خيط لم يوجد في قرارها اعوجاج من صعود ونزول، ويكون مخرج الماء منها أسفل من مكان الماء فيها بأي قدر أمكن أن ينزل عنه، ويبتدأ بموضعها من مكان مخرج الماء منها، على أن يدخل الماء فيها من أوسع بابيه ويخرج من أضيقها. ويطلى الرأس الأضيق قدر أصبعين بالنورة التي أصف عجنها من بعد، ويدخل في جوف الذي يليه، ويطلى بعد ذلك الوصل خار جا بالنورة المذكورة".


ويضيف أبو بكر الكرجي: "ويترك في كل مائة ذراع (حوالي 55 مترا) إلى أجوافها متنفس لئلا تختنق الريح فيها فتشققها، فإذا فرغ من ذلك تركت ثلاثة أيام أو أكثر، ثم يرسل الماء فيها على رفق، وإن طلي داخلها قبل نصبها بالشحم المذاب أو الدهن كانت أحفظ للماء، فإذا انطبقت في موضعها على ما وصفت، طم حواليها وظهورها بطين حر حتى لا يبقى في أسافلها موضع خال منه".


تنمية المياه الجوفية

إن غالب المياه الجوفية التي نستخدمها الآن مصدرها الآبار، ومنها ما يكون مصدرها العيون وأنفاق التجميع الأفقية. وأول مراحل تنمية مخزون المياه الجوفية هو معرفة الآبار والعيون الموجودة وعن طريق الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، يتم تقدير موارد المياه الجوفية المتوفرة في المنطقة. ثم تجرى بعد ذلك اختبارات من خلال التنقيب للتأكد من مدى صحة ودقة البيانات التي تم جمعها، ثم تتم عمليات ضخ للآبار الموجودة حاليا والآبار الحديثة الاكتشاف لتحديد كم المخزون وخصائص انتقال الماء في مواد الطبقة الأرضية التي تلي السطح. وكانت هذه النقطة في الماضي هي نهاية المطاف التي يتم بعدها التنقيب عن الآبار تمهيدا للخطوة النهائية المتمثلة في إنتاج المياه الجوفية. وقد تعاظم الاتجاه في الآونة الأخيرة لتصميم نماذج رياضية تعبر عن الوضع المستقبلي لمخزون المياه الجوفية يمكن بعد ذلك استخدام هذه النماذج في التعامل مع موارد المياه الجوفية.

ويعكف علماء الزراعة على تقييم تقنيات ري جديدة وتصميم نماذج تتعلق بالدراسات الخاصة بجودة المياه الجوفية. هذه الدراسات سيكون من شأنها المساعدة على ضمان الاستغلال الأمثل للمياه الجوفية التي تعد أحد المصادر الهامة.




التوقيع

أعـــلم أن
الغد سيكون أفــضل ..
الأحداث ستكون أجــمل ..
البــــــسمة سـتشرق أروع ..
كــــــــل الأمـــــــــاني ســتتحقق..
كـــل الأحـــــــــلام ســــتنبــت وردا ..

بإذنه وبفضله وبعظيم منهِ
سيكون كل ذلك بل و أكثر ..

لستُ عالــمةً للغيب
ولكني مجرد أحســـــن الظن بربي ..


  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابحاث علمية ...... يوسف نور علوم الأحياء 5 27-07-2010 04:33 PM
ألمانيا تسمح للطلبة المسلمين بأداء الصلاة بالمدارس يوسف نور الصحافة والإعلام 0 01-10-2009 12:23 PM
يومية على سطح مكتبك رائعة للطلبة والموظفين وبها ميزات أخرى hicham82 برامج انترنت وكمبيوتر - برامج كاملة 1 27-12-2008 11:15 PM
688 لعبة جاهزة للتحميل الشرطة أرشيف المواضيع 0 05-12-2008 09:27 AM


الساعة الآن 01:56 PM